سمير طنب :حادثة أمنية تفقد ميقاتي موقعه ، تراجع حظوظ بري برئاسة جديدة إتهام عناصر جديدة من حزب الله



كما للأحداث فإن للسياسيين نصيبهم من التوقعات التي يخصّهم بها "العالم الفلكي" الدكتور سمير طنب في "طالع الزعماء اللبنانيين". ينبئ طنب بأحداث مختلفة تماما عن تلك التي شهدها البلد في الأعوام السابقة على مستوى الرئاسات الرفيعة وعمليات الإغتيال.
وطبقاً لبرج كل زعيم لبناني يقرأ سميرطنب الطالع الذي بدوره ينعكس على أبرز الأحداث المتلاحقة على الساحة المحلية. اطمئنوا أيها السياسيون، فخطر الاغتيالات سيزول في النصف الثاني من العام. إلا أن النصف الأول يخبئ حادثة أمنية لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي سيفقد موقعه الرئاسي. كذلك ستتراجع حظوظ رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالفوز في دورة جديدة على رأس المجلس. وستكون الطابة في ملعب الرئيس سعد الحريري الذي سيشكّل حكومة تلحظ الكوتا النسائية، وستصبّ الظروف في مصلحة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في خوض الانتخابات الرئاسية. أما المحكمة الدولية فستشير أصابعها الإتهامية الى عناصر أخرى من حزب الله. هذه التوقعات الخاصة بكل زعيم لبناني يفصلها طنب ليشبع الفضول المبطّن الكامن في شخصية كل زعيم. ربما يختلفون سياسياً لكن التوقعات الصحية تجمعهم، وتوتر الأعصاب يقف لهم بالمرصاد!

في العام 2012 سيؤدي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان (برج العقرب) دورا توافقيا بامتياز وسيشكل صمّام الأمان لحل المشاكل فيطوي ملف المهجرين بشكل نهائي، إلا ان محاولاته العودة الى الحوار لن تجدي نفعا ولن يتمكن من معالجة الخلافات الداخلية. صحيا، سيتعرض الرئيس سليمان لبعض المتاعب الصحية في الجهاز الهضمي وسيعاني أوجاعا في الظهر.

يبتعد الرئيس بري (برج الدلو) قليلا عن خيارات حزب الله ويعمل على أن يكون وسطياً. تزداد الخلافات بينه وبين النائب ميشال عون وتيار المستقبل وقوى 14 آذار. يختار قانون انتخابات يطرح فيه الدائرة الواسعة مع النسبية، لكن حظوظه في رئاسة المجلس النيابي سنة 2013 ستتراجع. بري سيكتشف أسرارا متعلقة بغياب الإمام موسى الصدر في ليبيا. صحيا، سيتعرض لبعض المضايقات الصحية كالضغط وتصلب الشرايين وجهاز التنفس وتوتر الأعصاب.

شعبية الرئيس ميقاتي في الشمال ستتراجع وحكومته لا تستمر طويلا، غير أنه يعرف كيف يحافظ على علاقاته على الرغم من أن جهات دولية سوف تضر بمصالحه التجارية خارج لبنان. قد يتعرض لمحاولة اغتيال او اعتداء على منزله او مكتبه او ممتلكاته الشخصية. صحيا، يدخل المستشفى للعلاج.

البطريرك بشارة الراعي (برج الحوت) سيلعب في العام المقبل دوراً وطنيا كبيرا شبيهاً بدور البطريرك الياس الحويك في المنطقة. سنة 2012 ستكون لامعة في مستقبله الروحي حيث تتوسّع زعامته ويكبر تأثيره في كل الطوائف والمذاهب. اقتصادياً، سيعمل الراعي على منع هجرة الشباب الماروني وبيع الأراضي، كما سينجح في إرجاع المفقودين اللبنانيين في سوريا والمبعدين الى إسرائيل. وبفضله سيشارك المغتربون في الانتخابات النيابية المقبلة. لقب الكاردينال بانتظاره، وصحته جيدة. في العام 2012 سيطوّر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله العمل السياسي الوطني حفاظاً على شعبيته المتراجعة ويقوم بإعادة تنظيم كوادر الحزب مبدّلاً بعض القياديين. سيبحث عن السلاح المخزّن في سوريا وسيحاول نقله الى لبنان خشية وقوعه في أيدي اي نظام جديد محتمل في سوريا. يختلف مع النائب ميشال عون في نقاط عدّة أهمها قانون الانتخاب، ويتعرض لضغوط سورية وإيرانية لفتح جبهة توتر على حدود لبنان الجنوبية لصرف النظر عما يجري في سوريا وتخفيف الضغط عن إيران. قضائياَ، ستتهم المحكمة الدولية عناصر جديدة من الحزب مع عناصر سورية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

أسهم رئيس تيار المستقبل سعد الحريري (برج الحمل) السياسية والاجتماعية الى ازدياد داخل لبنان وخارجه حيث سيقابل زعماء من الدرجة الأولى. من المحتمل عودته على رأس حكومة أكثريتها من فريق 14 آذار وتضم شخصيات حيادية وكوتا نسائية بينها الوزيرتين السابقتين ليلى الصلح حماده وريّا الحسن. لا خطر أمنياً عليه.

سيعدّل رئيس تكتل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون (برج الدلو) في مواقفه السياسية بطلب من قياديي التيار وتكيّفا مع الأوضاع تحت ضغوط خارجية. يتصالح مع مسيحيي 14 آذار والمسيحيين الوسطيين تحت عباءة البطريرك الراعي تحضيراً لانتخابات 2013. صحياً، يتعرّض لأزمات صحية لها علاقة بالقلب والشرايين والضغط والسكري.

لن يعتزل رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط (برج الأسد) السياسة ولن يسلم ابنه تيمور، بل سيبقى الزعيم الدرزي الأول. سينضم الى أكثرية جديدة تجمع قوى 14 آذار وجهات جديدة. في المقابل، سيبتعد أكثر عن حزب الله وسوريا وحلفائها ويمد خطوطا مع المعارضة السورية عائدا الى قناعاته السابقة التي سيعلنها بعد زوال خطر الاغتيالات وذلك في النصف الثاني من السنة. صحيا، يعاني من أوجاع الظهر وتوتر الأعصاب.

سيكون رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع (برج العقرب) عنصرا قويا في التكتل المسيحي الجديد الذي سيشكّل العام المقبل وسينطق باسم الأقليات المسيحية، كما سيعمل على تعديل قانون التجنيس. سيحقق نجاحاً سياسياً في سنة 2012 التي ستفسح له في المجال للاستعداد لمعركة الرئاسة سنة 2014. يزداد عدد نواب حزبه في انتخابات العام 2013 ويزداد عدد وزرائه في أول حكومة جديدة تشكل سنة 2012 ويحصلون على وزارات مهمة. صحيا، سيعاني من أوجاع في الظهر والمفاصل.