المتحدث الرسمي بإسم المحكمة الدولية لبيروت اوبزرفر:لا شيء أصلاً إسمه شهود الزور

خاص – بيروت أوبزرفر




قال المتحدث الرسمي بإسم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مارتن يوسف أن المحكمة تتمتع بحماية أمنية من الحكومتين اللبنانية والهولندية، وهي تضم جهازاً أمنياً خاصاً مسؤولاً عن أمنها ككل، فهي المحكمة الوحيدة في العالم التي تتناول قضية إرهابية ومن الطبيعي أن تولي الشق الأمني حيزاً مهماً

يوسف وفي مقابلة خاصة مع بيروت أوبزرفر، أكد أن القضاة في المحكمة يتمتعون بحرية كاملة ولا يخضعون لأية سلطة أو إرادة أو ظروف، وقراراتهم مبنيّة فقط على معطيات قضائية وليس على أي شيء آخر ، كما أنهم لا يأخذون بعين الإعتبار أية ظروف إقليمية أو أحداث حتى ولو كانت داخل الساحة اللبنانية، فالأدلة والبراهين هي المعطيات الوحيدة التي تأثّر على قرارات المحكمة

وأشار يوسف أن أي قرار يصدر عن المحكمة لا ينظر إلى ما يحدث في لبنان أو أي مكان آخر خاصة أن الأحداث في المنطقة و في لبنان تكاد تكون يومية، بالتالي لو أن القرارت مرتبطة بهذه الأحداث لصار من المستحيل إصدار أي قرار وسيتم تأجيله إلى أجل غير مسمى. وعملياً إن أي قاض في أي محكمة في العالم من واجبه اتخاذ قراره من دون أي تأثير خارجي وخاصة التأثير "السياسي" و هذا ما يفعله قضاة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان

وعن موضوع التناقض في ملف شهود الزور أجاب يوسف: كما تعلم أن جميل السيد طلب الحصول على معلومات ومستندات حتى يتمكن من استعمالها في المحاكم اللبنانية في محاكمة من يعتبر أنهم ضللوا التحقيق وبالفعل حصل على حكم بالحصول على أكثر من 270 وثيقة لكن الإدعاء قام بالإستئناف وغرفة الإستئناف أصدرت حكمها منذ حوالي شهر في هذا الموضوع، لكن في نفس هذا الحكم أصدرت محكمة الإستئناف حكماً يقول أن شهود الزور ليسوا من إختصاص المحكمة وذلك لأن الشهادات هذه تم إعطاؤها قبل إنشاء المحكمة. نحن لا نقول أن هذا الملف يجب أن يبحث في لبنان، كل ما قالته المحكمة أن هذه الشهادات أعطيت قبل إنشاء المحكمة وخارج صلاحياتها وبالتالي من الممكن للحكومة اللبنانية أو حتى الأمم المتحدة أن تأخذ القرارات المناسبة في هذا الموضوع لكن يجب التشديد على أن هذا لا يعني أننا نشجعهم على هذا، ما يهمنا في هذا الشأن أن الأمر لا يعنينا

وفي سؤال عن صحة المعلومات حول دخول محمد زهير الصديق في برنامج حماية الشهود الذي أنشأته المحكمة في حين أن ملف شهود الزور قيد البحث في لبنان والصديق من أبرز الأسماء الواردة في هذا الملف، أجاب يوسف: بالنسبة لنا ليس هناك أي شيء إسمه "شهود زور"، فبكل بساطة نحن لم ندخل في المحاكمات بعد ولا يوجد بعد أية جلسات، وبالتالي ليس هناك شهود ولن يكون هناك قبل بدء المحاكمات. لكن إذا تبين لاحقاً أن هناك شاهد أكان من الدفاع أو الإدعاء أو حتى من قبل المتضررين أعطى معلومات غير صحيحة وهو يدرك أن هذه المعلومات غير صحيحة ومن شأنها تضليل المحكمة أو القضاة، عندها ستأخذ المحكمة الخطوات اللازمة

وحول إمكانية تخلي المحكمة عن الصديق وعن شهادته فيما لو تمت إدانة الصديق في المحاكم اللبنانية، قال يوسف: فلنتكلم بالمطلق لأن الصديق لم يأت إلى المحكمة ولم يدل بأية شهادة حتى يتم النظر إذا كان قد شهد زوراً أم لا، المهم هو من سيقوم بإدلاء شهادته أمام المحكمة، فكما قلت مسبقاً نحن لم ندخل في الجلسات بعد حتى يكون هناك شهود أصلاً

وعن موعد صدور القرارات الإتهامية في قضايا الوزير السابق الياس المر والنائب مروان حمادة وأمين عام الحزب الشيوعي الأسبق جورج حاوي، أشار حاوي أن ذلك يعود إلى الإدعاء في المحكمة فقط وهم يملكون الحق في إصدار أي إتهام في أي وقت. وعند إصدارهم أي إتهام ينظر فيه قاضي الإجراءات التمييزية، فإذا وجد أن هناك أدلة كافية يتم التأكيد على القرار

وعن إستحالة توقيف المتهمين الأربعة من قبل السلطات اللبنانية خاصة بعد العرض العسكري الأخير لحزب الله وما يملكه من قوة عسكرية، لفت يوسف أن المحكمة ليس لها علاقة بأي حزب أو تيار، فالإتهامات بالنسبة للمحكمة تتعلق بالأفراد فقط وعلى كل حال السلطات اللبنانية ترسل شهرياً تقريراً عن الخطوات المتخذة لتوقيف المتهمين الأربعة وغرفة المحاكمات تنتظر من الإدعاء أجوبة حول تعاون السلطات اللبنانية في مسألة توقيف المتهمين

وفي سؤال عن إستدعاء مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا وسؤاله عن ملف إلقاء القبض على المتهمين الأربعة، أجاب يوسف: لم يؤخذ أي قرار بعد وما زال القضاة يبحثون في هذا الأمر

ورفض يوسف التعليق على الوضع الصحي لمدعي عام المحكمة القاضي دانيال بلمار قائلاً أن هذا الامر يعود إليه (أي بلمار) وللفريق التابع له، وعادة نحن لا نأتي على ذكر أي شيء يتعلق بالوضع الصحي لأي من العاملين في المحكمة. من ناحية المحكمة عمل الإدعاء مستمر بشكل طبيعي ولو وجدت المحكمة أن هناك خلل ما، من الطبيعي أن تأخذ إجراءات لتصحيح هذا الخلل