حزب الله: ميقاتي لن يستطيع تمرير تجديد بروتوكول المحكمة والحد الأقصى لحكومته منتصف شباط


تعيش حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أزمة عميقة بسبب التناقضات الحادة بين مكوناتها، بحيث أصبح التأجيل في بحث القضايا الهامة هو السمة الغالبة، خوفاً من انفجار التشكيلة الحكومية من الداخل، وقد ظهرت مؤشرات على انتقال الخلافات إلى مستوى آخر يتعلق بالخيارات السياسية الكبرى.




وكشف مسؤول في "حزب الله" لصحيفة "السياسة" الكويتية أن حزبه غير راض بتاتاً على تجربة الحكومة، وتحديداً على الرئيس ميقاتي، الذي يعمل على تجاوز الخطوط الحمر التي رسمت له منذ تكليفه تشكيل الحكومة، مشيراً في البداية إلى قضية تمويل المحكمة التي فرضت فرضاً على الحزب، لأن ميقاتي ألزم الحكومة بتعهدات مع مسؤولين دوليين بالتمويل، وأيده في ذلك رئيس الجمهورية، وأقنعا دمشق معاً بضرورة تمرير التمويل، وأصبح من الصعب على دمشق أن ترفض حتى لو كان الثمن حشر "حزب الله".

وأضاف "يبدو من مسار الأمور حالياً أن ميقاتي بدأ يعد العدة منذ الآن للمعركة الأهم على صعيد المحكمة، من خلال تجديد بروتوكول التعاون معها، وهو بذلك يكرر الأسلوب نفسه من خلال تقديم الالتزامات الدولية بالتجديد مراهناً على الظروف الصعبة التي تمر بها سورية". وما زيارته المقبلة إلى فرنسا إلا خطوة استفزازية تهدف لاحقاً إلى استخدامها كوسيلة ضغط علينا وعلى سورية، وكما كان لقاؤه في نيويورك مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مقدمة لتمرير التمويل، فإن لقاءاته الفرنسية، وخصوصاً مع الرئيس نيكولا ساركوزي، ستشكل مقدمة لتجديد بروتوكول المحكمة.

وأكد المسؤول أن "حزب الله" يرفض ابتزازه مرة أخرى بالوضع السوري الحرج, وقد ارتكب ميقاتي خطأً كبيراً عندما دفع باتجاه عدم مشاركة لبنان في مهمة المراقبين العرب في سورية, من دون التشاور مع الحزب، الذي كان يفضل المشاركة لإقامة توازن داخل بعثة المراقبين يخدم النظام السوري. وهذا الأمر أغضب دمشق أيضا، كما أغضبها أكثر انفتاح ميقاتي المتزايد على دول الغرب، وخصوصا فرنسا التي تلعب دوراً محورياً في محاصرة النظام السوري.

وختم مسؤول "حزب الله": "لكل هذه الأسباب لن يتاح لميقاتي الوقت كي يمرر تجديد بروتوكول المحكمة، وهي المعركة النهاية والحاسمة لنا لإسقاطها لبنانياً، كما لن يتاح له تعديل السياسة الخارجية بناء على نتائج زيارته الفرنسية, وخصوصاً في ما يتعلق بسورية, لأن إسقاط الحكومة سيكون على جدول أعمال الحزب وحلفائه في نهاية يناير المقبل, أو قبل منتصف فبراير على أبعد تقدير، ومما يبدو فإن تعنت ميقاتي في الملفات الداخلية مثل تصحيح الأجور والتعيينات ورفض مطالب النائب ميشال عون، سيكون المبرر الكافي لرحيله.