ميقاتي :تسلمت المسؤولية لأقدم حلاً وليس لأكون مشكلة إضافية .. لنتذكر كم من المطبات تجاوزتها الحكومة لخدمة الشأن العام


أمل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في تجاوز الثغرات القائمة في العمل الحكومي حتى موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل، مؤكدا أن "الأمور ستحل".




وإذ أوضح ميقاتي أن النقاش الدائر حاليا يتعلق بكيفية قوننة الانفاق وليس بالاموال المتوافرة، لفت الى أننا "محكومون في النهاية بإيجاد حل لمسألة الإنفاق"، مضيفا:"لا انا ولا الوزراء نقبل بأن نكون مشكلة والحل الأفضل ان تكون الحكومة قوية وتسعى لخدمة البلد".

وأشار ميقاتي خلال لقاء حواري مع المشاركين في "منتدى الإقتصاد والأعمال" الى أن "الحكومة تعمل على معالجة هذا الموضوع عبر شقين اداري وفني"، مشيرا الى أنه "في الموضوع الاداري نحن في صدد انجاز مشروع قانون للشراكة بين القطاعين العام والخاص، في سبيل تأمين مساهمة القطاع الخاص في حل مشكلة الكهرباء وسائر القطاعات الانتاجية، وسيحصل الاثنين المقبل بإذن الله اجتماع للجنة المصغرة التي تدرس هذا الموضوع تمهيداً لعرض نتائج دراساتها على اللجنة الوزارية المختصة، ومن ثم على مجلس الوزراء لدرس المشروع وإحالته على المجلس النيابي لاقراره" .

وقال:"في الشق الفني، هناك ثلاث مراحل قيد الانجاز حالياً لمعالجة ازمة الكهرباء: الاولى تتعلق بتأهيل محطتي الزوق والجية لإعادة انتاج طاقة كهربائية ، وفي ضوء التكلفة التي ستترتب على هذا الموضوع سندرس مدى الحاجة الى اعادة تأهيل مولدات هذين المعملين وكل المولدات. اما المرحلة الثانية فتتعلق بتنفيذ القانون الصادر عن مجلس النواب لانتاج 700 ميغاوات من الطاقة الكهربائية".

وأضاف أن "التحضيرات جارية للمناقصة وفق دفتر شروط كامل وافق عليه البنك الدولي وأبدى استعداده للمساهمة في تمويلها. كما اننا حالياً في صدد وضع الشروط اللازمة لإنتاج 1500 ميغاوات جديدة"، وتابع:"اطمئنكم انه عندما ننتهي من تلزيم ال 700 ميغاوات نكون على الطريق السليم للإنتهاء من حل ازمة الكهرباء"، لافتا الى أن "مشاركة القطاع الخاص اساسية اضافة الى ايجاد مصادر طاقة بديلة"، معتبرا أن التأخير الحاصل في حل موضوع الكهرباء ناتج عن العراقيل القانونية والعراقيل الاخرى المعروفة. لذلك ان بداية الحل تكون بتحديث القوانين وتجديدها".

ورداً على سؤال عن تعويضات حرب تموز للصناعيين، قال:"لقد تم عرض هذا الموضوع مرات عدة ولكننا حالياً في صدد الانتهاء من تعويضات الاضرار السكنية، وهي بالمليارات ونحاول قدر المستطاع ان نسد هذه الثغرة.أما بالنسبة للتعويضات على الصناعيين فهي مطلب حق ولكن المطلوب تأمين مصدر للمال، وإذا كانت هناك اقتراحات لتأمين الاموال فتأكد انه سيصار الى التعويض".
وعن اسباب عدم الانتهاء من تسوية المخالفات على الأملاك العمومية البحرية وعدم قيام الدولة باستثمار كل الشاطىء، أوضح ميقاتي أنه "ليس مع إستثمار الدولة لكل شاطئ بل مع إعطاء القطاع الخاص الحق في إستثمار الدولة لكل الشاطىء بل مع اعطاء القطاع الخاص الحق في استثمار جزء من هذا الشاطىء وفق شروط تضعها الدولة وتؤمن إيرادات للخزينة"، أننا نعمل للانتهاء من موضوع تسوية المخالفات على الأملاك البحرية على قاعدة دفع المؤسسات ما يترتب عليها من اموال للخزينة.

