روسيا مقتنعة بترك الاسد للحكم


ذكرت صحيفة "الشرق" ان اوساط ديبلوماسية غربية رأت ان الحراك الديبلوماسي الاميركي – الايراني في اتجاه لبنان يهدف الى تثبت وجود كلا البلدين في الشرق الاوسط واهمية حضورهما ودورهما في منطقة تتقاذفها الثورات والتغييرات العربية واهمها تداعيات الازمة السورية.




وقالت الاوساط في معرض تعليقها على هذا النشاط المتزامن، «ان لبنان حكومة ومؤسسات لا يمكن ان يقدم او يقترح حلولا اكثر مما يفعله وفعله ان في المحافل العربية او في المحافل الدولية، وبالتالي لا يجوز الطلب من لبنان تقديم المزيد من المساعدات او التنازلات لمصلحة الثورة السورية او النظام على حد سواء.

واستغربت الاوساط كلام المسؤول الاميركي ليبرمان واتهامه بصورة غير مباشرة الدول المجاورة لسوريا بعدم تقديم الدعم والمساندة للثورة السورية، وقالت ان الدول الاوروبية وكذلك العربية تتفهم جدا موقف الحكومة اللبنانية لجهة النأي بالنفس، وعدم الدخول في نزاعات قد تنعكس سلبا على الوضع اللبناني الداخلي، مشيدة بالدور الاساسي والمميز لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي في التنسيق والتعاون للمحافظة على الاستقرار والامن في لبنان، وعدم التهاون في زج الساحة اللبنانية في صراعات طائفية او مذهبية في غنى عنها.

واعتبرت المصادر ان المتغيرات الدولية والعربية الطارئة خصوصا ما يحصل في سوريا او مصر قد يساعد على خلق اجواء وسياسات اقليمية ودولية جديدة في المنطقة، وقد يتم من خلالها تغيير كل التحالفات الاقليمية والدولية لتتماشى مع صورة الخريطة الجديدة وتداعياتها على دول المنطقة.

وقد نقلت المصادر الديبلوماسية عن المراقبين الديبلوماسيين والدوليين في سوريا ان النظام السوري بدأ يفقد السيطرة على الوضع الامني وعلى العناصر الامنية حيث تتزايد الانشقاقات العسكرية، كما الاستقالات في الجيش، وبالتالي فهناك مناطق مدمرة كليا باتت اليوم كمدينة اشباح وغير صالحة للسكن او لعودة اهاليها واوضحت ان التقرير الذي سيرفعه رئيس البعثة النروجي مود الى الموفد الخاص الدولي والعربي كوفي انان سيتضمن شروحات وتفصيلات محددة عن صعوبة وقساوة الوضع الامني وتدهوره في ضوء استمرار النزف والقتل الدموي اليومي المعتمد.

الى ذلك اعتبرت الاوساط ان النظـام بات اليوم يتخبط لوحده بعدما بدأت روسيا تعيد درس صورتها ودورها في المنطقة وبعدما باتت مقتنعة ان الرئيس السوري سيترك الحكم، لكن تحركها ما زال خجولا.