حزب الله يعيش فوبيا الخوف على وجوده

رأى نائب لبناني معارض ومتابع عن كثب للأحداث في سوريا، "ان المعادلة التي وصل اليها النظام السوري باتت صعبة، فهو أمام حائط مسدود، صحيح انه يمسك بالمفاصل كلها على مختلف المستويات لكن ذلك يحصل بالقوة"، مؤكداً "ان هناك مناطق سورية شاسعة جدا خرجت عن سيطرة النظام السوري، الأمر الذي يفضي حكما الى ظاهرة استنزاف متنام بشكل مستمر".




وأوضح النائب في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية، "ان السعودية ودول الخليج قررت إعطاء المبادرات السياسية والديبلوماسية بعدها الكامل مهما استغرق من وقت، فإذا تبين ان الحل السياسي لن يبصر النور فستعمد الدول المناصرة للثورة الى تسليح الثوار و"الجيش السوري الحر"، لافتاً إلى ان سوريا ستستمر في حالة فوضى وفلتان حتى إشعار آخر ويبقى "الجيش السوري الحر" أهم قوة حاضرة ومسلحة بوجه النظام السوري، إلا ان هناك فئات كثيرة هنا وهناك تتسلح وتقاوم وتحمي نفسها.

وأضاف: "إن هذه المعادلة ستؤدي أكثر فأكثر الى الفلتان والبحث عن السلاح من هنا وهناك وهاهي السفينة "لطف الله 2" خير مثال على ذلك الأمر الذي قد يتكرر في اي وقت كان وهاهو نجل رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" الشيخ محمد يزبك قد باع السلاح في الصيف الماضي الى الثوار السوريين"، أما روسيا والصين فتدافعان عن النظام السوري بقوة لأنهما ضد الإسلام السياسي وتخشيان من تناميه داخلهما، مؤكدا ان إسرائيل راضية عن ذلك كله، الأمر الذي يزيد من متانة التحالف بين هذه الدول ويؤمّن للنظام السوري أكسجينا أكبر".

أمام هذا الواقع يعتقد النائب "ان الأسد لم يعد قادرا على التدخل في لبنان إلا بواسطة "حزب الله"، والحزب يعيش فوبيا الخوف على وجوده ويحتاج الى حماية نفسه ويعتقد ان سلاحه هو الضمانة المطلوبة في هذا الإطار إلا انه يستحيل استخدام هذه الأداة استخداما فعليا وحاسما، إضافة الى انه يتحكم بالدولة لكنه يغرق أكثر فأكثر فيما يخطط له ويقوم به ويمارسه بحق الأطراف الأخرى".