الاشتراكي لحزب الله: كيف يمكن التحالف مع عون بعد كل ما قاله


انعقد ليل الخميس بين "حزب الله" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" في منزل وزير الزراعة حسين الحاج حسن، بالاهتمام والمتابعة نظراً الى توقيته وأبعاده في خضم السجال العوني ـ الجنبلاطي الأخير، واستفحال أزمة الإنفاق المالي الحادّة.




وقال النائب حسن فضل الله، وهو من عداد المشاركين في العشاء لصحيفة "الجمهورية": إنّ العشاء كسر حالة كان يمكن أن تتحوّل إلى جمود في العلاقة على خلفية تشنّجات حاصلة في البلاد والتصريحات النارية التي رافقتها، وشكّل اللقاء بوابة حوار ينتظر أن تترجم نقاشاً هادئاً على مستوى وطني في كل الملفات الخلافية لا سيما قانون الانتخاب، حيث أوضحنا للاشتراكي أنّ تمسّكنا بالنسبية ليس موجّهاً ضد احد ولا يستهدف احداً ونحن منفتحون على مناقشة اي طرح او افكار جديدة لأن المهم هو التوافق على قانون انتخابي يضمن صحة التمثيل.

وأضاف: وفي ملفّ الإنفاق المالي، وعلى رغم انه سمعنا من الاشتراكي تمسّكه بأن يكون حلّ الملف المالي شاملاً، لكنّهم أبدوا مرونة في الانفتاح على طروحات جديدة يمكن أن تسلك مسار النقاش الجدّي خلال الساعات المقبلة، محوره رئيس الحكومة. كما اتّفقنا على أن كلّ التفاهمات التي تشمل العمل الحكومي تسري على العمل النيابي .

وقال: أمّا بالنسبة الى العلاقة بين النائبين ميشال عون ووليد جنبلاط، فقد ردّد ضيوفنا على مسامعنا عتب جنبلاط علينا في هذا الخصوص، فأجبنا أنّ الجنرال عون هو رئيس تيار سياسيّ كبير ويعبّر عن وجهة نظره وأنّ لا احد يملي عليه ما يقول.

أمّا في الملف السوري فالاختلاف كان كليّاً في كل جوانبه باستثناء نقطة مشتركة وحيدة وهي ضرورة تحييد لبنان عن تداعيات ما يحصل في سوريا.

من جهتها، قالت مصادر الاشتراكي لـ"الجمهورية" إنّ العشاء جاء تكريساً للمتفق عليه وتثبيتاً للمواقف في الملفّات الخلافية لكنّه كان ايجابيّاً ووديّاً وصريحاً، وأهم ما فيه أنّه عكس حرصاً لدى الطرفين على ضرورة استمرار التواصل بين الحزبين.

وفي الملف المالي، قالت إن الاشتراكي أكّد لـ"حزب الله" أنّه لن يسير بأي تسوية منقوصة ومجتزأة وأنّه متمسك بحل كامل وشامل لهذا الملف لكل السنوات الماضية ، أي بما فيها مبلغ الـ11 مليار ليرة.

وعلمت "الجمهورية" من مصادر المجتمعين أنّه عند التطرّق الى موضوع التحالفات النيابية على خلفية ما تردّد عن أنّ جنبلاط سيتحالف مع قوى 14 آذار في الانتخابات المقبلة، أبلغ "الاشتراكي" إلى "حزب الله" أنّ موضوع التحالفات ليس محسوماً حتى الساعة، والأمر سابق لأوانه وهو رهن البوصلة السياسية. وسأل الاشتراكي: كيف يمكن أن نتحالف مع عون مثلاً بعد كل ما قاله في حقّنا؟