//Put this in the section //Vbout Automation

مؤتمر اسطنبول واولية تسليح الجيش الحر – علي حماده – النهار


ينعقد "مؤتمر اصدقاء سوريا" الثاني اليوم على ضفاف البوسفور في اسطنبول حيث الأمل بأن تسير أعماله بشكل أفضل من المؤتمر الأول الذي عقد في تونس فيتم تظهير مشهد جديد للمعارضة السورية اكثر توحداً بأجندة اكثر وضوحاً. ولعل التحدي الأكبر الذي يواجهه المؤتمر اليوم هو تزامنه مع اعلان النظام في سوريا "الموافقة" على خطة المبعوث الدولي – العربي كوفي انان لحل الأزمة السورية. وبالتالي فمن الناحية المبدئية ينعقد المؤتمر في مرحلة ضبابية نوعاً ما حيث يبدو المجتمع الدولي وكأنه علّق اندفاعه لتقويض النظام في سوريا الى أن تتوضح المواقف التنفيذية من خطة انان. وعليه سيتعين على المؤتمرين ان يخرجوا بصورة نتائج ينبغي ان تصب في اتجاه تعزيز المعارضة ودعمها ومساعدتها على رصّ صفوفها. ولعل الموقف الأكثر بروزا في الآونة الاخيرة هو ما يكرره المسؤولون السعوديون والقطريون من انه لا بد من تسليح المعارضة السورية كي تقف في وجه آلة القتل النظامية. وقد عاد وزير الخارجية الامير سعود الفيصل وكرر الموقف خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي لا يبدو انها تجاري الموقف السعودي في ما يتعلق بتسليح الجيش السوري الحر.





ولكن ووفقا لقراءة نظام بشار الاسد فإن تطبيق الخطة بأمانة وسرعة ليس بالبند الموضوع على اجندة النظام. فالمتحدث باسم وزارة الخارجية جهاد مقدسي قال بالأمس ان انسحاب الجيش الاسدي من المدن "يتم عندما يتاح لأي منطقة العودة الى الحياة الطبيعية وعندما يستطيع المواطنون ارسال اولادهم الى المدارس واستعادة حياتهم الطبيعية…" ويستنتج من هذه القراءة ان الهجوم العسكري على الثورة باجتياح المدن والقرى والبلدات السورية مستمر في ظل الجدل البيزنطي في شأن من يوقف القتال اولاً جيش النظام أو الجيش الحر والثوار. والجدل هذا يثيره النظام على هامش الموافقة على خطة انان فيما يستمر القتل بلا هوادة.


بناء على ما تقدم المطلوب من مؤتمر اسطنبول اليوم البحث في خطوات وكأن شيئا لم يتغير، بمعنى انه ينبغي التطرق الى امر دعم المعارضة وتمويلها وتسليح الجيش الحر بشكل جدي بالتزامن مع توسيع مروحة العقوبات والضغوط على النظام.


اننا نرى ان السعودية وقطر مدعوتان الى فرض بند تسليح الجيش الحر على المؤتمر ليتخذ في شأنه قراراً ايجابياً يمنح المعارضة والجيش الحر شرعية واسعة. وفي غياب اعتماد القرار علينا ألا نضيع مزيداً من الوقت ونعمل بجدية على تدريب ودعم الجيش الحر ليتحول بسرعة الى قوة مقاتلة حقيقية مهمتها قلب النظام بالقوة. فالأولوية تبقى اسقاط النظام بكل الوسائل الممكنة وبينها القوة المسلحة.