أبوجمرة: عون يتاجر بدماء المسيحيين لخوفه من المستقبل لأنه بدأ يشعر أن الأمور لم تعد لصالحه


اعتبرت مصادر مسيحية محايدة أن حملة رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون ضد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط "ليس لها ما يبررها، ولن تخدمه لا وطنياً ولا انتخابياً".




واتهمت عون بـ"المتاجرة بدماء المسيحيين" من خلال "اصراره على تحريك العصبية المسيحية في هجومه على النائب جنبلاط، واستحضاره الدائم للصفحات السوداء من الحرب الأهلية".

وفي هذا السياق، رأى نائب رئيس الحكومة الأسبق اللواء عصام أبو جمرة، أن "الأسباب الكامنة وراء حملة عون على سليمان وجنبلاط خوفه من المستقبل، لأنه بدأ يشعر أن الأمور لم تعد لصالحه".

أبو جمرة، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، قال: "بدأ العماد عون معركة تجييش الناس تماماً كما فعل بعد عودته من فرنسا لضمان فوزه في الانتخابات، ويخاف اليوم أن لا تأتي نتائج انتخابات العام 2013 لصالحه، لأن استطلاعات الرأي تؤكد أن نسبة مؤيديه تراجعت إلى أقل من 40 في المئة، لذلك عمد إلى تحريك العواطف اعتقاداً منه أن النتيجة لن تكون كما يريدها".

وأكد أن سياسة نبش القبور وفتح ملفات حرب الجبل "لن تفيد عون بشيء، بقدر ما تزيد من الشقاق، وتخيف الناس وتجعلهم يهاجرون من لبنان"، مشيراً إلى أن جنبلاط "لن يرد عليه ولن يستدرج إلى هكذا مساجلات". وعما إذا كان النظام السوري وراء هذه الحملة، أوضح أبو جمرة أن "عون ومن دون تنفيذه سياسة سورية لديه مثل هذه التخيلات والهواجس، إما خوفاً من الوضع السوري أن ينهار ولا يعود يؤمن له الدعم المطلوب، وإما محاولة لاستغلال الوضع القائم للاستلحاق به".