الجامعات السورية تواجه أعنف عمليات القمع


اعتبر قرار إغلاق جامعة حلب خطوة متقدمة في إطار سعي النظام السوري إلى قمع احتجاجات شديدة شهدتها الجامعات الحكومية والخاصة، والتي تعرضت لعمليات قمع جرى فيها اقتحامات وإطلاق نار حي وقتل لطلبة جامعيين، كما تحولت بعض الجامعات إلى ثكنات عسكرية في بعض المناطق.




وحسب اتحاد طلبة سوريا الأحرار، فإن عشرات الطلبة قضوا على أيدي قوات النظام، فيما جرى اعتقال المئات وتعذيبهم لمنعهم من التعبير عن معارضتهم له داخل حرم الجامعات والأحياء الجامعية.

وأقدمت قوات الأمن السورية على طرد مئات الطلبة الجامعيين من المساكن الجامعية، وحولوا بعضها إلى ثكنات عسكرية ومرتع للشبيحة، واستخدم بعضها كمناطق لإطلاق القذائف والصواريخ على الأحياء المعارضة للنظام.

ورصدت عدسات النشطاء تحول جامعة البعث في مدينة حمص إلى مركز لإطلاق القذائف الصاروخية على حي بابا عمرو القريب من المنطقة، كما استعمل حاجز "البتروكيميا" نسبة إلى كلية البيتروكيما، لاعتقال الأهالي وإطلاق الرصاص على الأحياء السكنية القريبة خلال الأشهر الماضية.

وأكد طلبة نشطاء أن بعض المدرسين في الجامعات ساهموا في قمع المحتجين وتحولوا إلى شبيحة يستقدمون أسلحة فردية معهم إلى الجامعات، في حين شارك طلبة بعمليات القمع واعتقال زملائهم.

وخلال المسيرات المؤيدة للنظام يتم إجبار الطلاب على المشاركة بها تحت التهديد بالاعتقال أو الطرد من الجامعات والأحياء الجامعية.

وتحولت الجامعات الخاصة إلى مراكز للصراع ومظاهرات دائمة بين مؤيدي الرئيس السوري ومعارضيه، وسط سيطرة رجال الأمن السوري، وانتشار ظاهرة "التشبيح" من قبل الطلبة المؤيدين للأسد، الذين ساهم السماح لهم بإحضار الأسلحة إلى الجامعات في اتساع حدة الغضب بين الطرفين.
جامعة الثورة

وتعد جامعة حلب أكثر الجامعات السورية انتفاضة ضد النظام، ما دفعه إلى إغلاق الجامعة التي يطلق عليها المعارضون تسمية "جامعة الثورة" بعد سلسلة اقتحامات واعتقال وقتل داخل حرم الجامعة.

وأغلقت جامعة حلب بشكل مؤقت بعد اقتحامها من قبل عناصر الأمن فجر الخميس الماضي، وشهد حرم الجامعة خلال ساعات النهار عمليات إطلاق نار أسفرت عن مقتل 4 طلاب وجرح ما لا يقل 28 آخرين واعتقال نحو 200.

واضطرت إدارة الجامعة إلى إيقاف الامتحانات والدراسة لفترة. وجاء على الموقع الإلكتروني للجامعة على الإنترنت ما نصه: "أبناؤنا الطلبة، نظراً للظروف الحالية، تعطل الكليات النظرية حتى موعد الامتحانات، وتعطل الكليات التطبيقية والمعاهد حتى تاريخ 13 مايو/أيار".

وذكر المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب، محمد الحلبي، أن "طلاب الجامعة مُنعوا من دخول الجامعة، كما تم إبلاغهم بقرار إغلاق المدينة الجامعية (سكن الطلاب) حتى أجل غير مسمى".

وأضاف أن "عناصر الأمن اقتحموا مساكن الطلاب قبل ظهر الخميس الماضي، وطردوا الطلاب وتخلصوا من ممتلكاتهم وأحرقوا بعض الغرف".

وجاءت تلك الخطوة، حسب بعض طلبة الجامعة، نتيجة أشد حراك ثوري عاشته الجامعة مقارنة بالجامعات السورية العامة والخاصة.

ويعتبر الحي الجامعي في محافظة حلب، من أوائل النقاط التي شهدت مظاهرات ضد النظام السوري الحاكم في وسط المدينة.