//Put this in the section //Vbout Automation

ابي فوق الشجرة – هناء حمزة


على اوراق الشجرة ان تسقط وتستر المشاهد المثيرة في اروع ما انتجته السينما المصرية في الستينات وعلى اوراق الشجرة ان تغطي مشاهد قبلات فريد الاطرش وعبد الحليم حافظ .فلم يعد هناك مكانا للقبلات في التلفزيون المصري والربيع العربي الذي جاء ليزهر حرية وبات يحمل مقص الرقابة فيقطع ما يريد ويحذف ما يشاء





ثورة تكنولوجيا الفايسوبك والتوتير في مصر ستراجع افلام الستينات وتعيد مشاهدتها لتقطعها اربا اربا وتمنع ما لا يناسبها وكأنها نسيت ان تحميل فيلم ابي فوق الشجرة المعرض ليكون اولى الافلام الممنوعة يحتاج الى دقائق قليلة فيصبح ضيفا حاضرا على اللابتوب او على نسخة على دي في دي


هي نفسها التكنولوجيا التي حملت مشاهد التظاهرات ووجع الشباب المصري في ميدان التحرير ونقلتها للعالم لتصبح قوة تغيير ونبتة في ربيع عربي وهي نفسها التكنولوجيا التي ستفرض ابي فوق الشجرة على كل بيت مصري وعربي بعد منعه


نسوا ثوار مصر اننا في عام 2012 وارادوا ان يعودوا الى عام 1969 تاريخ مولد فيلم ابي فوق الشجرة وعرضه لاسابيع طويلة في دور السينما ونيله شهرة عربية جعلت من اللهجة المصرية لهجة عربية محببة على ابناء الفرات والخليج وبلاد الشام.


دقوا الشماسي يا مصريين دقوا الشماسي يا عرب فالربيع العربي لا يبدو ربيعا بل يبدو شتاء اسودا مظلما والعقول النيرة التي جاءت بالربيع العربي قد ترتدي زيا تكفيريا مخيفا وتحمل مقصا حادا لا يبدأ بالحاضر ولا ينتهي مع الماضي

قاضي البلاج سيمنع والهوا هوايا لم يعد مسموحا ولن يبقى سوى المشي على الاشواك .انها اشواك الربيع اشواك تبدو دامية تمنع ,تحذف, تعاقب, تفرض وتحاسب بطريقتها وعلى هواها


جانا الهوا هذه المرة ولكنه لم يأت على طريقة عبد الحليم بل جاء ليسقط اوراق الشجر ويرفع الاوراق البالية