كريشندو شتائم في بيت الله.. وأبونا مارون يهدّد بالشرطة – كاتلين سعد

لازمة من الشتائم تقاطع ترتيلة آلام المسيح في نيوجرسي وكاهن يقاطع الإنجيل في ماساتشوستس ليهدّد بطرد المؤمنين من القدّاس الإلهي

قد تكون خلفيات العراكين عونية-قواتية لكن العراكين ما تسببت بهما السياسة. أما مستقبلا، فلا بد من إثارة تساؤل إلامَ ستؤول الأمور على عتبة الانتخابات النيابية في كنائس الانتشار المارونية بين المؤسسة القواتية والعالة العونية؟

في ولاية نيو جرسي الأميركية "ولعت" خلال مراسم دفن المسيح في التفاصيل المملة: بدأ سعيد ترتيلة "قامت مريم بنت داود إزاء العود" ولم يعطه الكاهن الشاب، طوني، فرصة الإكمال. فبدأ كريشندو ثنائي تنافسي بين المرتِّل ورجل الدين

قاطع الباريتون نبيل الإثنين معا: ليت من يؤمن بصوته الرائع يلتحق باستوديو الفن

لم يستجب سعيد: … تندب ابنها المصلوب بأيدي الجنود

فاستدعى استفحال الأزمة تدخل التينور العوني طوني: اسكت يا كلب! إنزل من عندك يا …

في غياب فرص نجاح التهدئة، هدّد الكاهن العجوز أبونا مارون، شبه المتقاعد وصاحب الأمر والنهي في الكنيسة، باستدعاء الشرطة

هذه الكنيسة في وسط ولاية نيو جرسي كانت قد شهدت في الماضي انتهاكات خضّت الرعية المارونية، منها اعتداء كاهن شاب على صبيّة مسيحية عراقية (لا مارونية) ناشطة في كل المجالات الكنسية والرعوية. لفلفتها الرعية حفاظا على سمعة الكنيسة، رغم عزم رعيل شبابي مساءلة الكاهن المرتكب. وراحت الصبيّة تبحث عن الله في بيت آخر

عند تأسيسها، حظت الكنيسة المذكورة على دعمٍ من كبير أثرياء المدينة وهو ماروني من أصل لبناني. أوصل غيورٌ إلى الثري إخبارا عن علاقة ما تربط كاهن الرعية الشاب بزوجه الشابة. واجه الثري الكاهنَ لاحقا بتسجيل صوتي لمكالمة هاتفية بين زوجه والكاهن تقول فيه السيدة أن زوجها اشترى سريرا جديدا
يجيبها الكاهن: متى سنجرّبه؟

طلّق الثري زوجه… والكنيسة

شمالا، إلى مدينة بروكلاين في ولاية ماساتشوستس حيث سمح كاهن الرعية للبناني ثري بقراءة الإنجيل المقدس خلال قدّاس عيد الميلاد. في الطقوس الكاثوليكية، بما فيها المارونية، يقرأ المؤمنون العلمانيون فصلا من رسائل القديسين التي تليها تلاوة الإنجيل. لكن الكتاب المقدّس يقرءه اللّاهوتيون دون سواهم

إعترض عجوز من المدرسة العتيقة على هذه السابقة: عيب يا أبونا! هذا حرام يا أبونا

انتفض الكاهن وعلا صوته فوق كلمة الله: من لا يعجبه الأمر فليخرج من كنيستي. هذا ما قاله راعي القطيع الماروني (العبارة كنسية بامتياز) باللغتين العربية والإنكليزية كي يشمل تحذيرُه جميعَ المؤمنين

مكمن العيب في كلا الواقعتين فقدان الخشوع والاحترام في بيت الله

ما كان السبب صدام عوني – قواتي هذه المرة. ولا بين مؤيّد ومناهض لسياسة بكركي الحديثة. لكن العراك يشير بقلق إلى ما ستؤول إليه الأمور في زمن التحضير للانتخابات النيابية في كنائس مارونيي الانتشار

ويصب الزيتَ على البخور تحالف البطريركية مع بعبدا وغرامٌ أعمى تكنّه المؤسسات الروحية المارونية لميشال عون وللعالة العونية، ناهيك عن رفض "الزعيم" الاتصال بسمير جعجع بعد استهداف الأخير برصاص الغدر المزعم

أما في صراع الميشالين الجنرالين، فأرى خدعة نيابية آليتها خلاف علني وتحالف انتخابي خفي تنصبّ من خلاله أصوات بعبدا-الرابية-بكركي في لوائح تنافس القوات اللبنانية وقوى 14 آذار للسيطرة على المجلس النيابي

في النهاية، أرى خاسرين رئيسين، لبنان وكنيستي

و "القطيع" يقرّر المصير