بماذا يختلف حزب الله عن غيره من الأصوليات وبماذا يختلف معها؟

 

طوني ابو روحانا – بيروت اوبزرفر

عمالة وممنوع ومنكر، يستنفرون ثورة“ حزب الله ” الإسلامية وحالته العددية، يرسمون للبنان خارطة مختلفة ومتخلفة يدعي مطلقوها أنها دينية، خارطة مفرزة لنمط حياتي يتجاوز الخطوط الحمر والإرهاب الفكري في المربعات الفارسية، إرهاب ثقافات وتقاليد وعادات يتجاوز الإنغلاق الى المجتمعات والدويلات وكامل الجمهورية، إرهاب يتجاوز السياسة والأمن والإستقرار، الى أسلوب عيش توارثته أجيال لبنان على قاعدة الشراكة والإختلاف والتعددية، إرهاب لا يختلف لا في الشكل ولا في المضمون ولا في الأصولية، لا عن القاعدة ولا عن أي صورة من صور تبنيج الشعوب بالمعتقدات وضرورة الإرتكابات التكفيرية
 
أي تحول يتجه إليه لبنان والزمن زمن التغيير والإنفتاح والثورات والحرية؟

أي لبنان نتجه إليه والزمن زمن الفلتان والمواجهات والحروب والتحولات المفصلية؟

أي تحول تقودنا إليه سلطة مصابة بالإنفصام والإنفصال وكافة المعوقات الإنقلابية؟

أي تحول تقودنا إليه سلطة تطيح بما تبقى من توازنات و“ مكيجات ” مصطنعة داخلية وخارجية؟

أي لبنان هذا وحكومته غافلة في تناقضاتها، متوارية وصامتة عن سلاح يحكم الحكم والشرعية؟
بماذا يختلف حزب الله عن غيره من الأصوليات؟

لم تعد بصمات الحزب المسلح تقتصر على الهيمنة السياسية ولا على عروض القوة المفرطة، لم تعد القمصان السود تحظر التجوال فقط في مساومات التركيبات والإستشارات والحكومات، ولم تعد عصرنة الميليشيا بدمجها في مجلس النواب والوزارات والإدارات تجدي نفعا، لقد بات المستور (على عينك يا تاجر)، وباتت المحظورات الآلهية أقرب الى تقييم الوطنية والمواطنية منها الى فروض يحتمها الإنتماء والدين والإلتزام

ماذا يعني تطبيق الشريعة على غير المسلم بالقوة او بالترهيب والتفجير؟

ماذا يعني تطبيق الرقابة الدينية على الأعمال الثقافية والفنية ومختلف الإنتاج الفكري؟

بماذا يختلف حزب الله عن غيره من الأصوليات وبماذا يختلف معها؟
البعض يتوجس شرا أن يأتيه الربيع العربي بأصوليات حاكمة، والبعض يطالعنا بهواجس الخوف على المسيحيين لتكاد تخاله المدافع الوحيد عنهم، هذا البعض لم يسمع بعد بالجمهورية الإسلامية الايرانية، ولا سمع بحزب الله التابع لها والذي يكاد يفرض على اللبنانيين محللاتها ومحرماتها، هذا البعض لا يسمع ولا يرى، تراه لا يعلم ام يعلم ويغط في سبات أعمق من حفرة رأس النعامة؟

ما يحصل خطر جدا، ولربما يكون الأخطر على كافة المستويات، سلاح الميليشيا الآلهية احتكر فكرة الإرهاب وبات يمررها في يومياته، يوميات تسعى على مر دقائقها الى قمع الآخر حتى الإلغاء، لم يعد التنوع ما يميز لبنان عن غيره لابل أصبح الإختلاف عداوة والمختلف من الكفار، بماذا يختلف حزب الله عن غيره وبماذا يختلف معهم؟
لبنان الى أين؟ الدولة الى أين والجمهورية الى أين؟

هذا الصمت العلني والتغاضي عن التجاوزات الى أين؟

ولاية الفقيه ومرشد الجمهورية في وطن تعددي الى أين؟

سلاح الترهيب والتهديد والوعيد الى أين؟

ثقافاتنا التي نتغنى باختلافها الى أين؟

تقاليدنا، عاداتنا، ديموقراطيتنا الى أين، حريتنا الى أين؟
لا اختلاف ولا خلاف بين أية أصولية وأخرى، كل الأصوليات متساوية في التطرف والقمع، وصمة ديكتاتوريات دينية تصبغ البشر والحجر بآفة العبودية، لا حرية في التطرف وإن كان التطرف في الحرية

بماذا يختلف حزب الله عن غيره من الأصوليات وبماذا يختلف معها؟