أبو فاعور: الوسطية لا تعني القبول بإلغاء أنفسنا


أشار وزير الشؤون الإجتماعية وائل ابو فاعور بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى أنه "كما في كل مرة، فاللقاء مع بري مثمر ومنتج على مستوى الأفكار والتطورات، وكان الرأي متفقا مع الرئيس بري على ضرورة مقاربة كل القضايا الوطنية التي لها علاقة بحاضر اللبنانين وبمستقبلهم".




واضاف: "ان تقارب هذه القضايا بمنطق التفاهم وليس بمنطق التصادم، وبمنطق الحكمة وليس بمنطق الشتائم التي للاسف اتحفنا بها البعض في الاسبوع الماضي، ومن هذه القضايا قانون الانتخاب الذي يجب ان يصاغ لا على قاعدة الغلبة ولا على قاعدة الاستئثار ولا على قاعدة الالغاء، بل على قاعدة قانون يحقق التمثيل الصحيح ويحفظ التوازن الوطني لكل المكونات اللبنانية".

وتابع: "طبعا الحكومة عندما تشرع هي لا تشرع لنفسها ولا تشرع لاطرافها ولا تشرع وفق مصالح اطراف هذه الحكومة، بل تشرع لمجمل اللبنانيين، سواء كانوا داخل الحكومة او خارجها، وبهذا المعنى يجب ان يكون النقاش حول قانون الانتخابات نقاشا هادئا غير متوتر من دون شتائم ومن دون نبش قبور، واستدعاء الماضي الذي اذا ما تم استدعاؤه، فلا ينجو منه. البعض حاول استخدام الماضي بما فيه من مآس ومن جراح لاجل غايات انتخابية وسياسية".

وامل "ان نعود الى النقاش الهادىء اولا على طاولة مجلس الوزراء، وثانيا بين كل اللبنانيين للوصول الى صيغة تؤمن التمثيل الصحيح والتوازن الوطني، وتؤمن التفاهم الوطني، لان قانون الانتخاب لا يمكن ان يكون او يقر غلابا ضد اي فئة او ضد اي فريق داخل او خارج الحكومة".

وأعرب عن إعتقاده بان الادلة على وجود وليد جنبلاط في الموقع الوسطي مع الكلفة الكبيرة لهذا الموقع الوسطي وهي كثيرة، ولا سيما في الاشهر الماضية، المهم ان يتم القبول بالموقع الوسطي، لانه للاسف بعض الاطراف السياسيين داخل الحكومة ايضا، تضيق ذرعا بهذه الوسطية، لان المطلوب ان يندفع جنبلاط في هذا الاتجاه او ذاك".

واضاف: "نحن نرى ان مصلحة البلد هي في ان يكون هناك افكار تطرح وتلائم الجميع، وان يكون هناك بعض المساحات الوسطية التي تمنع قسمة البلد بشكل عامودي وانقسامي يهدد وحدته. نعم نحن في موقع وسطي ومتمسكون به، ولكن الوسطية لا تعني بان نقبل بأن نلغي انفسنا لمصلحة اي طرح".
وأشار الى أنه "اولا، لا يزال هناك ردح طويل من الزمن للوصول الى الانتخابات، وقبل ان نصل اليها، كيف يصاغ قانون الانتخابات، هل يصاغ على قاعدة اننا نجلس مع البعض الى الطاولة ويحاك تحت الطاولة قوانين انتخابية لالغاء احد او للاستئثار بالانتخابات؟ علينا ان نرى المسار الذي اوصل الى هذا الامر، وليد جنبلاط لا يخرج من احد ولا يخرج على احد، ولكن يجب ان لا يتم التنكر لوليد جنبلاط، ويقف مكتوف الايدي وينتظر ما يحصل".

ثم استقبل بري السفير الروسي الكسندر زاسبكين في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "امل" الوزير السابق طلال الساحلي، وعرض معه للتطورات الراهنة وللعلاقات الثنائية.

وبعد الظهر استقبل بري النائب البريطاني جورج غالاوي، في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وعرض معه للتطورات في لبنان والمنطقة.