أزمة وقود حادة تضرب الاقتصاد السوري


بدأت سوريا تواجه أزمة محروقات ونقصاً حادا في الوقود الذي تحتاجه لالياتها العسكرية الثقيلة, والى تحريك عجلة الانتاج الصناعي في البلاد.




وأفاد تقرير اوردته رويترز أن مرفأي بانياس وطرطوس لم يستقبلا أي شحنة وقود، منذ اربعةِ أسابيع، وان خسائرَ سوريا في القطاع النفطي وصلت الى 3 مليارات دولار.

سوريا تواجه شحا بمادة الديزل، والاستيراد متوقف منذ اسابيع، عبارة قد تبدو سهلة على السمع الا ان نتائجها مخيفة على اقتصاد صناعي وزراعي كالاقتصاد السوري، فآثار العقوبات الاقتصادية التي فرضت على الحكومة السورية نتيجة استمرار القمع الدموي للتظاهرات بدات تظهر جلية على الاقتصاد في البلاد.

رغم انقضاء الحاجة الى الديزل للتدفئة، بقي ان سوريا تعتمد على الديزل كمادة وقود اساسية لتشغيل المصانع وحتى الآلات الزراعية، حاجة قدّرتها وكالة الطاقة الدولية بـما يقارب الثلاثة مليون طن سنوياً يتم تكرير معظمها داخل البلاد

وتجدر الاشارة الى ان سوريا عمدت في السنوات الماضية الى مقايضة البنزين الذي تنتجه بالديزل الذي تستورده، الا ان العقوبات التي طاولتها جعلت عملية المقايضة مهمة صعبة كلفت سوريا حتى الآن ثلاثة مليارات دولار بحسب وزير النفط السوري.

هذا بالنسبة للقطاع الصناعي، فيما تأثرت التجارة السورية وتحديدا تجارة الحبوب بشكل كبير مع تزايد اعتماد سوريا على مواد غذائية مستوردة لتامين استهلاكها المحلي، وبسبب العقوبات اضطر النظام السوري الى تنويع مصادره, وخفض طلبياته من الحبوب لسد العجز خصوصا بعد انخفاض الانتاج المحلي بنسبة عشرة في المئة على الاقل.

الا أن سوريا في هذه السنة التسويقية بحاجة الى مضاعفة وارداتها وليس تقليلها مع تقدير برنامج الغذاء العالمي ان نحو مليون ونصف سوري بحاجة لمعونات غذائية، ما زاد من هموم المواطن السوري غير القادر على التماشي مع اسعار المواد الغذائية التي ارتفعت لقلته.