الثورة في الشام، كي لا تتبعثر التضحيات – عبد الغني محمد المصري

قدمت الثورة حتى الآن أكثر من اثني عشر ألف شهيد.
أكثر من أربعين ألف معتقل غير معروف المصير، قد يكون معظمهم في عداد الشهداء.
سيطرة للجيش الحر، على مساحات واسعة من الأرض.
عصابات النظام، لم تعد قادرة على شن أي هجوم دون قصف مدفعي وصاروخي مكثف، لأن معنويات جندها في الحضيض، معنويات الثوار –بفضل الله- تعانق السماء. ماذا بعد؟!!!

إن كل القوة، وكل السيطرة، وكل المظاهرات خارج دمشق، لم تعد بذات الأثر على النظام، لأن العالم يتفهم، أن دمشق آمنة، إذا فالنظام قوي وبخير، والنظام قد اعتاد على فقدان السيطرة، ما يهمه إرهاق الثورة، بالاستمرار بضربها في مناطقها، مع المحافظة على دمشق.




لا بد من تحريك دمشق، تحريك دمشق سلميا، اهم من تحريكها عسكريا في البدايات، لا بد من الحشد الكبير لدمشق، التحريك السلمي بكثافة يشتت النظام، ويدخل كثيرا من الناس في المعترك. يجب الحشد لها من كل المحافظات.

لا بد من اخراج مناطق عن سيطرة النظام، واخضاع سلطتها للجيش الحر، وإن تطلب ذلك مزيدا من التضحيات، لأن التجار عندما يرون بأم أعينهم تهاوي الدولة، فإنهم سيعيدون حساباتهم مرغمين.

ثم لماذا لا يتم استهداف القصر الجمهوري، الأنه محصن، أم لاعتبارات سياسية؟!!
العمل العسكري، في ظل التواطؤ الدولي لا يعرف الحدود، حدوده هي فقط الحدود الشرعية والأخلاقية.
النظام قصف بيوت كل الآمنين، وأحرق الأحياء والموتى، فلم لا يستهدف زعيم العصابة في وكره؟. من يعرف الحدود هو العمل السياسي، لكن العمل السياسي يستند إلى الإنجاز الذي حققه العسكري على الأرض، وبدون انجاز عسكري، لن يتقدم أحدا للمساعدة في إزاحة النظام، بل سيبقى الجميع متفرجا، منتظرا، فناء قوة أحد الطرفين.

سيقول قائل، إن القصر محصن بجدر ضد مختلف انواع القذائف. الهدف من قصف وكر متعهد العصابة، هو إظهاره أمام المجتمع الدولي بمظهر الضعيف. لا يهم هنا الأثر المادي، بل ما يهم، هو الأثر المعنوي على انصاره في الداخل والخارج، والأثر على صورة النظام امام المجتمع الدولي.

أخيرا، إن كل الرصاص، والشباب الذين يدفعون ثمن الحرية دماءا، واعتقال، هو جهود مبعثرة، ترهق النظام، ولا تسقطه، و لاتحرك احدا لإزاحة النظام، لا بد من تجميعها لضرب الرأس في دمشق. عندها فقط سيهب الجميع خوفا وحرصا على مصالحه.