رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي: ايام الأسد معدودة

اعتبر رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي ونائب رئيس جهاز الموساد السابق أيلان مزراحي ان "مصلحة اسرائيل تكمن في نهاية نظام بشار الاسد في سوريا لأن ذلك يعني انحسار نفوذ إيران في المنطقة وضعف حزب الله"، ورأى ان الأسد "لن يستسلم بسهولة لانه يعتقد ان مستقبل الطائفة العلوية في يده، وما شاهده على التلفزيون حين قتل القذافي هو كابوس بالنسبة له".

مزراحي وفي حديث لصحيفة "الراي" الكويتية، لفت الى ان ان ما يجري في العالم العربي هو شتاء وليس ربيعا عربيا، ووصّف الوضع في سوريا بأنه "يشبه الميزان في كفة شيطان أعرفه ولكن لا أعرف من سيحل محله"، مشيرا إلى ان اسرائيل تراقب تطورات الأوضاع في سوريا ومصر واليمن لمعرفة الأنظمة البديلة التي ستتمخض عنها الأحداث الجارية فيها

وبينما رأى مزراحي أن أيام الرئيس السوري بشار الأسد "معدودة"، حذر من "فترة طويلة من عدم الاستقرار ستكون لها انعكاساتها الاقليمية في سوريا ولبنان والعراق"، مبينا ان "الانتفاضة السورية ليست محلية فقط، وهي أكثر من ذلك، علينا ان ننظر إلى أبعد من ذلك"، متهما دمشق بالوقوف وراء التفجيرات التي طالت قوات اليونيفيل في جنوب لبنان والصواريخ التي تطلق على اسرائيل احيانا

واعتبر ان ثمة "امكانية لقيام وجهاء العلويين وربما جنرالات الطائفة بمحاولة إيجاد حل وسط لإنقاذ العلويين وذلك بتنحي بشار بهدوء".

وفيما رفض رئيس مجلس الأمن القومي الاسرائيلي السابق تسمية "الربيع العربي"، معتبرا ان ما يحدث هو "شتاء"، وشدد على ان "المناخ السياسي في الشرق الاوسط تغيّر لانه وللمرة الاولى اصبح للشعوب العربية رأي مؤثر وأصبح على الحكام العرب الأخذ بعين الاعتبار بهذا الرأي، وكذلك إسرائيل"، مبديا في الوقت نفسه تشاؤمه "لأنني اعتقد بأن الربيع العربي أثبت مدى عمق الدين الاسلامي في القومية العربية فالربيع العربي بدأ بكل أصالة من الشارع، ولكن تم اختطافه اما من قبل الجيش واما من قبل الاخوان المسلمين".

وقال مزراحي ان اسرائيل "تريد اقامة علاقات مع دول الخليج لكنني لست متأكدا من أن الاخرين مستعدون مثلنا"، مشيرا إلى ان "العرب يأتون من دول مجاورة للعلاج في اسرائيل لكن لا اعرف ان كان الكويتيون يحضرون".

واستبعد لجوء الاخوان المسلمين في مصر إلى انهاء معاهدة السلام (كامب ديفيد) مع اسرائيل لوجود عوامل عديدة ستدفع بهم نحو الواقعية "وسيحاولون من ناحية ثانية اظهار انفسهم في الداخل والخارج في صورة مختلفة عن السلفيين".

وفي ما يتعلق بالموضوع النووي الايراني أشار إلى انه "لا يزال لدينا متسع من الوقت للعمل الديبلوماسي ولا اظن ان قادة ايران مجانين، الا ان الضربة العسكرية خيار يجب أن يظل على الطاولة".

ورأى مزراحي ان "المصالحة بين حماس وفتح ستعقد الأوضاع للتوصل إلى اتفاق سلام اسرائيلي-فلسطيني، وهي اتفاق تكتيكي أو شكلي وليست هناك قناعة حقيقية بالسير نحو اتفاقية عملية وتاريخية"، معتبرا ان "الشعب الفلسطيني فوّت الكثير من الفرص والمفروض ان يكونوا عمليين وأن يتوقفوا عن المطالبة بالعدل الكامل"، مضيفا "عودة اللاجئين امر مستحيل من وجهة النظر الاسرائيلية. انا اريد السلام من خلال اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين دون عودة اللاجئين والقدس موحدة".

وأبدى مزراحي اعتقاده بأن "العلاقات الاسرائيلية-التركية ستعود لأن القضية جد معقدة واعمق من قضية السفينة".

وعن تهديد حزب الله بتنفيذ عملية انتقامية لاغتيال عماد مغنية، قال ان "عماد مغنية كان وراء عمليات في الثمانينات ضد الأميركيين والفرنسيين. وإذا ضرب حزب الله هدفا لاسرائيل، فالرد الاسرائيلي هو موضع بحث حاليا، وفقا للظروف الدولية والإقليمية واللبنانية".

ولفت الى ان "احدا لم يتوقع ان تحدث حرب بهذا المقياس عام 2006، ولكن هذا كان ردا إسرائيليا ولم يكن من المخطط له بأن يتطور الى حرب. ولكي أرد على سؤالك اذا كان سيحدث نشاط "ارهابي" من حزب الله ضد إسرائيل، ففي تلك اللحظة، يجب عليهم أن يأخذوا بعين الاعتبار الواقع بأن للشعوب العربية اليوم رأياً أكبر مما كان في السابق. ومهما سيحدث تغيير جذري في الشرق الاوسط، فالمناخ السياسي في الشرق الاوسط تغيّر لانه وللمرة الأولى اصبح للشعوب العربية رأي، ورأي مؤثر أيضا".

واوضح ان "التوجه والانفتاح الاسرائيلي نحو أفريقيا له أهداف استراتيجية، مشيرا إلى ان ثمة اهمية كبيرة للسودان واثيوبيا وكينيا بسبب موقعها على المدخل الجنوبي لإسرائيل أما اليمن فمستقبله مجهول".
وأشار مزراحي إلى ان "الدول العربية واسرائيل لديها مخاوف استراتيجية مشتركة. فنحن نريد ان نرى الاستقرار في المنطقة. وجميعنا قلقون بشكل مشترك من أن ايران نووية نحن قلقون ايضا من الارهاب. وهكذا لدينا ثلاثة مواضيع استراتيجية مشتركة في دول الشرق الاوسط، وبينها اسرائيل.ايران وحزب الله والبترول والارهاب".