بغداد تشحن ملايين الدولارات لإنقاذ نظام الأسد



كشفت مصادر مطلعة في بغداد لصحيفة "المستقبل" عن قيام مصارف ومؤسسات مالية عراقية بشراء كميات ضخمة من العملات الاجنبية وخاصة الدولار من الاسواق المحلية وشحنها الى سوريا لدعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد مما ادى الى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق العراقية

وقالت المصادر ان "شركات صيرفة خاصة ومصارف يساهم فيها اشخاص مقربون من الحكومة العراقية ساهموا في ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق العراقية عبر شرائهم كميات ضخمة من السوق وشحنها الى سوريا ضمن توجيه حكومي سري بالتحايل على العقوبات المفروضة على نظام الاسد"، مشيرة الى ان "بعض المؤسسات المالية العراقية ركزت جهودها خلال الاونة الاخيرة على شراء الدولار لدعم نظام الاسد وتقديم المساعدة للاقتصاد السوري مما ادى الى ارتفاع سعر صرفه في الاسواق العراقية".

ولفتت المصادر الى ان "ارسال شحنات كبيرة من الاموال تقدر بعشرات الملايين من الدولارات يتم من خلال تحويلات مصرفية بمبالغ متفاوتة تقوم بها شركات صيرفة اهلية في بغداد تتصدرها شركة (ط) القريبة من شخصيات نافذة في الحكومة اضافة الى بنك (ب) الاسلامي المملوك ايضا لشخصيات نافذة الى مكاتب وشركات اهلية عراقية مقرها في منطقة السيدة زينب في دمشق يتم بعد ذلك تسليمها الى المسؤولين السوريين"، كاشفة ان "ارسال الاموال يتم ايضا على متن سيارات حكومية عبر الطريق البرية، لافتة الى ان "المؤسسات المالية ومكاتب الصيرفة في بغداد نقلت نشاطها الى تركيا حيث تم التحويل الى مكاتب اهلية في سوريا، الا ان السلطات التركية اكتشفت ذلك مما ارغم تلك الجهات على نقل نشاطها الى دولة اخرى".

سياسيا، كشفت "المستقبل" ان الخطى تتسارع من قبل القيادات العراقية للملمة الازمة السياسية الناشبة بين الكتل الرئيسة عبر عقد مؤتمر وطني موسع يضع معالم جديدة للنظام السياسي ويخرج من الازمات المتلاحقة التي تتفاقم مع نهاية انسحاب القوات الاميركية من العراق رسميا اليوم. ووسط التحضيرات لعقد المؤتمر الوطني الموسع ،كشفت مصادر برلمانية مطلعة عن وجود توجه لوضع جدول زمني محدد يتعهد بموجبه رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي تنفيذ الاتفاقيات التي تنبثق عن المؤتمر المرتقب للكتل السياسية

وافادت المصادر في تصريح لصحيفة "المستقبل" بأن" اغلب القوى السياسية تجري محادثات معمقة من اجل وضع الخيارات البديلة في حال تخلي المالكي او عدم التزامه تنفيذ مقررات المؤتمر"، مبينة ان "من بين الخيارات سحب الثقة عن حكومته او اجراء انتخابات مبكرة".

واوضحت المصادر ان "ثمة توافقا بين اطراف سياسية عدة اضافة الى وجود قبول ضمني من بعض الدول الاقليمية على مسألة سحب الثقة عن حكومة المالكي في حال استمرت الازمة السياسية دون تسوية"، مشيرة الى ان "المؤتمر المرتقب سيخرج بجدول زمني يلزم المالكي تنفيذ التعهدات التي ستطلب منه من اجل الشروع بحل الملفات التي سيبحثها مؤتمر الكتل السياسية وخاصة مسألة الشراكة في السلطة".