//Put this in the section

غصن: حلول مشاكل “نيسان” نبعت من داخل الشركة


قال كارلوس غصن، إن عملية الإصلاح التي أطلقها في شركة "نيسان" اليابانية، التي يتمتع فيها بمنصب المدير التنفيذي، إلى جانب "رينو"الفرنسية، كانت صعبة للغاية، ليس بسبب ندرة الأفكار، بل للقيود الاجتماعية التي كانت تحول دون تطبيق الإصلاحات، مضيفاً أنه استفاد من واقع أنه غريب عن السوق اليابانية، ما ساعده على مواجهة المعوقات.




وقال غصن، في مقابلة مع سي.أن.أن، إن الحلول التي قدمها لمعالجة أزمة "نيسان" نهاية العقد التاسع من القرن الماضي كانت ماثلة داخل الشركة، ولكن جهود إخراجها اصطدمت بالواقع قبل وصوله.

وشرح غصن قائلاً: "الحلول كانت موجودة داخل الشركة، وعندما وصلت إلى نيسان عام 1999 كان هناك قبلي مشاريع لتصحيح الوضع، ولكنها واجهت عدة عراقيل وقيود تحول دون التنفيذ."

وتابع غصن بالقول: "في نهاية المطاف لا يمكن تطبيق مشاريع الإصلاح دون امتلاك القوة، وأنا كان لدي ميزة هي أنني أتيت من خارج الأجواء العامة لنيسان ولليابان، ولذلك تمكنت من تحقيق الوصفة التي كانت معروفة، ولكنها كانت بحاجة لإظهارها بشكل يمنحها القبول بين الناس."

وأقر رجل الأعمال اللبناني الأصل، والذي يحمل الجنسية الفرنسية والبرازيلية، بأنه "حطم المحرمات" في الاقتصاد الياباني عبر مشروعه الإصلاحي، إذ أنه فصل 21 ألف موظف وأغلق عدة مصانع لنيسان، ما دفع البعض إلى تشبيهه بالاحتلال الأجنبي لليابان بعد الحرب العالمية الثانية.

غير أنه استطرد بالقول: "كان هناك الكثير من التشكيك والانتقاد في البداية، وواجهت الخطة عند بدء طرحها الكثير من المعارضة، ولكن تلك المعارضة لم تصل إلى الحد الذي يوقف السير بالعمل."

وأضاف أن الناس انضموا إلى الخطة واقتنعوا بها مع مرور الوقت، "وأصبحت نيسان النموذج الأبرز للإصلاح في اليابان،" على حد تعبيره.

وأكد غصن أن خطط الإصلاح تكون صعبة في العادة، ليس لأن الناس لا تعرف كيفية القيام بها بل لأنهم غالباً ما يمتنعون عن الخوض بها بسبب رفض المجتمع لها.

يشار إلى أن غصن تسلم إدارة "نيسان" عام 1999 عندما كانت ترزح تحت وطأة دين يتجاوز 20 مليار دولار، وتمكن من قلب الأوضاع خلال سنة تقريباً، محولاً خسائرها التي قاربت ستة مليارات دولار إلى أرباح بواقع 2.7 مليار دولار.