كلينتون: العالم لن يتسامح مع مرتكبي الجرائم بسوريا و الأسد نكث وعده بتطبيق خطة أنان

دعت وزيرة خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون نظام الرئيس السوري بشار الأسد "لوقف القتل في سوريا"، وحثّت مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا كوفي أنان "لكي يضع جدولاً زمنياً للخطوات" المطلوبة في خطته. وفي مؤتمر صحافي بعد مشاركتها في مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري" في اسطنبول، قالت كلينتون: "العالم لن يتسامح مع مرتكبي الجرائم في سوريا، والأسد يجب أن يتنحى، واليوم أطلعتُ المؤتمر على ما تقوم به الولايات المتحدة من دعم للمعارضة، ونحن سوف ندعم المعارضة لانطلاق عملية ديمقراطية تحافظ على وحدة سوريا، وهذا يعني مزيد من العقوبات على النظام وتدريب السوريين على توثيق الانتهاكات لمحاسبة مرتكبيها".




وأضافت كلينتون: "سمعنا (خلال مؤتمر اسطنبول) من المجلس الوطني السوري عن جهودهم لتوحيد المعارضة حول رؤية واحدة، أي سوريا تعددية ديمقراطية توفّر الحقوق لجميع السوريين، وتعكس قيم المجتمع السوري، وتكون خارطة طريق لحماية المؤسسات والدولة"، معتبرةً أنَّ "المعارضة سوف تتمكن من إنهاء الدعم المتبقي للأسد وإنهاء النظام"، ولفتت إلى أنَّ "المجتمع الدولي اليوم أكّد دعمه للسوريين".

ولفتت كلينتون إلى "أنان وضع خطة، والأسد حتى الآن رفض القيام بتعهداته، وهذه لحظة الحقيقة"، مؤكّدةً أنَّ واشنطن "ملتزمة بهذا الجهد"، وأشارت إلى أنَّ البيان عن مؤتمر اسطنبول هو "وثيقة بالغة الأهمية وهي تمثّل التقدّم الملحوظ للمجتمع الدولي"، وتابعت: "كلنا ثقة بأن الشعب السوري سوف يتمكن من تقرير مصيره"، وأضافت كلينتون: "ناقشت الأوضاع في المنطقة مع وزير خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو والوضع في إيران، وأطلعني بأن تركيا ستخفض استهلاكها للنفط من إيران"، وشددت على أن "الديكتاتور في سوريا الذي يقمع شعبه من المهم أن يتذكّر أن الشعوب التي تتعرض للقمع ممكن أن تتحول نحو الاصلاح".

وقالت كلينتون: "لم يمضِ أسبوع على تقديم الأسد وعده إلى أنان، وسوف نستمع إليه في مجلس الأمن غداً، ولا نريد أن نحكم مسبقاً على مهمته، وهو ذهب إلى موسكو وبكين وطهران وسمع عدداً من الآراء المختلفة"، معتبرةً أنَّه "لا بد من نهاية زمنية لمهمة أنان، وعلى الأسد أن يدرك أنّه فقد شرعيته، ورهانُه على قمع المعارضة خاطئ، فهي تزداد زخماً وهي مستمرة بالمطالبة بالحرية، والضغط على الأسد والمحيطين به يزداد وسوف يزداد أكثر".

وأردفت كلينتون: "التقيتُ بالمعارضة السورية اليوم والمسؤولين الذين هم معي يلتقون بهم بشكل دائم، واليوم أصبحت المعارضة تكتسب زخماً كبيراً وأصبحت أكثر تمثيلاً وشمولية للسوريين، والتقيتُ اليوم بشابة هربت من حمص وشعرنا بالاستياء ممّا حصل معها ومع غيرها وهي أصبحت جزءاً من المجلس الوطني السوري، وقد أصبح كل من يهرب من سوريا ينضم للمجلس الوطني، وقاعدتُه تتوسّع، ونحن اليوم ندعم المجلس الوطني في مجالات عدّة في التواصل، وغيرنا سيدعم المقاتلين، والتعامل مع المجلس يتم على أساس أنّه يمثل المظلة للمعارضة السورية".

وإذ شددت على أن "الدور الإيراني في سوريا مقلق جداً"، قالت كلينتون: "هناك ثلاثة أمور تُقلق الدول المجاورة لإيران منها البرنامج النووي، والتدخل الايراني في دول الجوار وهذا يتجسد بدورها في سوريا مباشرة او عبر الوساطة، بالإضافة إلى أن في ايران نظاماً يُصدّر الإرهاب، فيما الشعب الايراني هو صاحب حضارة ولا يجب ان يعيش في ظل هذا النظام".