ويكيليكس: الأسد يتدخل بآخر لحظة لإنقاذ مؤتمر الدوحة بطلب قطري وعون يقبل على مضض


تتابع صحيفة "السفير" نشر أجزاء من الرواية الأميركية للحوادث الممتدة من الخامس من أيار 2008 وحتى 25 منه 2008 تاريخ انتخاب ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، وذلك استنادا الى البرقيات الواردة الى وزارة الخارجية الأميركية من مصادر عدة وخاصة السفارة الأميركية في بيروت، وهي البرقيات التي قام بنشرها أخيراً موقع "ويكيليكس".




واشارت الصحيفة إلى ان "التوصل لاتفاق في الدوحة" كان عنوان وثيقة مصنفة سرية صادرة عن السفارة الأميركية في بيروت في 21 أيار لفتت فيها السفيرة الأميركية ميشيل سيسون، ان القادة اللبنانيين المجتمعين في الدوحة توصلوا الى تسوية حول توزيع المقاعد النيابية في بيروت، ما يمهّد الطريق لاتفاق شامل، يبدأ بانتخاب رئيس توافقي هو ميشال سليمان , وبعدما استعرضت بنود الاتفاق، أوضحت سيسون انه فيما اعربت المعارضة (8 آذار) عن رضاها، كما هو متوقع، لم يصدر عن النائب ميشال عون أي تعبير بالرضا لأنه لم يضمن لنفسه الرئاسة
 
وفي 21 أيار أيضا، كتب الديبلوماسي الأميركي مايكل كوربن من السفارة الأميركية في دمشق، في وثيقة سرية أنه مع وجود الرئيس السوري بشار الأسد في حلب، ووزير الخارجية وليد المعلّم في البحرين، فإن ردود الفعل السورية بدت بطيئة

وقال كوربن : فهمنا أن الأسد كان على اتصال وثيق بالقطريين، وأكد ان موقف سوريا حتى الآن يشدد على ضرورة تحويل مكاسب حزب الله الميدانية الى نصر سياسي , وأضاف ان الأسد يبقى متحفظاً حيال العملية في الدوحة إلى حين انتهاء اللعبة , لكنه ذكّر بأن الأسد ضغط بشدة على الرئيس نبيه بري من أجل أن يضغط على حزب الله وعون ولاسيما بعدما بذل الأخير في اللحظة الأخيرة جهودا لإحباط الاتفاق، مشيرا إلى ان فصائل في الحزب أيدت موقف عون، ما عرض الاتفاق للخطر , عندها اتصل القطريون بالرئيس السوري وطلبوا منه التدخل

ووفقا لمستشار وزير الخارجية سمير التقي، فإن الأسد اتصل على الفور ببري وطالب بشدة بضرورة تمرير الاتفاق , وهكذا مرر بري الرسالة , تراجع حزب الله تاركا عون مكشوفا سياسيا ومن دون دعم