الفيصل: جهات خارجية قد تكون وراء التوتر مع مصر


أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي لدى استقباله وفدا مصرياً رفيع المستوى برئاسة الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المصري، على أهمية العلاقة بين مصر والسعودية.




ولم يستبعد الفيصل وقوف جهات خارجية وراء التوتر ومحاولة تخريب العلاقة بين البلدين.

و أعرب الفيصل عن سروره، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي العهد الأمير نايف بن عبدالعزيز وباسم الشعب السعودي، وترحيبه بالوفد المصري، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة بادرة طيبة وتجسيد بكل وضوح لعمق ومتانة أواصر المحبة والأخوة والصداقة التي تجمع بين الشعبين والبلدين.

وأضاف الفيصل، خلال لقائه الوفد المصري برئاسة الكتاتني، "إننا نرحب دائمًا بالمصريين في السعودية، وهناك مئات الآلاف من الأخوة المصريين كانوا خير عون لنا في تحقيق التنمية والتقدم"، مشيدًا بالجالية المصرية بوصفها من أكبر الجاليات التزامًا بالقواعد والقوانين وإخلاصًا في العمل وتحليًا بحسن الخلق.

وأكد الفيصل "أن السعودية تنظر إلى مصر نظرة الأخ والصديق والمحب، وأنها تسعد لأفراحها وتحزن لأحزانها، متمنيًا كل الخير لمصر والمصريين".

وشدد بالقول: لقد أثبت التاريخ مرارا وتكرارا أن أي تلاق وتقارب وتعاون بين بلدينا الشقيقين كان دوما يحقق المصلحة العليا للأمتين العربية والإسلامية، علاوة على تحقيقه المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين العربي السعودي والعربي المصري، ولذلك فإننا لا نستبعد أبدا أن تقف أصابع خارجية لا تريد الخير لنا ولا لمصر ولا للأمة جمعاء وراء أي تعكير في صفو العلاقات الراسخة والمتينة والمتنامية بين بلدينا وشعبينا، ونحن واثقون كل الثقة إن شاء الله أن العقلاء من الطرفين قادرون على تجاوز الصغائر وإدراك ضخامة القواسم المشتركة بيننا والتي تدعونا دوما للسعي نحو المزيد من التقارب والتعاون والتحالف ولو كره الكارهون"

و من جهته أكد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المصري على عمق العلاقات بين مصر والسعودية ، مشيرا لدى وصوله الى الرياض أن هذه العلاقة لا يمكن أن تتأثر بحادث فردي.

و قال الكتاتني في كلمة ألقاها خلال اجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، مساء الخميس مع الوفد البرلماني والشعبي المصري، الذي يزور السعودية برئاسته، قال ان الوفد المصري جاء باسم الشعب المصري ليعبر عن عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين والدولتين، وتقديرًا للسعودية حكومة وشعبًا، والتأكيد على أن العلاقات الأخوية الوثيقة بين الشعبين والدولتين لا يمكن أن تتأثر بحادث فردي هنا أو هناك.

وأضاف: "ها هو الوفد المصري يمثل كل طوائف الشعب أحزابًا والأزهر والكنيسة والفنانين والرياضيين والكتاب والمفكرين وأساتذة الجامعات، جميعهم أتوا ليعبروا عن تقديرهم للسعودية حكومة وشعبًا. إننا نستشعر أن الشعبين المصري والسعودي هما شعب واحد يعيش في قطرين".

وأشار إلى أن "مصر تحتاج إلى دعم الأشقاء عمومًا والسعودية على وجه الخصوص، وتتطلع إلى أن تقف السعودية إلى جوار مصر، وهي تمر بمرحلة التحول الديمقراطي".
وقال الكتاتني إن الجالية المصرية في السعودية والأخوة السعوديين في مصر كل منهم يشعر بأنه في بلده الثاني، مشيدًا بحفاوة الاستقبال التي لقيها الوفد المصري منذ أن وطأت قدماه أرض المملكة.