//Put this in the section

وزير سوري يقر بخسارة ملياري دولار نتيجة العقوبات


أقر وزير النفط والثروة المعدنية في الحكومة السورية، سفيان العلاو، بأن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، كبدت اقتصاد الدولة العربية، التي تشهد احتجاجات شعبية حاشدة تنادي بإسقاط نظام الرئيس، بشار الأسد، خسائر بنحو ملياري دولار، بسبب الحظر المفروض على واردات النفط السوري، منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي.




وقال الوزير السوري، في مؤتمر صحفي الخميس، حول الأضرار الناجمة عن العقوبات، التي اعتبرها "ظالمة"، و"غير قانونية"، وما وصفها بـ"الأعمال الإرهابية والتخريبية" التي طالت قطاع النفط، إن هذه العقوبات أدت إلى الاستعانة بالخزينة والمصارف السورية العامة، لتأمين الاحتياجات النفطية للمواطن التي كان يتم تأمينها سابقا من خلال إيرادات النفط المصدر إلى الخارج.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن وزير النفط قوله إن العقوبات التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي حول حظر تصدير النفط السوري، وعدم التعامل مع الشركات النفطية السورية، هي "قرارات ظالمة، وغير قانونية، تهدف إلى إلحاق أكبر ضرر بالشعب السوري، وحرمان سوريا من مواردها التي تغطي استيراد المشتقات النفطية، التي يحتاجها شعبها خلال حياته اليومية."

وأوضح العلاو أن حظر التعامل مع المؤسسة العامة للنفط، الذي فرضه الاتحاد الأوروبي، أدى إلى توقف الشركات الأوروبية المتعاملة معها، عن العمل في سوريا، في مجالات الاستكشاف والتنقيب والإنتاج، وعدم إبرام عقود واستثمارات أخرى، إضافة إلى الصعوبات الكبيرة في فتح الاعتمادات وإبرام العقود، نتيجة فرض عقوبات أخرى على المصرف التجاري السوري، إلا أنه أشار إلى أن 6 شركات نفطية صينية، وروسية، وكرواتية، ومصرية، لا تزال تعمل في السوق السورية.

وقال إن "هذه الإجراءات والعقوبات ترافقت في الداخل مع عمليات إرهابية وتخريبية، طالت مواقع ومنشآت عديدة في قطاع النفط، الأمر الذي أدى إلى تعطل جزئي فيها"، مضيفاً أن "هذه العمليات الإرهابية أدت أيضاً إلى الحد من إمكانية نقل المشتقات النفطية عبر سكك الحديد، وتعطيل إيصال المشتقات إلى مراكز الاستهلاك ومحطات توليد الطاقة الكهربائية، نتيجة تعرض السكك لهجمات متعددة."

وفي رده على سؤال حول إيجاد أسواق بديلة لتصدير النفط السوري إليها، أكد العلاو أن "الوزارة تبذل جهوداً كبيرة في هذا المجال، وأجرت العديد من المباحثات مع عدد من الشركات الأجنبية، إلا أن هذا الموضوع اصطدم بآثار العقوبات الظالمة، وخاصةً في مجال تأمين نواقل النفط، والتأمين عليها، وفتح الاعتمادات المالية"، لافتاً إلى أن "هذه الجهود ما زالت مستمرة، للتغلب على الصعوبات بأسرع وقت ممكن."

جاءت تصريحات وزير النفط السوري بعد ساعات على إعلان الاتحاد الأوروبي اعتزامه فرض عقوبات إضافية على سوريا، بسبب استمرار حملة القمع التي تشنها القوات الحكومية، لسحق المعارضة السلمية التي تنادي بإسقاط نظام الأسد، والتي تقول الأمم المتحدة إنها أسفرت عن سقوط ما يزيد على خمسة آلاف قتيل.