المنسق الإعلامي في تيار المستقبل جزيني لبيروت أوبزرفر: ميقاتي والصفدي أصبحا عرضة إما لنيران عون أو لضغوط حزب الله


خاص – بيروت أوبزرفر




نفى المنسق الإعلامي في تيار المستقبل أيمن جزيني أن يكون هناك إنهياراً في الجسم الإعلامي التابع لتيار المستقبل بل اعتبر أن هناك تراجعاً في مرحلة معينة، كاشفاً عن خطة شاملة ستدخل حيز التنفيذ في وقت قريب وتلبي أهداف النهوض بإعلام تيار المستقبل من جهة وتواكب العمل السياسي

جزيني وفي مقابلة خاصة مع بيروت أوبزرفر أكد أن مناصرو تيار المستقبل أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية خلال الأزمة المالية الأخيرة التي عصفت بتيار المستقبل

ووصف جزيني العلاقة بين الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة بالقديمة والمتجذرة، مؤكداً أن الرئيس سعد الحريري لن يقوم بأي تسوية على حساب أي قضية

واتهم جزيني الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي بأنهما غيرا مواقفهما السياسية ونقلا البارودة من كتف إلى آخر لكنهما خرجا من سرب كبير وأصبحا عرضة إما لنيران عون أو لضغوط حزب الله

وفي ما يلي نص المقابلة الكامل

هل هناك من خطة للنهوض بالجسم الإعلامي التابع لتيار المستقبل بعد شبه إنهيار كامل وتراجع ملحوظ خاصة تلفزيون المستقبل؟

أولاً، أنا اعترض على عبارة انهيار شامل، ربما كان هناك تراجعاً في مرحلة معينة ولأسباب الكل يعرفها، لكن لا يجوز الحديث عن إنهيار بالمعنى العام للكلمة. فالصحيفة قامت وتقوم بعمل كبير لناحية نشر الملفات والوثائق والتحقيقات المنجزة بمهنية عالية وكذلك الأمر بالنسبة للتلفزيون وللموقع الإلكتروني الذي أنجز الكثير على مستوى المواجهة السياسية

ويكفي أن نشاهد المؤتمرات الصحافية لرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الذي لا يغيب إعلام المستقبل عن استهدافات لسانه، لنعرف من هناك أن هذا الجسم الإعلامي يعمل بشكل مقبول ويؤلم الخصوم السياسيين. كما أن حزب الله يتهم إعلامنا بتأجيج الثورة في سوريا ولا يكف مسؤولو الحزب في وصف إعلامنا بكل عبارات التخوين والعمالة التي اعتدنا عليها، وهي لا تحبطنا ولا تقلل من عزيمتنا

قد يكون إعلام المستقبل أقل من توقعاتنا أو أقل من توقعات الجمهور لكن هذا لا يعني ان نسلب حق العاملين فيه ونقلل من تعبهم

أما بالعودة الى السؤال عن خطة، فنعم لدينا خطة شاملة ستدخل حيز التنفيذ في وقت قريب وتلبي أهداف النهوض بإعلامنا من جهة وتواكب عملنا السياسي من جهة ثانية وهي ترتكز في الاساس الى الكفاءة المهنية لدى الكوادر الموجودة لدينا وكذلك على الإنتماء السياسي. فوسائل الاعلام التابعة لتيار المستقبل زاخرة بالكفاءات المهنية المتميزة والتي تنتسب الى منسقية الاعلام في التيار بمعنى ان هؤلاء الصحافيين هم ايضاً في عداد الكوادر الحزبية. وليس غريباً أن يكون في صفوفنا صحافيون قادهم تميزهم المهني ليكونوا على لائحة الشرف المطلوبة للنظام السوري وأعوانه، وهذا مبعث فخر لنا

هل الأزمة المالية التي عانى منها تيار المستقبل كشفت عن بعض الوجوه الخبيثة التي يحركها المال كانت مقربة؟

نحن لا ننظر الى الأمور بهذه الطريقة، مؤسسات تيار المستقبل مفتوحة لكل اللبنانيين وليس خافياً أن مؤسساتنا تضم أشخاصاً لا ينتمون الى خطنا السياسي، كان تفكيرنا قائماً على وجوب إنصهار الجميع مع الجميع لنستطيع بناء مجتمع منفتح على اختلافات مكوناته، وهذا التفكير ما زال مستمراً لكننا لن نرضى بعد اليوم باستغلال مؤسساتنا ضدنا هذا ليس من المنطق في شيء، كنا نرغب ان نرى انفتاحاً لدى مؤسات إعلامية تخاصمنا في السياسة وتستفيد من خبرات مؤيدينا كما فعلنا نحن، لكن للأسف الشديد هناك حقد على تيار المستقبل وعلى مناصريه يعمي أصحابه

