كتلة المستقبل تأمِل أن يكون ضبط سفينة الأسلحة دافعًا لضبط كل الأسلحة التي تهرَّب إلى لبنان


توجّهت كتلة "المستقبل" إلى اللبنانيين بالتهنئة بعيد العمال، آملة أن "تنتهي التأثيرات السلبية على لقمة عيش المواطنين مع رحيل الحكومة الحالية وليتخلّص بذلك الشعب اللبناني من السياسات والممارسات الخاطئة المتّبعة على مختلف الأصعدة". كما توقّفت الكتلة خلال اجتماعها الدوري برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أمام "حال التراجع في أوضاع الاقتصاد وفي مستوى الثقة بالدولة والمؤسسات والمسؤولين"، فأشارت إلى أن كل ذلك هو "نتيجة السياسات والمواقف الحكومية المتخبطة والمتضاربة والخلافات المستحكمة بين وزراء هذه الحكومة وعقلية الكيد والأحقاد التي تحكم تصرفات العديد من أعضائها إزاء شؤون عديدة، وتأثيرات ذلك كله على وجه الخصوص على الأوضاع المالية والاقتصادية، ما يعمي بصر الحكومة وبصيرتها وينعكس في محصلة الأمر تراجعاً في معدلات النمو والإنتاجية وتردياً في الأوضاع المعيشية لدى المواطنين".




وإذ لفتت إلى أن "الحكومة ما زالت في موقع السلطة حتى الآن"، شددت الكتلة بالتالي على أن "واجب الحكومة الدستوري والقانوني يلزمانها إنجاز مشروع قانون موازنة العام 2012 وإقراره وتحويله إلى مجلس النواب علماً أن هذه الحكومة فشلت سابقاً في إعداد مشروع قانون موازنة العام 2011"، مشدّدة على أن "التأخر بإنجاز الموازنة العامة لم يعد مقبولا بعد اليوم". في هذا الإطار، أكّدت الكتلة وجوب أن "تُعِدّ الحكومة مشروع قانون يجيز ويغطي الإنفاق المالي الذي يتخطى ما تتيحه القاعدة الاثني عشرية من الآن لغاية 30/6/2012 كحدّ أقصى من أجل تسيير عجلة الدولة وشؤون الناس ومختلف القطاعات والأسلاك"، لافتةً الى أنها على "أتمّ الاستعداد للإسهام بإيجابية في دراسة هذا المشروع والمساعدة على إنجازه وإقراره في مجلس النواب على أن تكون الحكومة خلال هذين الشهرين القادمين قد أنجزت مشروع الموازنة".

وأشارت الكتلة إلى أن "واجب الحكومة هو التقدّم على مسار معالجة الإنفاق المالي من خارج القاعدة الاثني عشرية للأعوام 2006 وحتى 2011 على قاعدة تشريعية واحدة بحيث يصار إلى رفع سقوف الإنفاق على أن يبقى هذا الإنفاق الإضافي الحاصل خاضعاً لرقابة ديوان المحاسبة ومجلس النواب"، مؤكدةً "وجوب أن تقلع الحكومة عن السياسة الكيدية والانتقائية التي تتبعها والتي أدخلت البلاد في مأزق والتي ينبغي الخروج منها حفظاً لمصالح البلاد والعباد".

من جهة أخرى، توجّهت الكتلة بـ"التهنئة للقوى الأمنية على إنجاز ضبط باخرة السلاح (لطف الله 2)"، آملةً أن "تكون هذه الخطوة دافعًا لخطوات أخرى لضبط كل أنواع الأسلحة التي يمكن أن تهرب عبر السفن أو المعابر اللبنانية إلى داخل لبنان".

إلى ذلك، اطّلعت الكتلة من الرئيس السنيورة على نتائج زيارته للقاهرة والاجتماعات التي عقدها مع كل من شيخ الأزهر وأمين عام جامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصرية، وأبدت أسفها لسقوط الضحايا في مصر، آملةً أن "يتمكن المصريون من التقدم الثابت والواثق على الطريق القويم لإعادة إنتاج السلطة المستقرة تلبية لأهداف ثورة الشعب المصري الذي طالب بالحرية والكرامة والمشاركة السياسية وتعزيزاً لدور جمهورية مصر العربية في محيطها العربي".

وختمت الكتلة متوجهةً بـ"التعزية الحارة إلى اللبنانيين عموماً والطائفة الدرزية خصوصاً لوفاة رئيس الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز الشيخ أبو محمد جواد ولي الدين"، معتبرةً أن "لبنان والطائفة الدرزية خسِرا بوفاته ركناً كبيراً من أركان الفكر والحكمة والعقل والتبصر".