جنبلاط :لن ننجر للرد على بعض الشبيحة التي أثبتت الأحداث تبعيّة سياساتهم لاسرائيل بعكس الشعارات التي رفعوها


 
اشار رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب "التقدمي الاشتراكي"، الى انه "مع تأخر دخول الهلال الأحمر والمساعدات الانسانيّة الى بابا عمرو وسائر أنحاء حمص، يبدو أن هول الدمار هناك قد يفضح الكثير من أعمال النظام، ولذلك، من واجب الحكومة اللبنانيّة أن تلتفت لمتابعة شؤون النازحين السوريين وأن تقدم لهم يد العون لا سيّما أنهم يهربون من آلة القتل التي تلاحقهم من كل حدب وصوب".

واوضح جنبلاط انه "مع إستمرار الثورة السوريّة بإصرار وعناد من قبل الشعب السوري المناضل في سبيل حريته وكرامته، تبيّن أن الاعتصامات الرمزيّة والحضاريّة التي شاركنا فيها عبّرت بهدوء ومسؤوليّة عن دعم الشعب السوري في محنته وفي مواجهة البطش والقتل اليومي، في حين تبيّن أن الاعتصامات الأخرى التي تنفذّها فرق "الشبيحة" تعكس سلوكيات من تعبّر عن دعمها له". واضاف انه "من حق اللبنانيين التعبير عن وقوفهم الى جانب المدن والقرى السوريّة التي تُقصف كل يوم وتنهال عليها القنابل ويتعرض شعبها للابادة الجماعيّة، وذلك ممكن من خلال إعتصامات رمزيّة وإضاءة شموع والتعبير الحضاري السلمي الهادىء بعيداً عن التشنج والتوتر والمزايدات من هنا أو هناك".

واوضح جنبلاط "أما وقد وصلت الأمور والتطورات الى ما وصلت إليه في سوريا، فإننا لن ننجر للرد على بعض "الشبيحة" الذين يرفعون صوراً ولافتات لا تعكس سوى إفلاسهم، في حين أثبتت الأحداث تبعيّة سياساتهم لاسرائيل بعكس شعارات الممانعة التي رفعوها طوال عقود". وتابع "بل إننا سوف نجيب على طريقتنا في هذا المجال من خلال العودة الى التاريخ الحديث وإلى مسارات الصراع العربي- الاسرائيلي والمحاولات المستمرة من قبل نظام "البعث العبثي" للاطباق على القرار الوطني الفلسطيني المستقل منذ ما قبل ستينات القرن الماضي".

وسأل جنبلاط "هل يتناسى البعض بأن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد لم يكن يعترف بوجود فلسطين الى جنوب سوريا، وهو طبّق هذه النظرية في كتب التاريخ التي كانت تُدرّس في المدارس السوريّة لسنوات وسنوات وهذا يتقاطع مع رفض الصهيونيّة الاعتراف بفلسطين والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني؟ وهل يمكن أن نتناسى أن الأسد الأب، عندما كان وزيراً للدفاع السوري، وقبل أن ينقلب على رفاقه ليمسك زمام الحكم، إعتقل الرمز الوطني الفلسطيني والمناضل التاريخي ياسر عرفات سنة 1966؟"، واضاف "هل يتناسى البعض التحريض والتخوين الذي مورس بحق الزعيم الكبير جمال عبد الناصر لاجباره على إغلاق مضائق تيران وجره الى الحرب في العام 1967؟، وهل يمكن تناسي الأمر العسكري الشهير بإنسحاب الجيش السوري بطريقة كيفيّة من الجولان فيما كان الجيش المصري يدمر في سيناء؟".

ولفت جنبلاط الى ان "هناك الكثير من الأمثلة والوقائع التاريخيّة التي سوف ننشرها تباعاً، وبشكل أسبوعي، للكشف عن زيف إدعاءات الممانعة وعن حقيقة أعمال هذا النظام في الاغتيالات السياسيّة وإستخدام الساحات وإستغلال المواقع لتحقيق المآرب الاسرائيليّة".
من ناحية أخرى، التقى جنبلاط وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ بحضور وزير الدولة للشؤون الخارجية اللورد هاول في مقر وزارة الخارجية وتباحث معهم في تطورات المنطقة العربية والشرق الأوسط.