سعد: في خزائننا ما يكفي من مآثر عون الفاسدة ومن تشبيحاته


وصف النائب أنطوان سعد خطاب رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون بـ"الفتنوي والعنصري والتحريضي"، واضعاً ما قاله "في ذكرى عودته من نقاهته الباريسية في اطار الحقد التاريخي على رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وعلى الرئيس سعد الحريري ووالده (الرئيس الشهيد رفيق الحريري) الذي سمح بدمائه لعون وامثاله من العودة الى لبنان، وعلى كل من له علاقة بثورة الاستقلال"، لافتاً إلى أنّه "يناطح طواحين الهواء ليصل الى كرسي بعبدا، التي تبتعد عنه بعد الثرى عن الثريا". مشيراً الى أنه "كلما اقترب منها كلما ابتعدت عنه كيما تصاب بفوبيا الأوهام التي تلاحقه".




سعد، وفي بيان، رأى أن "ما اطلقه عون من مواقف امام جمهوره، يثير النعرات الطائفية والمذهبية والغرائز، والغبار السياسي في محاولة مشبوهة للانقلاب على مصالحة الجبل (عام 2001) التي ارسى ركائزها المتينة بطريرك المحبة والتسامح والوطنية، ضمير لبنان البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، والزعيم الإستثنائي في كل المحطات وليد جنبلاط، الذي لن تهزه حفنة افتراءات وادعاءات كاذبة من حكواتي الرابية".

ودعا سعد "النائب عون الى أن يبلط بحر خيباته وهزائمه وصفقاته بالأموال التي اختلسها من خزينة الدولة اللبنانية قبل هروبه الى السفارة الفرنسية تاركاً عائلته والمقربين منه لائذاً بالفرار، في مشهد لن ينساه اللبنانيون مهما حرف الحقائق ومهما حاول أن يدعي العفة والاصلاح"، معتبراً أن "اجراس الكنائس التي تزعج آذان عون الصماء، كانت تقرع في الجبل وغير الجبل حداداً على الضحايا من الابرياء مسيحيين وغير مسيحيين يوم كان عون يدك القرى والبلدات بقصف عشوائي وبأسلوب نيروني، لأن شهوة السلطة عنده هي أهم بكثير من دماء الابرياء، ومن كان بيته من زجاج عليه أن لا يرشق الاخرين بالحجارة"، لافتاً الى أنّه "في خزائننا ما يكفي من مآثر عون الفاسدة ومن تشبيحاته على خزينة الدولة وعلى بعض المتمولين، يوم كان يشحذ في فرنسا تحت عنوان السيادة، ليضع الغلة في حساباته وحسابات مقربيه الخاصة".

وإذ شكك "بثقة حزب الله بالنائب عون"، إعتبر سعد أن "حماية العملاء ورعايتهم والاستماتة في الدفاع عنهم، صفحة سوداء في كتاب النائب عون الاسود والتاريخ لن ينسى تلك البصمات العونية المزورة للحقائق والتي نشتم من خلالها بعد قضية العميل في "التيار الوطني الحر" فايز كرم رائحة الانقلاب على الدولة"، معتبراً أنّه "حين تصبح العمالة وجهة نظر فبئس المقاومة ومن يدعيها ومن يؤازرها"، متسائلاً بـ"أي معيار تقارب العمالة لاسرائيل؟ وبأي المعايير تستمر ورقة التفاهم الصفراء؟ وعن أيّة ممانعة يتحدث الممانعون قيام الدولة والمؤسسات".

واستغرب سعد "الفجور السياسي العوني في إلباس النظام السوري غير لبوسه الحقيقي"، متسائلاً عن "أيّة ديموقراطية سورية يتحدث، هل الديمقراطية في نظره بقتل الاطفال وقصف المنازل واستباحة حرماتها ونسائها؟ أم الديمقراطية في فتح سجون التعذيب واقفال المدارس واغلاق المستشفيات وفي الحزب الواحد الشمولي البعثي العبثي؟ أم في التهجير والتدمير وفرض القرصنة والخوة على مرافق الدولتين اللبنانية والسورية لحسابات بشار الاسد وزمرته الحاكمة"، داعياً عون الى "الاعتذار العلني من الشعب السوري على مواقفه غير المسؤولة"، معتبراً "أن ما من موقف أو قوة أو سلاح تزيل ثوب الجريمة والارهاب والغدر والتخاذل عن نظام الاسد، ولا يعتقدن عون وحلفاؤه أن عقارب ساعة النظام في سوريا قد تعود ثانية الى الوراء".

واعتبر سعد أن "الشهيد كمال جنبلاط عندما طرح النسبية كان البلد امام نهجين لبنانيين واضحين، بعيدا عن الفرز الطائفي والمذهبي"، معرباً عن اعتقاده أن "تسلح عون بالنسبية مرتبط بسلاح حلفائه في "حزب الله" الذين أمّنوا له في الانتخابات الماضية الاصوات التي رجحت لوائحه بفارق ضئيل وهو يدرك أن النسبية لا تناسبه في المناطق المسيحية الصرفة، إذ رأى أن حجم وليد جنبلاط ومكانته لا تقاس بعدد النواب بل بكونه قائداً حقيقياً وزعيماً يحسب له الف حساب في المعادلة الوطنية، وأن حجم سعد الحريري يتجاوز مدى قدرة عون على ذر الرماد في العيون، وهذا ما يوغر صدر الخائبين والحاقدين على الدور الذي يقوم به جنبلاط لحماية الاستقرار وحفظ منجزات ثورة الاستقلال التي يحاول عون أن يلغي مفاعيلها لمصلحة النظام السوري وحلفائه".

وختم سعد أن "السابع من ايار ليست ذكرى عابرة في اذهان اللبنانيين بل مناسبة للوقوف في وجه المشروع الايراني السوري في لبنان، وتأكيد هوية لبنان العربية وليست الفارسية".