سليمان يقاوم ضغوطاً سورية لتغييب لبنان عن القمة العربية


كشفت أوساط دبلوماسية عربية ان بغداد تخوض حربا دبلوماسية وسياسية قوية من اجل قمة عربية ناجحة بكل المقاييس الأمنية والسياسية والدبلوماسية، مشيرةً الى ان حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لا ترى في وجهها ما يحول دون هذه الأهداف سوى السعي السوري غير المعلن من اجل تعطيلها كحد أقصى أو عرقلتها بالحد الأدنى.




ولفتت الأوساط لصحيفة "النهار" الكويتية، إلى ان بغداد تعترف ومعها كثيرون من العرب ان العاصمة السورية تسعى بكل قدراتها الى التخفيف قدر الإمكان من وهجها، وهي القمة التي ستعقد للمرة الأولى منذ أن تحوّلت قمة دورية سنوية دون حضور الرئيس السوري بشار الأسد بقرار عربي جامع لم يصدر مثيل له من قبل تجاه أي دولة عضو في الجامعة العربية، وكل ذلك يجري بعد ان كانت سوريا المطوقة والمعزولة تحدّد هويات بعض المدعوين من رؤساء الدول العربية الى مثل هذه القمة في مرحلة من المراحل كما حصل بالنسبة الى لبنان في قمتي الخرطوم وتونس عامي 2007 و2008.

واشارت الاوساط الى ان الضغوط السورية غير المرئية شملت لبنان من بين الدول التي يحتمل ان تغيب عن القمة، لكن هذه الضغوط التي لا يعترف بها أحد من الرسميين لم تؤت ثمارها، لافتة الى ان الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان قصد التذكير امام مجلس الوزراء مجتمعاً بالقمة وموعدها ليؤكد علانية وبشكل غير مباشر عدم الرضوخ لأي إملاءات تتصل بهذا الموعد والقرار بشأن حضور لبنان او غيابه عن مثل هذه القمة وقبل ان ينجر اللبنانيون الى جدل وحوار علني يتناول موضوع المشاركة فيها او عدمه تحت عنوان النأي بالنفس.