عوائد التهريب في العراق تنعش الخزينة الإيرانية


قال تقرير لمراسل ميداني في صحيفة "الغارديان" البريطانية اليوم "إن إيران تمكنت من إنشاء شبكات تهريب للالتفاف على العقوبات الأمريكية والأوروبية التي تهدف إلى ثنيها عن تصنيع القنبلة النووية".




وأفادت الصحيفة أن "إيران التي تعاظم نفوذها الكبير في العراق، بعد انسحاب القوات الامريكية تستخدم حدودها مع الجارة العربية، التي تمتد لأكثر من 900 ميلا، للحصول على السلع التي تعجز عن شرائها من الأسواق الدولية".

وكانت ايران تحصل على السلع المحظور بيعها لمتعاملين إيرانيين قبل 2010 من خلال تجار في المنطقة ومن بعض الجزر الإيرانية التي تصلها شحنات قادمة من الاسواق المجاورة، إلا أنه وبعد تشديد العقوبات أصبح من الصعب استمرار وصول الامدادات بالسلع من تلك الدول فتحولت جهود طهران إلى الحدود العراقية".

وتشير الغارديان إلى أن "حجم التبادل التجاري بين ايران والعراق بلغ حوالي 10 مليارات دولار سنويا، وأقامت طهران شبكات تهريب واسعة تعتمد على استخدام مدينة البصرة في جنوب العراق كمنطقة حرة لاستيراد السلع القادمة من أسواق الخليج".

وبحسب الصحيفة فقد عملت طهران على فتح فروع لبنوك خاصة في العراق لدعم نشاط شبكات التهريب، وشركات تعمل كواجهة ويملكها اشخاص يحملون الجنسيات السورية والعراقية واللبنانية، تقوم باستيراد السلع بشكل قانوني من أسواق الامارات ثم تعيد تصديرها إلى ايران من خلال طرق برية مختلفة تعبر الحدود بين البلدين.

وبينما تتعرض العملة الإيرانية لضغوط بسبب العقوبات التي أفقدها الكثير من قيمتها تقوم شركات الواجهة بشراء الدولارالأمريكي من المركزي العراقي وتعيد بيعه إلى كل من إيران وسوريا،وهو ما يفسر الارتفاع المفاجئ للطلب على العملة الأمريكية في العراق في الأسابيع الأخيرة".

وتقول الصحيفة إن إيران لا تستفيد فقط من تساهل الحكومة العراقية بقيادة نوري المالكي الموالي لطهران بل أيضا من حكومة كردستان المحلية التي تنتفع من نشاط تهريب النفط لأن ذلك يدر عليها عوائد ضخمة دون أن تضطر إلى اقتسامها مع الحكومة المركزية في بغداد.