//Put this in the section //Vbout Automation

هنا الاثيوبية – هناء حمزة


هنا الاثيوبية هي الخادمة التي حلت مكان مريبال الفلبينية ..فالحياة في دول الخليج تكاد ان تكون مستحيلة من دون خادمة تقاسمك البيت وتشاطرك حياتك حتى تبدو عجلات الحياة لا تسير من دونها

مريبال رحلت الى بلادها لانها تريد ان تتزوج وتؤسس عائلة وجاءت هنا مكانها لتعيل عائلتها في اثيوبيا فترسل راتبها الى ابنها الوحيد الذي يعيش مع شقيقتها بعد انفصالها عن زوجها

جئت الى المنزل والهم يركبني فالممرضة في مدرسة ابنتي لين اتصلت بي واخبرتني ان لين استفرغت 3 مرات خلال الحصص الدراسية اليوم…سيطرت على دمعتي بقوة ارادتي وبادلت هنا الاثيوبية ابتسامة ترسم شفتيها ترحيبا بدخولي المنزل

اخبرتها عن لين وعن حظي السيء وكدت مستعدة لأفش لها خلقي وادلو بما في جعبتي من هموم ومشاكل تحاصرني في غربتي الخليجية قبل ان استدرك ان الامرأة التي تشاطرني اسمي ومنزلي وتقف امامي الان تعيش بعيدة عن طفلها الوحيد ..سالتها عن صورة له …فكادت الابتسامة ان تقفز من وجهها قفزا على سيرته وسارعت لتحضر صورة صغيرة جدا لطفل صغير جدا لا يكاد يبلغ عامه الاول…"قلت لي ان طفلك اتم اعوامه الاربعة وهذه صورة لرضيع "..بكل رضى وسعادة اجابتني: هذه الصورة التي املكها له

راضية هنا بنصيبها ,تعيش بعيدا عن ابنها تخدم في منزل ليس لها تقتني صورة عمرها ثلاث سشنوات لابنها الوحيد وترسم ابتسامة على شفتيها تكاد لا تفارقها

طبعا حياتي اجمل من حياة هنا ومشاكلي ابسط منها وهمومي لا ثمن لها فابنتي بين يدي ,تطرق جرس الباب تدخل باب البيت نسيت انها مريضة نسيت انها استفرغت في المدرسة ترقص تغني وتلعب امام عيني..اضحك من قلبي وتضحك هنا الاثيوبية من قلبها ايضا
بين هنا الاثيوبية وبيني اسم مشترك ومنزل مشترك وامومة مشتركة ..امومة واحدة تجمعني معها وتجمعني مع كل ام في العالم وتجمعها مع كل ام في العالم..وتجمعنا معا مع امهات العالم فنحن امهات حتى العظم لا شيء يرضينا ويسعدنا اكثر من فرحة اولادنا

اطالبها بالاتصال حالا بطفلها والتحدث اليه مكالمة مفتوحة على حسابي لا مدة زمنية لها اريد ان تقفز الابتسامة من وجه هنا الاثيوبية اريدها ان تشاطرني امومتي وان تشعر بالرضى الرضى الذي يجعل ابتسامتها لا تفارق وجهها..الذي يجعل ابتسامتي لا تفارق وجهي..