خلال الأزمة المالية أثبت مناصرو التيار الحقيقيون انهم على قدر المسؤولية، وتحملوا وهذا موضع تقدير من القيادة. لم نكن في حاجة الى أزمة مالية لنعرف من معنا ومن ضدنا فالأمور واضحة بالنسبة إلينا وسنعمل على معالجتها بما يتماشى مع مصالحنا السياسية والمهنية


في أكثر من وثيقة ممهورة بإمضاء السفير الأميركي السابق جيفري فيلتمان والداعم الرئيسي لقوى 14 آذار يكشف عن أمور غير صحية إذا صح القول في العلاقة بين الرئيس الحريري والرئيس السنيورة وبينه وبين عائلته؟

العلاقة بين الرئيسين الحريري والسنيورة لا تحتاج الى شهادات أو وثائق لا من السفير الأميركي ولا من سواه، فهذه العلاقة قديمة ومتجذرة ويصعب شرحها في سطور. الرئيس السنيورة ليس صديقاً لآل الحريري هو واحد منهم عاش مع الرئيس الشهيد منذ كانا طفلين وبالتالي فإن تبسيط هذا الموضوع وتسخيفه الى مستوى وثيقة صادرة عن سفارة أمر فيه الكثير من الاستخفاف بعقول اللبنانيين

نحن نعرف أن هناك أطرافاً سياسية تريد ان توقع شرخاً بين الرئيسين السنيورة والحريري لكن هذا لن يكون وارداً في يوم من الأيام ولهؤلاء نقول "خيطوا بغير هالمسلة" كي لا نقول "طويلة على …"

أما عن علاقة الرئيس الحريري بعائلته، أود أو اؤكد ان العلاقة في أفضل أوجهها بين الجميع وتسود بينهم روح الرئيس الشهيد التي تربطهم وتجمعهم دائماً، لكن في الوقت ذاته، هذه العلاقة أمر لا أسمح لنفسي التدخل فيه، ولا أظن أن لأحد الحق في التدخل بين أشقاء من أسرة واحدة، وإن كان هؤلاء الأشقاء شخصيات مجتمع معروفون لكن ذلك لا يعطي أي أحد حق اختراق خصوصيات هذه العائلة


هل هناك من ضمانات حقيقية يستطيع أن يقدمها تيار المستقبل أنه لن يمشي في تسوية جديدة أكان على حساب المحكمة أو على مهادنة النظام السوري ؟ ماذا لو كانت هذه المبادرة سعودية وبطلب من العاهل السعودي هل يستطيع سعد الحريري الوقوف في وجه هكذا مبادرة؟

لم يسبق للرئيس سعد الحريري أن قام بتسويات على حساب اي قضية كي نفترض انه سيقوم بها في المستقبل. التسوية التي عرفت بالـ"سين ـ سين" كانت تهدف الى انجاز مصالحة ومسامحة وطنيتين شاملتين لا تقفان عند حدود تقديم تيار المستقبل والرئيس الحريري تنازلات من طرف واحد، لطالما طالبنا الذين كشفوا أوراقاً غير موقعة ولا تحمل تاريخاً، وكان آخرهم أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، أن يعلنوا ما كان مطلوباً منهم وهم لم يفعلوا، ولن يفعلوا لأنهم أفشلوا مسيرة المصالحة والمسامحة التي يتضررون بموجبها ويفقدون ميزاتهم التفاضلية بالإستقواء بالسلاح والبلطجة

الرئيس الحريري عندما كان في موقع رئاسة الحكومة تصرف بكل مسؤولية وبروحية رجال الدولة الكبار فوضع جراحه الشخصية جانباً وتوجه الى سوريا بحثاً عن مصلحة لبنان الدولة هذه طريقة تفكيرنا في تيار المستقبل، نحن نؤمن بأن قضيتنا الكبرى في موضوع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري باتت في عهدة المحكمة الدولية وبالتالي ليس منطقياً ان نأسر مصالح لبنان لأغراض شخصية

أما عن طلب خادم الحرمين الشريفين، فنحن على ثقة بأن الملك عبد الله بن عبد العزيز لن يطرح علينا يوما تمنيات لا تصب في مصلحة لبنان، وها هم الذين كانوا في فترة يشتمون خادم الحرمين تحولوا اليوم ليناشدوه التدخل في حل الازمات لأنهم يعرفون ضمناً أنه الشخصية القيادية العربية التي تضع مصلحة العرب في المقام الأول


ينشط أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري بشكل مكثف وكأنه يحاول ان يغطي شيئاً من غياب الرئيس سعد الحريري؟ لماذا هذا الغموض في غياب الرئيس الحريري و لماذا لا يصير إلى تحديد موعد ملموس لعودته؟

الرئيس الحريري موجود في الخارج لأسباب التهديد الأمني التي يعرفها الجميع وهو وعد جمهوره بأنه سيكون موجوداً في الوقت المناسب عندما تسمح الظروف بذلك.

