الرئيس محمود عباس؛ نائباً على فلسطين من العاصمة عمان، وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس



تحسين التل (الأردن )* – بيروت اوبزرفر

ماذا لو أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يعيش هاجس حصار اسرائيلي مفاجئ يقيد حريته وتحركاته من والى الاراضي الفلسطينية، كما حدث مع الرئيس الراحل ياسر عرفات عندما حاصرته إسرائيل في المقاطعة، انتقاله الى شرق النهر والاستقرار في عمان، وإدارة شؤون السلطة الفلسطينية من الأردن، وهو مرتاح البال، سيما وأنه يحمل الجنسية الأردنية والرقم الوطني

مصادر في فتح تؤكد على ان الرئيس جدي في تفكيره، و لن يقبل ان يكون في الوضع الذي مر به عرفات، وأدى الى الفشل السياسي بل الى الانتحار السياسي، وذلك نابع عن التمسك بموقع الرئاسة الذي يرفضه عباس إذا أوصله الى مرحلة من الذل، وهو في بيته وعلى أرضه، وبين جنوده

الرئيس عباس و بالرغم من ميله الشديد الى الاستقرار الجزئي في الأردن، و شرائه منزلا في عبدون الراقية بصفة شخصية، لا يعرف بعد ردود فعل القيادة الاردنية على مبدأ اقامته في عمان، و إدارة الشؤون الفلسطينية من العاصمة الأردنية، فقد طلب الى ولديه ياسر و طارق تخفيف تواجدهم في الضفة الغربية الى الحد الأدنى الممكن، وتقليص حجم اعمالهم الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية بحجة قلقه عليهم من الاستهداف الاسرائيلي

ولده ياسر المعروف بادارته المصالح المالية للعائلة، لا يتواجد في الاراضي الفلسطينية اكثر من عشرين يوما في السنة، بينما ولده طارق بات يمضي اوقاته خارج الاراضي الفلسطينية

مصادر إعلامية و اقتصادية عن ابناء الرئيس عباس تشير الى أن ثروتهم ليست كما يحاول الخصوم السياسيين للرئيس عباس المبالغة في حجمها، وان كامل ممتلكاتهم لا تتجاوز الخمسين مليون دينار اردني في افضل الأحوال، ولا تتجاوز ال 150 مليون كما يشيع البعض من أعداء الرئيس عباس.
يبدو أن عملية إقامة الدولة الفلسطينية باتت مستحيلة بسبب تعنت إسرائيل، ورفضها القاطع منح الفلسطينيين حقهم الطبيعي، إلا إذا تشكلت وحدة مع الأردن وتحت إدارة الملك عبد الله الثاني، عندها يكون محمود عباس نائباً للملك على فلسطين على ما تبقى من أراض، وممكن منح الأردن والشعب الفلسطيني ممراً آمناً للمقدسات الإسلامية، ومنها المسجد الأقصى المبارك..!

لو استقر محمود عباس في عمان وبدأ في إدارة السلطة الفلسطينية من الأردن، وسعى بكل قوته لتحقيق عدة مطالب تهم القضية الفلسطينية من وجهة نظر معسكر التجنيس، ورفض قانون فك الإرتباط الإداري والقانوني الخاص بعام 1988… وأهم المطالب ستكون:

– تحقيق الوحدة مع الأردن للمرة الثانية، بعد الوحدة التي أقرها البرلمان الأردني في عهد الملك عبد الله الأول، والتي على إثرها حدثت مجزرة التجنيس، ومنح الأرقام الوطنية لأكثر من مليون و400 ألف فلسطيني، ساعدت هذه الأعداد الهائلة دولة إسرائيل على الراحة والإستقرار لسنوات طويلة

– سيطلب عباس من الملك عبد الله الثاني أن يكون نائبه على فلسطين، ويدير الضفة الغربية وقطاع غزة، وما تبقى من أراض في القدس من خلال مكاتب السلطة في عمان، هذا الأمر سيشجع مشعل للقدوم واستحداث لقاء مصالحة يجمع بين المنظمة وحماس، واستقرار خالد مشعل في عمان ومنحه تشكيل حكومة وحدة وطنية

– ستكون الأغلبية في واقع الحال الجديد للإخوة من غرب النهر بالإضافة للذين يعيشون بيننا، وسيكون العدد كافٍ لتشكيل حكومة أردنية بنكهة فلسطينية لإدارة شؤون البلاد والعباد

مخططات كثيرة تطرح بين الحين والحين، وأبرزها هذا المخطط الذي سيساعد عباس ومشعل ومن خلفهما إسرائيل على تحقيقه

أنا أعلم أن التهم جاهزة من البعض، لمنحي لقب عنصري؛ لكن لا بأس، فالقضية تحتاج منا تذكير دائم، ووضع الإصبع على الجرح، وتضحية إذا لزم الأمر


*أمين سر إتحاد الصحافة الإلكترونية في الأردن