حمد بن جاسم: لا نريد تدخلاً عسكريًا في سوريا


رفض رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الرد على اتهامات وزير الخارجية السوري وليد المعلم للدول العربية بتنفيذ مخططات تآمرية دولية ضد سوريا، وقال في مداخلة هاتفية مع قناة "الجزيرة": لن أرد على كلام الوزير المعلم، إنما أود أن أعرب عن الأسف والألم لاستمرار سفك الدماء وسقوط عشرات القتلى يوميًا في سوريا"، مشددًا في المقابل على الحاجة الملحة لاتخاذ موقف عربي حازم لوقف العنف في سوريا.




وعن طلب جامعة الدول العربية من الأمانة العامة للأمم المتحدة العمل على تأمين دعم مجلس الأمن الدولي للمبادرة العربية الهادفة إلى حل الأزمة السورية، لفت بن جاسم إلى أنّ "الدول العربية ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي بموقف موحد باستثناء دولة عربية وحيدة تحفظت عن هذا التوجه"، موضحًا أنه سيصار إلى "عرض كل القرارات التي صدرت عن جامعة الدول العربية وصولاً إلى المبادرة العربية الأخيرة التي اتخذت يوم الأحد الماضي على مجلس الأمن الدولي لكي يتبناها بصفته أعلى سلطة أممية".

وذكّر بن جاسم بأنّ الثورة في سوريا اندلعت "منذ 11 شهرًا قدم خلالها العالم كله النصح للحكومة السورية بتدارك الوضع وحل الأزمة الحاصلة، وجامعة الدول العربية لم تتدخل في المسألة السورية إلا منذ حوالى أربعة أشهر فقط ولكن إلى الآن لم تصل الجهود العربية لأي نتيجة توقف إراقة الدماء، ومن هنا كان لا بد من التوجه إلى الأمم المتحدة لطلب دعمها الخطة العربية في سبيل وقف العنف الحاصل في سوريا"، وأضاف: "جميعنا (في العالم العربي) وافقنا على ميثاق الأمم المتحدة ونحتكم إليه"، مشددًا في الوقت عينه على أنّ جامعة الدول العربية "لا تطلب تدخلاً عسكريًا في سوريا كما يروّج البعض، إنما تريد تدعيم القرارات العربية" لحل الأزمة السورية، ولفت الإنتباه إلى أنّ "مجلس الأمن الدولي سبق وأن ساعد الدول العربية في حل أكثر من مشكلة، كما حصل مثلاُ في لبنان والعراق وفي قضايا عديدة تخص العالم العربي، مع العلم بأنّ هناك قرارات دولية لم تنفذ من قبل الجانب الإسرائيلي".

وإذ أكد أن "لا تنسيق واضحًا عربيًا وأوروبيا" حول مشروع محدد يقترحه الإتحاد الأوروبي لحل الأزمة السورية، أوضح رئيس الوزراء القطري: "نحن نسمع عن وجود فكرة أوروبية إلا انها لم تطرح علينا بشكل واضح"، وأضاف ردًا على سؤال: "لا نريد تدخلاً عسكريًا في سوريا كي لا نفقد قوة سوريا في العالم العربي، فبالنسبة إلى (المطالبة بصدور قرار عن مجلس الأمن الدولي تحت) الفصل السابع (من ميثاق الأمم المتحدة) إنما نحن نتحدّث بذلك عما هو دون التدخّل العسكري حتى لا نفقد قوّة سوريا التي هي قوّة لنا في العالم العربي".

وعن أداء طهران حيال الأزمة السورية، أجاب بن جاسم: "يربطنا بإيران تاريخ وعلاقات قويّة، نحن لا نتّفق مع الإيرانيين على كل شيء كما لا نختلف معهم على كل شيء، فنحن كما لا نقبل التدخل بالشؤون الإيرانية، نأمل من إيران أيضًا أن توجه مسار علاقاتها بشكل صحيح مع العالم العربي، كما نتمنى أن تتخذ القرار الصحيح بشأن سوريا بحيث يكون تدخلها لصالح الشعب العربي بالتنسيق مع الجهود العربية".

وعن الموقف الروسي الداعم للنظام السوري في المحافل الدولية، قال بن جاسم: "روسيا عضو دائم في مجلس الامن الدولي ونحن نحترم قراراتها، لكن عليها أن تعرف أن ما نطرحه اليوم هو الحل العربي الذي سبق وطالبت به موسكو نفسها، ونأمل بناءً عليه أن تسير الجهود الروسية بما يتماشى مع الحل العربي" للأزمة السورية.