التحقيق في اغتيال جعجع يعود إلى النقطة الصفر


أكدت مصادر أمنية، رفيعة المستوى، أن التحقيقات في محاولة اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، عادت إلى النقطة الصفر. وأشارت مصادر أخرى معنية مباشرة بالتحقيقات إلى أن بعض «الأدلة» و«المؤشرات» التي كان المحققون يعوّلون عليها لم تكن ذات قيمة، إذ تبين للمحققين أن تقديرات زملائهم الأولية كانت خاطئة بالنسبة إلى تحديد بقعة يُشتبه في أن تكون قد استُخدِمَت لإطلاق النار منها نحو مقر إقامة جعجع في معراب. وأدّت التقديرات الجديدة، والمبنية على الكشف الميداني، إلى تحديد تلة مشرفة على منزل جعجع الحصين، من دون التعرف إلى البقعة المحددة التي أطلقت النيران منها.




تضيف المصادر إن «الشادر» الذي عُثِر عليه في مكان مطلّ على منزل جعجع يعود إلى نشاط مدني سابق كان قد أقيم في المنطقة، وكذلك «قنينة» المياه التي ضبطها رجال الأمن. وذكرت مصادر معنية أن المحققين أجروا مسحاً للبقع المشتبه فيها، لمحاولة العثور على آثار حمض نووي  عائد لإنسان، لكن النتيجة كانت سلبية. وكذلك الأمر بالنسبة إلى آثار البارود التي تخلفها بندقيات القنص، لكن من دون جدوى. وفيما رأت مصادر أمنية أن هذا الأمر يدل على أن النيران لم تُطلَق من التلة المقابلة لمعراب، وأنه ينبغي البحث عن مكان آخر، لفتت مصادر أمنية مشرفة على التحقيق إلى أن عدم العثور على الآثار المجهرية التي تدل على مكان إطلاق النار مرتبط بالظروف الطبيعية، ومنها هطول المطر، إلا أن مصادر أمنية أخرى أكدت أن البحث عن آثار البارود والحمض النووي تمّ قبل هطول المطر.