//Put this in the section

14آذار ضعيف ومُنقسِم ولا يخطِّط – سركيس نعوم – النهار


أجاب المسؤول نفسه في "الادارة" الاميركية المهمة الثانية إياها، الذي يتعاطى مع بعض الشرق الأوسط، عن سؤال: ماذا عن التدخُّل العسكري في سوريا؟ قال: "في أي حال ان إقرار التدخُّل العسكري في سوريا خطير بدوره لأنها تمتلك سلاح طيران وسلاح دفاع جوي وأسلحة كيماوية. وهي قد تستعمل هذه الأسلحة كلها عند الحاجة. علماً، وهذا ليس سراً، ان عندنا القدرة على إبادة  كل سلاحها المذكور اعلاه وغيره".





علّقتُ: أنا لا اعتقد ان أوباما سيتخذ قراراً بشن عملية عسكرية على سوريا لإسقاط نظامها ومساعدة الثائرين عليه في بناء نظام ديموقراطي مكانه في سنة انتخابات رئاسية. إلا طبعاً إذا توافر إجماع دولي في مجلس الأمن على ذلك، وهو لا يبدو متوافراً. فالاميركيون (الناخبون) لم ينسوا بعد خسائرهم البشرية الكبيرة والمادية الضخمة في العراق وافغانستان. ردّ: "أنا أشاركك هذا الرأي. لهذا السبب ربما عمد الزعماء الأميركيون، وخصوصاً بعد دعوة السيناتور جون ماكين الادارة الى اعتماد الخيار العسكري مع سوريا، الى اتخاذ مواقف تطمئن الناس في الداخل والخارج من طريق التأكيد لهم ان الخيار العسكري لا يزال غير مطروح. الدول العربية موافقة على تهريب السلاح الى الثوار السوريين.


ماذا عن لبنان؟ حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها رأى بعد اجتماعه اخيراً بوزير خارجية روسيا لافروف شيئاً ايجابياً لم يكن متوافراً في السابق. وهذا الشيء ضعيف ونراه لكن هل هو كافٍ؟ حمد بن جاسم متفائل دائماً. ماذا عن لبنان؟ رئيس حكومته، كما تقول، ذكي ويناور. وعندما وجد ان حليفه الاول الذي اوصله الى رئاسة الحكومة (اي الاسد) وقع في ورطة (الثورة ضده) بدأ يناور ويتخذ مواقف وسطية، كما تصفها، لم يكن ليتخذها لو كان الاسد لا يزال في عزِّه. نحن نقدِّر ذلك. اما رئيس الجمهورية فنحن نعرف حجمه ووضعه وتالياً العوامل التي تدفعه الى اتخاذ مواقفه. رئيس مجلس النواب نحن لا نثق بالحيادية التي يقول انه يعتمدها ولا بوسطيته. فمصدر قراره ومكانه معروفان. وأما قائد الجيش فانه "قرر" اخيراً استعمال وحداته العسكرية لمكافحة التهريب الى سوريا. من ورَّطه في ذلك؟ كان عليه أن لا يصرّح عن هذا الامر أو به. على كل وكما قلت لي قبلاً، ربما تكون له طموحات كبيرة. وكما قلت لي ايضاً فهو قد يكون مثل غالبية العسكريين الذين يعتبرون ان رئاسة الجمهورية صارت حقاً لهم وحصرياً.


ماذا عن لبنان الداخل"؟ سأل. كررت عليه ما قلته له ولغيره من المسؤولين في واشنطن عن انقسام مُسلِم خطير حيال الوضع في سوريا، إذ يحارب سنّة لبنان مع النظام فيها، وشيعته مع الثائرين عليه، ولكن بالسياسة والإعلام عموماً وربما بأعمال ميدانية عبر الحدود اقل حجماً من الاعمال المماثلة التي تشهدها حدود سوريا مع دول اخرى مجاورة لها. وتحدثت عن انعكاسات استمرار اللاحل واللاحسم وتحوّل الثورة وقمعها حرباً أهلية على لبنان. ردّ: "أنا اوافقك على كثير من الذي قلته. لكن ما يزعجني هو ان فريق 14 آذار ضعيف ولا يخطط ومنقسم أحياناً رغم اجتماعاته الموسمية. وبعض أركانه لا يتحدث مع البعض الآخر. طبعاً إذا سقط النظام السوري فان حلفاءه الصغار حجماً قد يضعفون أو ينتهون. لكن "حزب الله" والتيار العوني يبقيان قويين بسبب سلاح الاول وشعبه، وفي مواجهتهما سيكون هناك "تيار المستقبل" و14 آذار. ماذا يفعل هؤلاء؟ ليس لديهم خطة لمواجهة الوضع المالي والاقتصادي في لبنان ولا التطورات المستقبلية. منذ سنة ونحن نحكي معهم عن كل هذه الأمور، وهم يقولون لنا ان الاسد سيسقط. وعندما يحصل ذلك تنحلّ كل مشكلاتنا، وسنكون قادرين على وضع "حزب الله" في الزاوية أو دعوته الى التعامل معنا بشروط جيدة لنا. انهم لا يعرفون ماذا يجري. معقول ان يبقى زعيم "المستقبل" و14 آذار في إجازة أو عطلة  منذ سنة؟ إنه يخاف من التهديدات لحياته، ومعه حق. لكن لبنان كله مهدَّد وبكل زعاماته، عليه ان يعود".


علّقتُ: على الجميع في لبنان الانتباه الى الاسلاميين المتطرفين جداً. هؤلاء اليوم مع الاعتدال السنّي ممثلاً بـ"المستقبل". لكنهم مستقبلاً وفي حال ساءت الأوضاع قد يحتوون هذا التيار وزعيمه ويقودون البلاد في اتجاه آخر. وما يساعدهم على ذلك قدرتهم على "القتال" وتالياً "حماية" السنّة في مواجهة "الحزب" وشيعته. وهي قدرة غير متوافرة عند "الاعتدال".


ماذا عن ايران؟ سمعت منذ وصولي الى واشنطن ان نسبة توجيه اسرائيل ضربة عسكرية الى منشآتها النووية تبلغ 70 في المئة؟