السنيورة: نتخوف من تحويل طرابلس صندوقًا لتبادل الرسائل


تابع رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة منذ صباح اليوم تطورات الأوضاع في مدينة طرابلس واجرى لهذه الغاية اتصالات مع كل من رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي والرئيس سعد الحريري ووزير المالية محمد الصفدي ونواب وفاعليات المدينة لوقف التدهور ووضع الامور في اطار الضبط والمعالجة.




واعتبر أن "التطورات التي تشهدها مدينة طرابلس منذ يوم الأمس إن على المستوى السياسي أو على المستوى الأمني، تدعو للإستغراب والإستهجان، خاصة بعد أن سبقتها تصريحات ومواقف من شخصيات معروفة الاتجاه والهوى في تحالف قوى الثامن من آذار أشارت على منحى هذه التطورات المقلقة في المدينة".

وقال: "نحن ننظر الى ما جرى ويجري بعين الريبة والتوجس، من انه قد تكون هناك نيات مبيتة وسيناريوهات محضرة نتخوف أن تكون بعض الأطراف متورطة بتنفيذها"، مشدّدًا على أن "للقوى الأمنية الحق الكامل في العمل على حفظ الأمن وحماية المواطنين ضمن ما ينص عليه القانون والأصول المرعية الإجراء بعدالة وحكمة ومن دون انتقائية".

ولفت الى أن "توقيف بعض الأشخاص من قبل الأجهزة الأمنية يجب أن يراعي الأصول والقوانين ولا يكون خارجها، وفي حال ثبوت تهم أو أفعال مخالفة للقانون يجب أن يعلن الأمر بوضوح" .

وتابع: "سبق ان طالبنا وعملنا من أجل سحب السلاح من مدنية طرابلس وغيرها من المدن والمناطق اللبنانية، ونحن اليوم نكرر هذا المطلب ونحض عليه وعلى القوى الامنية والجيش الضرب بيد من حديد على كل من يستخدم السلاح"، محمّلًا "الحكومة مسؤولية هذا التفلت"، مضيفًا: "ولو أنها كانت جدية في تنفيذ خطة أمنية في طرابلس وقامت بخطوات عملية في هذا الاتجاه في باقي المناطق، لما وصلنا الى الحالة التي نعيشها والتي نرفضها ونشجبها ولا نقبل بها" .

واذ أكّد الوقوف "الى جانب استقرار طرابلس وأمن اهلها الصابرين في وجه العابثين بامنهم"، أشار الى أن "طرابلس ومنذ ثلاثة عقود تدفع باستمرار ثمن تمسكها بعروبتها واعتدالها وتنوعها وتعلقها بالدولة ومؤسساتها، ورفضها الانجرار في التطرف، وهي ستبقى على موقفها وتحبط المؤامرة الجديدة من خلال تضامن اهلها وتمسكهم بالإعتدال والعيش المشترك ونبذ الطائفية والمذهبية".

السنيورة الذي رفض أن "تكون طرابلس صندوقًا لتبادل الرسائل المحلية والاقليمية مع التأكيد على أن بعل محسن وباب التبانة هما دار واحدة وبيت مشترك للاخوة في العيش والمصير الواحد"، ختم مشدّدًا على أن "الحل لتجنب هذه الحفر والافخاخ والمخططات هو باطلاق يد القوى الامنية في حفظ الامن وملاحقة المخلين استنادا الى القوانين مع الاخذ بعين الاعتبار النيات التي تهدف للاصطياد في المياه العكرة" .