الخروقات الامنية موجودة في البلد من كل حدب وصوب، حتى حزب الله الفولاذي تمكنت الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية من اختراق صفوفه، وهو لم يكن قادراً على حماية نفسه، وبالتالي فإن تيار المستقبل لا يملك الامكانات التسليحية ولا الاستخبارية ولا الامنية والبنية العسكرية التي يملكها حزب الله وتدعمه فيها ايران، ومن هنا فإن توفير الامن الشخصي للرئيس الحريري سيكون فيه صعوبة بالغة. وبطبيعة الحال ليس منطقياً تحديد توقيت عودته. الأمر ليس بهذه البساطة

أما الأمين العام لتيار المستقبل الأستاذ أحمد الحريري فهو ناشط نعم ويقوم بما يملي عليه دوره كأمين عام يتابع قضايا التيار ويشرف على ترتيب البيت الداخلي ويتابع شؤون الناس بنفسه. وهذا ليس غريباً. لقد تقدم الامين العام الى الصفوف الامامية في العمل السياسي في لبنان بسرعة كبيرة بفضل مثابرته وقربه من المواطنين وحرصه على ان يكون مشرفاً على أدق التفاصيل وهذا ما يريده الناس

من المرجح أن تكون طرابلس أم المعارك المقبلة في الانتخابات المقبلة هل برأيك سيتمكن تيار المستقبل الوقوف منفرداً أمام تحالف ميقاتي – الصفدي – كرامي ، كيف ترى المعركة المقبلة في طرابلس خاصة أنها تتخذ معنى محوري؟

تكتسب طرابلس أهمية كبيرة بالنسبة الينا لأنها كانت دائما على الوعد مع تيار المستقبل ولم تتخلف في يوم عن القيام بالواجب الوطني. لقد نظمنا بعد تولي الرئيس ميقاتي مقاليد السلطة بالطريقة التي أرادها، نظمنا أكثر من مهرجان، وتكللت كلها بالنجاح الباهر ونعتقد أن في ذلك إشارة واضحة على الرئيس ميقاتي ان يتنبه اليها، وهي تدل بشكل واضح على بوصلة الشارع الطرابلسي وما يريده أهل المدينة وما هي خياراتهم السياسية

يمكنني ان أقول ان الطرابلسيين لم يغيروا خياراتهم السياسية لكن الرئيس ميقاتي والوزير الصفدي هما من غير مواقفه ونقل البارودة من كتف الى آخر، فكانت النتيجة انهم حصلوا على الحكومة لكنهم ما لبثوا ان وقعوا في الفخ.

هم غير قادرين على السير، فالنائب عون ووزراؤه يواجهون ميقاتي وحلفاءه في الحكومة، وحزب الله من خلفهم يقيّد حركتهم ويمنعهم من الاستقالة، نحن لسنا شامتين طبعا لكن هذا هو واقع الحال، وإن كانوا يتمتعون من هامش للمناورة لكنهم في النهاية خرجوا من سرب كبير وأصبحوا عرضة إما لنيران عون أو لضغوط حزب الله

 

بالرغم من إنقلاب ميقاتي على تحالفه مع الحريري إلا أنه شكل مؤخراً سداً منيعاً أمام محاولات عون لإقصاء الحريرية عن المراكز الرئيسية (ريفي ، الحسن ، ميرزا…) و إستطاع أن يمرر تمويل المحكمة الدولية هل ستؤخذ بعين الإعتبار مواقفه هذه؟

لقد ثمنّا خطوة تمويل المحكمة، لكن هذا التمويل ليس منّة لا من الرئيس ميقاتي ولا من حكومة حزب الله، لأنه واجب والتزام للبنان امام المجتمع الدولي وبالتالي الرئيس ميقاتي قام بواجبه. يجب على الجميع ان يفهم ان الرئيس ميقاتي او أي شخصية اخرى تكون في موقع رئاسة الحكومة لا بد ان تقوم بتمويل المحكمة لأن الذي جرى اغتياله كان رئيس حكومة ايضاً وبالتالي فإن حفظ هذا الموقع يوجب على من يتبوؤه ان يقدم هذا التمويل

وعن حماية اللواء أشرف ريفي والرئيس سعيد ميرزا وسواهما، فهؤلاء الاشخاص في نظرنا تحميهم كفاءتهم وما قدموه للبنان ولو أراد الرئيس ميقاتي أن يستبدلهم لفعل لكن المعروف أنه مقتنع بهم وبوجودهم في مراكزهم