حرب يدرس رفع دعوة : صورة السفير أزعجتني


رأى النائب بطرس حرب أن الصورة التي نشرتها صحيفة "السفير" اليوم والتي تظهر أنه منحنٍ أمام مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان لدى استقباله في دارته، "تدل على مستوى الحقد الحاصل والمخيف في المجتمع على الصعيد الوطني"، آسفًا لحصول ذلك، وقال: "لقد ضايقني هذا الأمر لأن كرامتي ملكي وملك الناس الذين يضعون ثقتهم بي"، مضيفًا: "يجب أن يتعاطوا بشكل يحافظون به على المستوى الأخلاقي والوطني والسياسي الذي أتمسك به".




حرب، وردًا على سؤال لإذاعة "الشرق" عما إذا كان يفكر بإقامة دعوى، أجاب: "أنا أدرس الموضوع"، لافتًا إلى أنه سيغيب عن البلد لمدة عشرة أيام لإلتزامات متعلقة بمكتبه، وبعد عودته سيرى ما سيفعله، مؤكدا "عدم السكوت عما حصل لأن هذا لا يجوز". وقال: "هذه إساءة لي وأنا أسميها اغتيال سياسي وتشويه لواقع ولصورة ولا أستطيع السكوت عن الموضوع"، متابعًا: "إذا كان الموضوع يتعلق بالرئاسة فأنا أقدمها لهم هدية، وبيتي هو بيت سياسي، وأنا أشكر الزملاء الذين يكنون لي الثقة عندما وافقوا على لقاء الموفد الأميركي (فيلتمان) في منزلي، ويكون هذا اللقاء مناسبة للنقاش والتشاور السياسي في قضايا تهم لبنان والمنطقة، وبالتالي إطلاعه على آرائنا الى جانب الإستماع الى معلومات الإدارة الأميركية حول ما يجري في المنطقة، وهذا الموضوع لا يتجاوز هذه الحدود، لأن الحملة التي واكبت اللقاء ليست في الإطار السياسي إنما أبعد من ذلك، فهي إرث لمخلفات الصراعات القائمة في المنطقة". وأكمل: "نتمنى العودة الى مستوى لائق من الكلام السياسي والى مستوى من الأخلاق والترفع التي تجعلنا نتنافس ونتجادل لمصلحة البلد واللبنانيين وليس من أجل كيف يمكننا أن نقضي على بعضنا البعض وكيف يمكننا أن نمسك زمام البلد وحدنا، أو أن يهمش الآخر ويوجه له الإهانة ليكون مرتاحا في موقعه"". وأردف: "هذا الأداء لسنا معتادين عليه ولن نتعوّد عليه".

وفي السياق ذاته، أضاف أن "المبعوث الأميركي أراد أن يحيط زيارته بنوع من الكتمان على الصعيد الإعلامي، والدليل على ذلك أنه لم يدلِ باي تصريح، إنما المواضيع التي كانت مواضيع نقاش هي الأحداث في المنطقة والربيع العربي ونتائجه والوضع القائم في سوريا وماذا ينتظرون أن يحدث في سوريا، وكيف سيتعاملون مع الواقع الإنساني، وكيف يمكن أن يحمى لبنان في وجه المتغيرات التي تحصل حتى لا تنعكس سلبًا على لبنان، وكل هذه الأمور كانت مطروحة للبحث، الى جانب إعادة تأكيدنا على تمسكنا بالنظام البرلماني وإجراء الإنتخابات في موعدها، لقد طرحنا ما يعني لبنان واللبنانيين بالنسبة لدولة كبرى مثل أميركا متفهمة لواقع لبنان واللبنانيين".

وردًا على سؤال عن "الأوضاع في سوريا إن كانت باتجاه مزيد من التعقيد؟"، أجاب: "ما فهمناه أن المسألة مسألة وقت لسقوط النظام، فما جرى في سوريا مجزرة كبيرة جدًا على الصعيد الإنساني، وأي نظام ارتكب هذا القدر من الفظائع بحق شعبه وسقط هذا العدد من الضحايا للحفاظ على وجوده له القدرة على أن يحكم بلدا بشكل طبيعي، إن المنطق يشير الى أن هذا المسلك سيغير النظام، أما السؤال كم سيستغرق ذلك، فهذا موضوع آخر ولا أعتقد أنه يمكننا أن ننفي من ذاكرة العالم ما جرى في سوريا في الأشهر الماضية، وهذه كارثة إنسانية كبرى ستترك آثارها لا سيما على إمكانية استمرار الحكم وهذا الحكم محكوم بالزوال".

إلى ذلك، قال حرب: "لا مانع عند اللبنانيين من أن يكون هناك علاقات جيدة مع إيران وتعاون في إطار السيادة والإستقلال، إنما عند اللبنانيين تحفظ في أن تتعامل إيران مع لبنان وكأنه دولة تابعة لها، وهذا الأمر أثاره بيان طلاب "القوات اللبنانية" ورفضهم لنص اتفاقية لم أطلع عليها بعد، إلا أنّها كما أعلم جزء من معاهدة بين محافظة إيران ومحافظة أخرى وليس من دولة مستقلة الى دولة أخرى مستقلة. لا مانع عندي من حصول تعاون ضمن الممكن بما يحترم الأصول الدولية". وختم بالقول: "يجب ان توقف ايران تدخلها في شؤوننا الداخلية، وتوقف عملية تسليح فريق من اللبنانيين في وجه فريق آخر وليس ضد إسرائيل لا سيما بعدما ارتكبه "حزب الله" من خطأ وهو استعمال السلاح في الداخل في أكثر من مناسبة وتطيير حكومات لإعتبارات معينة"، معتبرًا أن "إيران هي فريق من الصراع الداخلي".