«شباح الخير»مهداة إلى اتحاد الشبيحة العربي – عماد الدين أديب – الشرق الاوسط


من أجل تدعيم نشاط «الشبيحة» العرب وتوثيق أواصر التعاون والصداقة وتبادل المعلومات عن أحدث أنواع السلاح الأبيض وتقنيات ضرب المتظاهرين، نقترح قيام جامعة الدول العربية بإنشاء «الاتحاد العربي للشباحة»!




ويهدف الاتحاد إلى نشر الوعي «التشبيحي» بين أبناء الوطن الواحد ولنفي وجود أي وجه «شبح» أو «تشابح» بين «الشبيح» والقاتل المأجور المرتزق. وليس صحيحا أن «الشبيح» قاتل، بل هو «مُسعف» يحاول إنقاذ المتظاهر المحتج من نفسه ومن تلك الأفكار الاعتراضية الشيطانية التي تسيطر عليه. وقد أعد الشباب أغنية خاصة بمناسبة تأسيس الاتحاد كي تؤديها الفنانة «الشبوحة» نجمة الأجيال: «شباح» يقول مطلعها:

«كل يوم أصحى (شباحي)

أقول يا رب ارزقني بمظاهرة

أهتف فيها: خللي السلاح صاحي»

والشبيح ليس فتوة من فتوات الأستاذ نجيب محفوظ الذين ينحازون للغلابة ضد الأغنياء، أو يدعمون الضعفاء ضد الأقوياء، ويعيشون من أجل إقامة العدل من خلال قوة سلاح «النبوت».

نبوت الفتوة، ليس هو مطواة أو كلاشنيكوف الشبيح، الفاعل والمفعول به والسلاح والنية مختلفة تماما في الحالتين.

ويقترح «اتحاد الشباحة العربي» إقامة دورات تدريبية في رومانيا تشاوشيسكو، أو موسكو ستالين، أو بكين ماو تسي تونغ، أو ألمانيا هتلر، من أجل التعرف على التقنيات الحديثة في: القتل والسحل، والخطف والطعن والسلب والنهب والتفريق والتمزيق والتخريب والتأليب.

ويمكن الاستعانة ببعض المراجع القيمة من التراث «الشبحوي» العربي مثل كتاب: «القتل غير كافي» لمعمر القذافي، «كيف تشبح في بلد» لحافظ الأسد، «الأفضل لكم أن تموتوا» للزعيم موبوتو، «سأقتل حتى لو كانت إعدام» للرفيق صدام!!

ويتعين على «الشبيح» المبتدئ أن تكون لديه مفكرة خاصة يدون فيها أعماله اليومية وإنجازاته وأن تكون لديه مفكرة أخرى صغيرة يدون فيها المبالغ النقدية التي يحصل عليها مقابل طعناته ورصاصاته كل «شاحه» وكل «أشبوح»! وكما يقول المفكر الكبير «اللمبي» واصفا الوضع الحالي في المدن السورية: «شبح… شبح» بدلا من صبح… صبح!

وصباح الخير… يا عرب!