تركيا تحقق مع خمسة من المخطوفين الـ 11 منهم قد يبقون في الأسر


لخص مصدر لبناني مطلع المعلومات التي قال إن "حزب الله" يمتلكها عن عملية خطف اللبنانيين الـ11 في سورية، الثلاثاء الماضي، على الشكل التالي:




أولاً: تم الاختطاف من مجموعة مسلحة بغية الحصول على فدية مالية. وهذا ما أكده منذ البداية قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الأسعد, ولاحقاً سلمت المجموعة الخاطفة الرهائن إلى جماعة معارضة مقابل مبلغ من المال.

ثانياً: بدأت تركيا مفاوضات مع هذه الجماعة عبر "الجيش الحر" الذي رأى في عملية الاختطاف إساءة لنضاله ضد النظام السوري وأراد إنهاءها بسرعة.

ثالثاً: تم الاتفاق على تحرير المخطوفين عبر الأراضي التركية وهذا ما تم بالفعل يوم الجمعة الماضي، فأبلغ المسؤولون الأتراك نظراءهم اللبنانيين بذلك، وجرت كل الاستعدادات لنقلهم إلى لبنان.

رابعاً: وصلت معلومات استخبارية غربية، يرجح أن تكون أميركية، إلى الحكومة التركية عن وجود مسؤولين بارزين في "حزب الله" في عداد المخطوفين، مرفقة بطلب وقف عملية النقل.

خامساً: يرجح أن الرهائن محتجزون الآن لدى السلطات التركية حيث يتعرضون لاستجوابات تركية وغربية لمعرفة حقيقة وضعهم. وما يؤكد ذلك التضارب الحاصل في تصريحات المسؤولين الأتراك بشأن الجهة التي تحتجز المخطوفين والمكان المتواجدين فيه. وتبلغ الحزب من المصادر الرسمية اللبنانية أن تركيا لم تقدم أجوبة واضحة عن الموضوع للحكومة اللبنانية منذ فشل عملية الإفراج عن المخطوفين يوم الجمعة الماضي.

سادساً: يخشى "حزب الله" أن يتحول المخطوفون بصورة غير رسمية إلى أسرى لدى الولايات المتحدة لن يفرج عنهم إلا بتسليم عناصر حزبية متهمة بعمليات ضد الأميركيين منذ الثمانينات.

سابعاً: يعترف الحزب أنه خدع في هذه العملية, وهذا ما حصل أيضاً للمسؤولين اللبنانيين ولرئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري الذي تصرف بمسؤولية وكان على يقين بأن المخطوفين سيفرج عنهم.

في سياق متصل، حمل عضو بارز في "المجلس الوطني" السوري المعارض, يقيم في القاهرة، الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله مسؤولية عرقلة الإفراج عن المخطوفين, بعد خطابه الجمعة الماضي، الذي سخر خلاله من الثوار، و"بايع مجددا بطريقة كلها تحد وإمعان في العداوة للثورة نظام بشار الاسد" الذي حول سورية مستنقعاً للدماء والخراب.

وقال المعارض السوري لصحيفة "السياسة" الكويتية، أمس، "ليست هناك بوادر حتى الآن لتصفية جماعة نصر الله المخطوفين رغم انتساب معظمهم، (باستثناء اثنين منهم) إلى فروع امنية في حزبه"، كاشفاً أنه "كان بحوزتهم في الحافلة التي اقلتهم من ايران الى حلب اجهزة تجسس بينها كاميرات ومعدات مراقبة وتنصت وتسجيلات حساسة ومسدسان وثلاثة خناجر ايرانية الصنع تحمل عبارة دينية شيعية مثل "يا علي" وغيرها".

وحذر من أنه "إذا جرى استفزاز الخاطفين مرة اخرى أو لم يمتثل نصر الله للشروط المطلوبة منهم، فإنه سيتحمل شخصيا فشل ادارة هذه الازمة بحيث قد تؤدي الى قتلهم".

ودعا عائلات المخطوفين إلى "عدم النوم على حرير نصر الله وحليفه نبيه بري الذي لم يكن صادقا منذ اللحظة الاولى لعملية الاختطاف في وصف نتائج اتصالاته الخارجية, إذ حاول ضخ معلومات تفاؤلية اكثر من اللازم، فيما كان نصر الله يستحض الخاطفين، كما ظهر، على اذية المخطوفين، إذ لا يعقل ان يكون بهذه السذاجة والخفة، وهو المعروف باتزانه وصلابته، بحيث يتحدى الخاطفين فيما السكين فوق رقاب رهائنهم الذين يتهمون بعضهم وهم خمسة تحديداً، ويقال ان بينهم احد اقرباء نصر الله، بأنهم دخلوا سورية من لبنان مرات عدة خلال اندلاع الثورة لمساعدة اجهزة الامن و"الشبيحة" في ارتكاب المجازر".

وكشف المعارض السوري، استناداً إلى معلومات وردت إلى "المجلس الوطني", أنه "في حال إطلاق المخطوفين من "حزب الله" و"حركة امل" اللذين ابديا استعدادهما لاحد الوسطاء لدفع المبلغ الذي يطلبه الخاطفون، فإن هؤلاء سيحتفظون بالعناصر الحزبية الخمسة الذين تجرى معهم التحقيقات على ايدي رجال امن سوريين منشقين وعدد من رجال الاستخبارات التركية، وليس الاميركية كما اشيع تضليلا على لسان عملاء نظام الاسد، أو على الاقل سيحتفظون بثلاثة منهم بينهم مسؤول امني كبير كان في مهمة خاصة في طهران استمرت شهرين قبل ان يعود في حافلة الركاب التي تم اختطافها في حلب" الثلاثاء الماضي.