محادثات القيادة القطرية والحريري: الدوحة لم تعد في وارد أي تساهُل في الملف اللبناني

استوقفت الدوائر السياسية زيارة الرئيس سعد الحريري الى قطر حيث لقي استقبالاً رسمياً بالغ الدلالات منذ لحظة وصوله الى المطار حيث استقبله رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم الذي اصطحبه في سيارته إلى منزله واقام على شرفه مأدبة عشاء تكريمية، مروراً بلقائه الاثنين مع امير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قبل ان يعقد لقاء ثانياً مع رئيس وزرائه، وهي لقاءات تناولت اخر المستجدات الاقليمية والدولية وخصوصا ما يجري على الساحة العربية والعلاقات الثنائية بين البلدين.




وذكرت صحيفة "الراي" الكويتية ان ثمة مَن لاحظ ان زيارة الحريري لقطر جاءت بمثابة «رسالة» معبّرة، ولا سيما ان الدوحة، التي «قطعت ورقة» للنظام السوري، هي التي شكّلت «الوعاء العربي» الذي كان اتاح «تسييل» الانتصار العسكري لـ«حزب الله» في احداث 7 ايار العسكرية باتفاق الدوحة الذي منح «حزب الله» عملياً «حق الفيتو» في السلطة التنفيذية من بوابة «الثلث المعطّل» في مجلس الوزراء.

ويعتبر كثيرون اليوم ان اتفاق الدوحة الذي «هنْدس»، في اطار المفاوضات التي افضت الى ابرامه، انتخابات الـ2009 عبر الاتفاق على القانون الذي رعاها (الستين) وعلى الحكومة (وحدة وطنية) التي أشرفت عليها، أُجهض بإسقاط حكومة الرئيس الحريري في كانون الثاني 2011 عبر استخدام الثلث المعطّل كما من خلال ما تصفه 14 آذار «وهج السلاح». ويعتبر هؤلاء ان قطر لم تعد في وارد اي تساهُل في الملف اللبناني اولاً في غمرة التوتر الخليجي – الايراني، اضافة الى موقفها المحسوم من الأزمة السورية، هي التي كانت جاهرت بلسان كبار مسؤوليها امام النائب وليد جنبلاط ان الانقلاب على حكومة الحريري جعلها «تقلب الصفحة» مع نظام الرئيس بشار الاسد.