ما حدا متل الجنرال ؟ – انطوان طربيه


اسأل نفسي دائما اين هم الذين كانوا يتحلقون حول العماد ميشال عون في قصر بعبدا في الاعوام 1988- 1990 ويهزجون : " رح نبقى هون مهما العالم قالوا وما منترك عون ولا منرضى بدالوا " ؟ فأجدهم في كل مكان الا عند عون ! وأسال بعضهم الذي تربطني به معرفة سابقة اين انتم يا رجل ولماذا تركتم الجنرال ؟ يجيب دون تردد : انا ما زلت في مكاني اياه بس الجنرال غيّر


ابحث في وجوه الموجودين حول عون اليوم فلا اجد من مناصريه السابقين الا عدد قليل لا يتجاوز بضع مئات ! والمح بعض الوجوه التي كانت سابقا في البعث او القومي او ما تزال مع حزب الله او مع توحيد وئام وهاب او مردة سليمان بك ، ومعهم بعض الحاقدين الذين يحبون كل من يهاجم القوات والكتائب والاحرار لاسباب صغيرة عفا عليها الزمن ولا تقنع عاقل سليم العقل والجسم





اسأل اهالي البعض من الشهداء العسكريين الذين سقطوا تحت قيادة عون وبعض اهل الشهداء المدنيين وبعض عائلات المفقودين : لماذا تركوا الجنرال العظيم ؟ تغص النسوة ويتولى احد الرجال الجواب : لقد سامح الجنرال النظام الذي قتل الشعب اللبناني وذهب اليه على رجليه ومشى فوق السجاد الاحمر ليوقع وثيقة استسلام دون قيد او شرط !


اسأل بعض الذين قتل حزب السلاح ابناءهم او هجرهم من بيوتهم في الجنوب او اعتدى على ممتلكاتهم في مربعاته الامنية ؟ تجيب احداهن : عون ما عاد عون ، لقد تخلى عن مبدأ احادية السلاح الشرعي وتفاهم مع سلاح الحزب وذهب الى طهرا ن واشاد بديمقراطية " الستار الحديدي " وعاد بخفي سجاد عجمي فاخر …وتمتمت يا ضيعان املنا بالجنرال ؟!


اسال بعض الذين كانوا في العام 2005 يقاتلون دفاعا عن نزاهة الجنرال ؟ يجيب كبير منهم : نحن ملتزمون بالسيادة وحبنا للبنان ، ولا نرتزق بالمال النظيف ولا بالمال الحرام ولا بمال الصفقات ولا بمال الرشاوى ولم نأخذ " قجج " الارامل اللواتي قدمنها لصاحب الخط السيادي الذي قبلها وباع السيادة بأقل من 30 من الفضة دون ان يحضر الحبل وشجرة التين ؟ !


في جلسة هادئة سألت نفسي بصوت عال : هل هناك احد في لبنان فعل ما فعله العماد عون في مسيرة تقلباته الطويلة ؟ واسمع الجواب من ابنة ال 13 التي زار والدها كل الاحزاب اللبنانية وحمل بطاقاتها واستعمل اوامر مهماتها تجيب وهي ترفع يدها ( مطبقة ) على طريقة حزب الله :" ما حدا متل الجنرال ! " واجيبها على الفور : معك حق ما حدا متلو !!!!!