الثورة السورية، خواطر مع اقتراب الحسم – عبد الغني محمد المصري

اشتد عود الثورة، قويت كتائب الثورة على الأرض. تلقت الكتائب ضربات، اكسبتها خبرة، وعزيمة، فالضربة التي لا تقسم الظهر تقويه. أصبحت الكتائب تنسق فيما بينها، للهجوم، والدفاع، والإنسحاب.

كتائب الجيش الحر تملك الإرادة الصلبة، والثقة بالنصر، والعزيمة على المضي حتى النصر القادم بمشيئة الله.




كبرت الثورة، ولم تعد بحاجة لمن يربت على كتفيها، أو يرفع من تقتها بنفسها. لقد أصبحت قادرة على خوض غمار الصراع حتى النصر-بإذن الله-.

الثورة الآن في ذروة عنفوانها. لذلك لا بد من الإستفادة من كل الطاقات الكامنة في ثناياها. لقد بلغت الثورة مرحلة حسم الصراع، فهل من رؤية؟.

— نأمل من المجلس العسكري، وبالتنسيق مع الكتائب الفاعلة، أن يضع الخطط، والرؤى، الكفيلة بتوحيد كل الجهود نحو الهدف الأكبر، وهو اسقاط النظام.

— التوحيد لا يعني بالضرورة، وحدة الفصائل في فصيل واحد، لكل منطقة. بل التوحيد قد يعني، الاستفادة من كافة الفصائل كي تخدم خطة واحدة. ولنا في خالد بن الوليد في معركة اليرموك عبرة، ففي بداية المعركة حاول خالد أن يرتب جند حسب المهام، ونزعهم من سراياهم المبنية على القبلية، والعشائرية، لكن جيش المسلمين اهتز في بداية المعركة، فعاد ذلك القائد المحنك، ورتبهم في سراياهم القبلية الأصلية، ضمن خطته العامة، وقال لهم، سنعرف من يؤتين من قبله!!. فعاد الجيش إلى الثبات، حيث كل مقاتل ضمن نسقه، يعرف أصحابه، ويعرفونه.

— التخطيط وفق المعطيات المتوفرة بين أيدي الثوار فقط. التخطيط الناجح، لا يعتمد على الوعود او الإحتمالات. كي ينجح التخطيط، يمكن اعتباركل الوعود قيمتها صفر في عالم الإحتمالات. ولنا في ثورة الشواف في مدينة الموصل ضد حكم عبدالكريم قاسم من القرن الماضي عبرة، حيث انطلقت الثورة من احد معسكرات مدينة الموصل بقيادة الشواف. اعتمد ذلك القائد على وعود جمال عبد الناصر بالدعم المالي، والعمسكري، والإعلامي. لم يحدث من ذلك شيء، فكانت النتيجة الهزيمة للشواف، لأهل الموصل، وتعليق اهل الموصل على اعمدة الكهرباء.

— نأمل من المجلس العسكري، وبالتعاون مع الكتائب الفاعلة، التنسيق لإنشاء أجهزة امنية متخصصة، حيث أصبحت حاجة ملحة، مع دخول الثورةـ اخطر مراحلها، وهي مرحلة حسم الصراع من جانب الثورة، ومرحلة التفجيرات ضد المدنيين، وإفقاد الثورة مشروعيتها من جانب النظام.

— نأمل العمل على إدامة انطلاق المظاهرات، وحمايتها، حيث إن أكبر أثر للمظاهرات، هو كسر إرادة النظام. كل مظاهرة، وكل لافتة، كل صوت يصدح، تجبر النظام على رؤية فشله الكامل في القضاء على الثورة.

— تبقى الثورة قوية، ماكان هناك صوت في الشارع يصدع بإسقاط النظام. كل لافتة، أو صوت يصدح، يهدم لبنة خوف، أو ذعر يحاول بناءها عبر الحرق، والهدم، والتهجير، والإعتقال.

هي محاولات مشاركة رأي، أو نصيحة، قد يكون كلها، او معظمها في حسبان المخططين للثورة، ولكن الدين النصيحة. وأنتم اهل الخبرة، والأدرى بالغث، من السمين فيها.