الرئيس السابق لفريق المحققين: أدلة ثابتة أكثر من الاتصالات في اغتيال الحريري و كلام نصر الله كذب


اقر رئيس فريق المحققين الدوليين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري سابقاً نيك كالداس بوجود اخطاء في مسار التحقيق، لكنه أكد ان هناك أدلة ثابتة أكثر من الاتصالات وان لا سياسة فيها ولا تأثيرات خارجية، وانه صوب مجرى التحقيق مما ادى الى خروج الضباط الاربعة




وقال كالداس في حديث خاص لصحيفة النهار: "كل ما يمكنني قوله انطلاقاً من خبرة ٣١ سنة، إن الحقائق والأدلة في هذه القضية صلبة جداً وملموسة، ولا علاقة لها بالسياسة، وليست مسيّسة ولا تأثير فيها من أي كان، لا بل أنها مبنية على أدلة ملموسة".

واذ يحمل صور المطلوبين الاربعة، يضيف: "يعتقد بعض الاشخاص اننا لن نستطيع الذهاب الى المحاكمة ما لم نوقف هؤلاء الأشخاص الاربعة… والحقيقة أننا حتى لو لم نوقف المطلوبين الاربعة، العدالة ستأخذ مجراها وهي تضع حداً لثقافة الإغتيال والإفلات من العقاب. فبين ٢٠٠٤ و٢٠٠٨ تمّت ٢١ عملية اغتيال او محاولة اغتيال، ومهمتنا هي أن نعرف ما اذا كانت مترابطة او غير مترابطة. وبعدما بدأت المحكمة عملها ومنذ ثلاث او اربع سنوات على الأقل لم يعد هناك اغتيال او محاولة اغتيال، وقد انهت المحكمة عصر الإفلات من العقاب، وصارت هناك فرصة قوية اخيراً لاخضاع من كانوا يقتلون للتحقيق وتوقيفهم ومحاكمتهم وإدخالهم السجن. لذلك يجب النظر الى المحكمة على أنها رادع لارتكاب المزيد من الإغتيالات".
وهل الإتهام الموجّه الى المتهمين الذين ينتمون الى "حزب الله" مبني فقط على دليل الإتصالات؟ أجاب بأن هناك أكثر من دليل الإتصالات، هناك أدلة ثابتة، ويعود الى المحكمة ان تكشفها. كذلك هناك شهود. هم موجودون، لكنني لن أفصح عن أي شيء يتعلّق بهم. فقط أقول إن هناك دليل الإتصالات، وهناك أدلة أخرى مبنية وقيّمة ومثبّتة. بعضها ظرفي ، وبعضها حسّي ملموس، ولكن علينا الذهاب الى المحكمة ومن ثمّ الإعلان عن كل ذلك. وعلى الأشخاص المتهمين أن يدافعوا عن انفسهم إزاء الإتهامات الموجّهة اليهم".

ورداً على سؤال لماذا اتهام السيّد حسن نصرالله اياه شخصياً بأنه "لعبة في يد اسرائيل والسي آي إي"، قال كالداس: "هذه كذبة. طوال عمري لم أزر اسرائيل ولا أعرف احداً في اسرائيل. أدرك أن مسؤولية التحقيق مهمة صعبة وشاقة. وأدرك أن السيّد نصرالله كي يضرب صدقية وحرفية التحقيق، عليه أن يصوّب عليّ وأن يضرب صدقيتي لأنني كنت أقود التحقيق، وأنا الذي اتخذ القرارات، ونتيجة هذه القرارات هي التي أوصلت الى هنا (مشيراً في يده الى صور المطلوبين الأربعة)، لذلك لا أتوقّع منه المديح إذا كان هدفه إظهار التحقيق بصورة سيئة من وجهة نظره. ما قاله في حقي تجنٍ ولا يمت الى الحقيقة بصلة. لم اعمل لا لحساب اسرائيل ولا لحساب السي آي إي وليس لديهم اي دليل على انني عملت لأحد هذين الطرفين ولا أنني تأثرت أو ائتمرت بأن أفعل شيئاً. ما أعلنه هو عبارة عن ادعاءات مجحفة في حقي وفي حق التحقيق".

صحيفة النهار