أمانة 14 آذار: نظام القيم العامة انحدر للحضيض منذ عودة عون إلى لبنان


شدّدت الأمانة العامة لقوى "14 آذار" على "أهميّة ما ورد في خطاب الرئيس سعد الحريري الأحد الماضي، رفضاً للسلاح ودعوةً إلى إسقاط نظام الوصاية البديلة المستقوية بالسلاح، وتشديداً على العيش المشترك وعلى إتفاق الطائف ودستوره"، واعتبرت في هذا السياق أن "هذا الخطاب يعبّر عن تطلّع إلى سدّ الآفاق في وجه مشروع غلبة لا يقود إلاّ إلى حرب أهليّة"، مؤكدة "تمسّك 14 آذار بالصراع السياسيّ الديموقراطيّ السلميّ المدنيّ وبإستقلال لبنان وأمنه وإستقراره وبالدولة السيّدة الواحدة".




وتوقّفت الأمانة العامّة في بيان تلا اجتماعها الدوري "عند النوبة الأخيرة من مواقف (رئيس تكتل "التغيير والإصلاح") النائب ميشال عون وما تضمنته من نبش للقبور وإستخدام متكرّر للغة الطائفيّة الموتورة"، فاعتبرت كلامه "خطاب حرب أهليّة يسعى وحلفاؤه إلى إعادة لبنان إلى مناخاتها البغيضة"، محمّلة إيّاه "مسؤوليّة الإنحدار بنظام القيم العامّة إلى الحضيض منذ عودته إلى لبنان منقلباً على لبنانيّته، ومسؤولية استغلال السلطة وصرف النفوذ وهدر المال العام منذ ترؤسه الحكومة الانتقالية في العام 1988 والتي أدّت الى استغلال القوى العسكرية النظامية في حروبٍ عبثية أسقطت الشرعية ومؤسساتها وهدرت دماء شبابه ومال الوطن أيضاً وخلقت الاحقاد بين ابنائه"، معربة عن اقتناعها بأنّ "ما يقوله ويصرّح به ويعلنه يعبّر عن إفلاس أخلاقي فاضح".

الى ذلك، أعلنت الأمانة العامّة أنّها "وبإزاء أوضاع النازحين السوريين في البقاع اللبناني، وحيال تنكّر الدولة لواجب رعاية هؤلاء النازحين وحمايتهم، وفرض شبه حصار عسكريّ – أمنيّ على تلك المنطقة والتضييق على أبنائها، سوف تزور برفقة وفد سياسيّ – مدنيّ – إعلاميّ بلدة عرسال هذا الأسبوع بهدف فكّ هذا الحصار وإسماع صوت اللبنانيين والنازحين السوريين على حدّ سواء رفضاً لـ "النأي بالنفس" عن موجبات تأمين كرامة الناس وموجبات الإلتزام بالشُرع الدستوريّة اللبنانيّة والإنسانيّة الدوليّة".

وأسفت الأمانة العامة "لمهزلة ما يسمّى إنتخابات لمجلس الشعب يجريها النظام في سوريّا، وسط المجازر والدماء والتنكيل والتدمير ضدّ الشعب السوريّ ومدنه وقراه كافّة"، معتبرة أن "الإنتخابات – المهزلة لم تعد تجدي نظام الأسد نفعاً، وهي لا تستر فاشيّته وإجرامه أمام أبناء شعبه وأمام العالم العربي وشعوبه وأمام المجتمع والرأي العام الدوليين ولن تحول دون سقوطه المدوّي". وأكدت ان "14 آذار وقوفها بجانب المجلس الوطني السوريّ في رفض تلك الإنتخابات المزوّرة، وتدعم نضال الشعب السوريّ من أجل إنجاز التغيير الديموقراطيّ الآتي حتماً".

وهنأت الأمانة العامّة "الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند بإنتخابه لقيادة فرنسا خمسة أعوام إلى الأمام"، آملة أن "يدعم الرئيس الجديد لبنان في سعيه المتواصل نحو حماية الحرية وتوحيد اللبنانيين حول الشرعية وحقها في احتكار السلاح". وأضافت الأمانة العامة: "هذه مناسبة للتنويه بالتقاليد الديموقراطيّة العريقة التي تضمن التداول الديموقراطيّ للسلطة، وتشدّد على أنّ أبرز قيمة للربيع العربي أنّه يدخل المنطقة العربيّة في رحاب مبادئ الكرامة والحريّة والعدالة والديموقراطيّة".