يوسف : لدى “الوطني الحر” نزعة جنونية تؤدي الى الخراب و”حزب الله” أنقذ التفاهم


وصف عضو كتلة "المستقبل" النائب غازي يوسف ما حصل في الجلسة الأخيرة للحكومة حول زيادة الاجور بالانقلاب على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي دخل الى الجلسة مطمئنا بعد أن كان توصل الى بلورة تفاهم برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام.




يوسف، وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، رأى أن موافقة الحكومة على مشروع تصحيح الاجور الذي طرحه وزير العمل شربل نحاس سيجر الخراب على لبنان، معربا عن اعتقاده بأن المستفيد من التعديل الذي حصل هو الرئيس بري من خلال دعمه للضمان الاجتماعي الذي سيدخل اليه من خلال هذا التعديل اشتراكات جديدة تزيد على 300 مليون دولار سنويا سيدفعها رب العمل الى هذه المؤسسة التي تهدر المال.

وأشار يوسف إلى أن المنحى الذي اتخذه مشروع تصحيح الأجور بعد أن كانت الحكومة قد وافقت في جلسة سابقة على مشروع زيادة الأجور الذي أعده ميقاتي أرخى بظله على العلاقة بين "التيار الوطني الحر" من جهة و"حزب الله" و"حركة أمل" والرئيس ميقاتي من جهة أخرى نتيجة اعتبارات عدة، لافتا الى أن وزراء "تكتل التغيير والإصلاح" في الحكومة شعروا وكأنهم تركوا وحيدين من جانب حلفائهم.

وأضاف يوسف أن "حزب الله" سارع الى تدارك الموقف داخل مجلس الوزراء بعد كلام السيد حسن نصرالله الذي أعلن فيه وقوفه الى جانب مطالب "تكتل التغيير والإصلاح"، واعتبرها مطالب محقة، لافتا الى أن الحزب برهن على سيطرته على القرار الحكومي عندما عاد وانتصر لحليفه رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" ميشال عون من خلال دعمه مشروع الوزير نحاس بعدما شعر بأن علاقته بـ "التيار الوطني الحر" بدأت في الاهتزاز، خصوصا مع تلويح وزراء التيار بالاستقالة.

واعتبر أن لدى "التيار الوطني الحر" نزعة جنونية تؤدي بالبلاد الى الخراب، وهو يتبع المثل القائل "عليّ وعلى أعدائي"، متهما بعض وزراء التيار بالفساد، لاسيما وزيري الاتصالات والطاقة والمياه، مؤكدا أن لديه الكثير من المستندات التي تشير الى أن التيار في ممارساته في هاتين الوزارتين هي في أقل تقدير مخالفة للقانون، وفي أبعد من ذلك هي اختلاسات.


وأعلن انه في صدد تقديم إخبار يتعلق بوزير الاتصالات نقولا صحناوي لجهة هدر المال العام وتقديم استجواب للحكومة حول أداء هذا الوزير، لافتا الى أن الممارسات السابقة للنظام السوري لم تعد تجدي عندما كان يأتي بالحكومات ساعة يشاء ويسقطها متى أراد، مشددا على ضرورة الأخذ باللعبة الديموقراطية في بعدها القانوني المتاح أمام النواب والذي هو عن طريق الاستجواب، حيث يمكن طرح الثقة بأي وزير.

ووصف يوسف أداء الرئيس ميقاتي بالمسؤول، إلا أنه لاحظ أن الحكومة لم تنجح في إيجاد الحلول للعديد من المشاكل والملفات باستثناء تخطيها بعض الألغام ومنها تمويل المحكمة الخاصة بلبنان، مشيرا الى أن الانفجار سيقع في داخل الحكومة وليس من خارجها.

وعن عودة الرئيس الحريري والمواقف التي يطلقها من الخارج، أكد يوسف أن الحريري هو من يقدر توقيت عودته، مشيرا الى أن الموقف العالمي كله يؤكد أن النظام السوري لا يمكن أن يستمر كما هو، معربا عن اعتقاده بأن دخول المراقبين الى سوريا سيفضح النظام وممارساته.

وبشأن ما أعلنه وزير الدفاع فايز غصن عن تسلل عناصر من "القاعدة" الى بلدة عرسال، رأى يوسف أن على غصن إلقاء القبض على هذه العناصر، وأهالي البلدة يطالبون منذ سنوات بأن تتواجد القوى الأمنية والجيش على الحدود اللبنانية لمنع التهريب من سوريا الى لبنان.

وعن مطالبة نواب بيروت بنزع السلاح من المدينة أكد أنه لم يعد بالإمكان السكوت على حالة الفلتان الأمني المتمثل في السلاح المنتشر بين أيدي بعض المجموعات، مشيرا الى أن الخطر بات في كل حي وشارع وعلى الجيش أن يقوم بمداهمات لجمع السلاح.