مخاوف من هجمات لحزب الله ضد مصالح غربية في دول الخليج العربي ..الاستخبارات الأوروبية تشكل فريق خاص للمواجهة


كشفت مصادر غربية أن أجهزة الاستخبارات الأوروبية شكلت فريق عمل خاص لإحباط أي مخطط إيراني لهجمات إرهابية ضد الدول الأوروبية أو مصالحها في الخارج، سيما في منطقة الخليج العربي اثر سلسلة الهجمات في جورجيا والهند وتايلند.




وأكدت المصادر المقربة من أجهزة مخابراتية غربية لصحيفة "السياسة" الكويتية، أن "حزب الله" و"قوة القدس" التابعة لـ"الحرس الثوري" الإيراني يقفان وراء التفجيرات الأخيرة التي استهدفت ديبلوماسيين إسرائيليين في الهند وجورجيا، وانفجار العبوات الناسفة في تايلند والتي تلاها اعتقال عدد من عناصر "قوة القدس" في تايلند وماليزيا.

وأعربت المصادر عن خشيتها من أن تزايد العمليات الإرهابية لكل من "حزب الله" وإيران في الآونة الأخيرة قد يتوسع لكي يشمل استهداف مصالح غربية، خصوصاً في ظل تدهور العلاقات بين دول الاتحاد الأوروبي وطهران بعد تشديد العقوبات الأوروبية وفرض حظر على استيراد النفط الايراني.

وعلى ضوء هذه المخاوف كشفت المصادر أنه تقرر تشكيل فريق عمل خاص في الأجهزة الاستخباراتية الأوروبية لتحليل الطريقة التي قام بها كل من "حزب الله" و"قوة القدس" بتنفيذ الهجمات الأخيرة، موضحة أن الفريق سيرفع توصيات إلى الإدارات السياسية الأوروبية بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها للحيلولة دون وقوع عمليات مشابهة سواء في اوروبا او ضد اهداف اوروبية خارج القارة الاوروبية، وخصوصاً تلك الموجودة في منطقة الخليج العربي.

وينبغي ان يبلور فريق العمل الأوروبي خلال الاسابيع القليلة المقبلة توصيات سواء لناحية الإجراءات على الأرض أو من الناحية السياسية الستراتيجية التي سيحول تطبيقها دون تمكين ايران و"حزب الله" من تنفيذ عمليات ارهابية ضد الدول الغربية.

وأكدت المصادر أن عمليات من هذا النوع لم تعد وليدة الخيال وأن إيران قد تعمد إلى استخدام وسائل إرهابية لتحقيق هدفين أساسيين: الأول يتمثل بالاقتصاص من الدول الأوروبية رداً على العقوبات الأخيرة المشددة، والثاني إرسال رسائل تهديدية إلى الدول الغربية لوقف أو تخفيف حدة العقوبات.

ولم تستبعد المصادر وفقاً للتقديرات والمعلومات المتوافرة لديها إمكانية استخدام إيران عناصر "القاعدة" الموجودين على أراضيها لتنفيذ هجمات إرهابية ضد الدول الأوروبية وسط تقارير عن سعي من قبل التنظيم وطهران لتنفيذ اعتداء شبيه باعتداءات "11 أيلول" في الولايات المتحدة، ولكن هذه المرة في احدى الدول الأوروبية سيما بريطانيا.

وذكرت المصادر ان تحليل المعطيات التي تراكمت بشأن العمليتين في الهند وجورجيا والفشل في تايلند والتحقيقات التي لا زالت مستمرة مع الموقوفين الايرانيين كشفت جزءاً من طريقة تنفيذ هذه العمليات من قبل "قوة القدس" التي تعتمد بشكل أساسي على استخدام السفارات والقنصليات الايرانية في العالم وحرية التجول التي يتمتع بها حاملو الجوازات الديبلوماسية.

من جهة أخرى ذكرت المصادر أن اعتقال كادر "حزب الله" في تايلند في 12 كانون الثاني الماضي المدعو حسين عتريس على خلفية مشاركته في التخطيط لتنفيذ عمليات ارهابية ضد مصالح اسرائيلية يؤكد استغلال الحزب المواطنين اللبنانيين الذين يحملون جوازات سفر اجنبية وتجنيدهم للقيام بعمليات ارهابية حيث تبين ان عتريس دخل تايلند بواسطة جواز سفره السويدي.