خليل : تصريحات جنبلاط عن تسليح الشعب السوري خطيرة


رأى عضو "تكتل التغيير والإصلاح" النائب د.يوسف خليل أن واقع الفوضى الأمنية في المنطقة وتحديدا في سورية، أدى الى تراجع دور الأمن السوري في مراقبة الخلايا الإرهابية، وهو ما آل الى ظهورها في لبنان ضمن مجموعات سرية ومنظمة، معتبرا من جهة ثانية أن أخطر ما نتج عن ظهور تلك الخلايا الإرهابية هو اختراقها صفوف الجيش وشروعها بالتخطيط لتفجير بعض الثكنات والمواقع العسكرية التابعة له، وذلك بهدف إضعاف مناعة المؤسسة العسكرية ودورها في الحفاظ على الأمن تمهيدا لتحويل لبنان الى ساحة أمنية مضطربة قابلة لتبني الفتن بين الطوائف والمذاهب اللبنانية.




خليل، وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، لفت الى أن تحرك الخلايا الإرهابية في لبنان وظهورها داخل مؤسسة الجيش، هو الدليل على صحة مخاوف البطريرك الراعي من قيام حركات أصولية في لبنان على خلفية الأحداث في سورية، وهو أيضا ما كان قد حذر منه الرئيس السوري بشار الأسد بأن "زلزالا سيضرب المنطقة الشرق أوسطية برمتها فيما لو تعرض نظامه للسقوط"، محذرا بدوره المسؤولين اللبنانيين من مغبة تماديهم في خلافاتهم والتهائهم عما يدور في فلك المستثمرين للأحداث السورية، بمعنى آخر يعتبر النائب خليل أن إلقاء القبض على الشبكة السلفية الإرهابية من قبل الجيش، مشكورا، يستوجب نبذ اللبنانيين لخلافاتهم كي يتمكنوا من تعزيز وحدتهم الوطنية والتفافهم حول المؤسسة العسكرية لتقوية مناعتها من السقوط أمام ما يُخطط للبنان والمنطقة.

في سياق متصل، أكد النائب خليل أن حكمة النأي بلبنان عن كل ما يتصل بالواقع السوري المتدهور، هي أساس تجنيب لبنان تداعيات الأحداث السورية وانعكاساتها على الواقع اللبناني، معتبرا بالتالي أن دعوة رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الى "تسليح الشعب السوري بسلاح نوعي لتخفيف عذاباته»، لا تخدم مصلحة لبنان بشيء وتتناقض بالعمق مع سياسة النأي بالنفس التي يحرص رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على التزام اللبنانيين بها، مشيرا من جهة أخرى الى أن هذه الدعوة للزعيم الدرزي غير مستحبة، لا بل هي دعوة خطيرة في ظل ما تشهده الساحة اللبنانية من تجاذبات حول الوضع السوري، لاسيما في ظل توغل الحركات الإرهابية في المناطق اللبنانية وضبطها مخترقة لصفوف الجيش، معتبرا من جهة ثانية أن هذه التصريحات للنائب جنبلاط، وهو أحد أبرز المشاركين في الحكومة، تعطي مهربي الأسلحة والمسلحين من والى سورية غطاء، وبالتالي ذريعة لمواصلة التهريب، في وقت تسعى فيه الحكومة من خلال قرارات المجلس الأعلى للدفاع الى ضبط الحدود لمنع إقحام لبنان في الأزمة السورية.

وختم مثنيا على سهر مخابرات الجيش على تعقب فلول الحركات الأصولية والإرهابية والعابثين بالأمن اللبناني، داعيا اللبنانيين كل اللبنانيين الى ترك الأحداث السورية للسوريين وحدهم، وعدم إقحام لبنان سلبا أو إيجابا في اتونها، وذلك درءا لانعكاس مخاطرها الأمنية والاقتصادية على الداخل اللبناني.