ورداً على سؤال عن الوضع المصرفي، لفت ميقاتي الى أن "المصارف اللبانية وضعها متين جداً وهناك زيادة في استقطاب الودائع والسيولة،ومصرف لبنان يملك حالياً أعلى نسبة احتياط للنقد الاجنبي، والسيولة في المصارف ممتازة"، مشددا على أنه "ليس هناك أي مشكلة على القطاع المصرفي في لبنان حيث تتخذ الدولة الإجراءات اللازمة، كما يحرص القيمون على هذا القطاع اكثر منا على مؤسساتهم"، لافتا الى أنه "وفق كل التقارير المصرفية ،فان الوضع المصرفي اللبناني متين وسليم وليس هناك اي خرق لاي عقوبات".

وعن موقفه الاخير في مجلس الوزراء والصرخة التي اطلقها بشأن الاداء الحكومي، أشار ميقاتي الى أنه "عندما قبلت تولي المهمة كنت ادرك حجم المصاعب التي تنتظرنا ولكنني تحملت المسؤولية في هذا الظرف الدقيق وأثبتت الوقائع كم قاربنا من الأمور المعقدة وتجاوزنا مخاطرها على البلد".

وقال":حالياً هناك نقاش دائر في شأن قوننة الانفاق، ويهمني الايضاح اولاً ان الاموال متوافرة، وسجلت الاحصاءات عن شهر نيسان مؤشرات ايجابية في ميزان المدفوعات. النقاش الدائر يتعلق بشأن قوننة هذا الانفاق، طالما ليس هناك موازنة عامة منذ العام 2005 . قانون المحاسبة العمومية يقاربه كل فريق سياسي وفق تفسيره الخاص وبخلفية سياسية، وفي النهاية نحن محكومون بإيجاد حل لمعالجة مسألة الانفاق".

وأضاف:"هناك ايضاً نقاش أمني بشأن حركة الاتصالات وهذا الموضوع يجب تأمينه للأجهزة الأمنية وان نكون جديين في التعاطي معه لأجل حفظ الامن وتمكين الاجهزة الامنية من القيام بواجبها على أكمل وجه".

ورداً على سؤال، شدد على أن "الحكومة هي من يدفع الثمن في الوقت الحاضر، أنا تسلمت المسؤولية لأقدم حلاً وليس لأكون مشكلة اضافية، ولذلك يجب بحث هذه الامور بطريقة علمية، وإذا لم نجد المخارج المناسبة لذلك فسنكون امام مشكلة اضافية في البلد. لا انا ولا الوزراء نقبل بأن نكون مشكلة والحل الأفضل ان تكون الحكومة قوية وتسعى لخدمة البلد".

ورداً على سؤال عن وصف الحكومة بالضعيفة، أشار الى أنه "عندما قلت في مجلس الوزراء ان المطلوب من الحكومة ان تكون قوية وقادرة فهذا لا يعني ابداً ان حكومتنا لم تكن كذلك. لنتذكر كم من المطبات تجاوزتها الحكومة لخدمة الشأن العام، وما يقال خلاف ذلك هو اجحاف بحق الحكومة. لم تكن الامور كما هو المرتجى ولكن يعلم جميعنا الواقع ، وهذه الحكومة حققت في عدة مفاصل مهمة ما يجب تحقيقه والأهم في هذا الاطار هو الحفاظ على الاستقرار والوفاء بالتزامات لبنان الدولية لاسيما فيما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان. هذه الحكومة قادرة وقوية بكل معنى الكلمة، رغم طموحنا ان تعمل بشكل افضل. المداخلة التي قدمتها في مجلس الوزراء شرحت فيها الثغرات القائمة والتي آمل ان نتجاوزها حتى موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، وبإذن الله ستحل كل الامور. لا يجوز ان نخلق ضجيجاً وغوغائية لان الرابح في النهاية هو الوطن، واي خسارة لا سمح الله سيتحملها الوطن".