سوريا تستند إلى تصريح غصن حول القاعدة في رسالة إلى بان كي مون عن الانفجارين


جاء في صحيفة "النهار": تلقت وزارة الخارجية والمغتربين من بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة، نسخة من رسالة سورية موجهة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون في 24 من الجاري تبلغه تعرض دمشق لانفجارين كبيرين في 22 من الجاري وصفتهما بأنهما "عمل ارهابي". واستندت الرسالة الى تصريح وزير الدفاع الوطني فايز غصن، فاثبتته في متنها.




لم تطلب سوريا من بان احالة الرسالة على رئيس مجلس الامن والاعضاء ولا على الجمعية العمومية للامم المتحدة كما هو معتاد في مثل هذه الرسائل الموجهة اليه، بل اكتفت بطلب إدانة الحادث الارهابي في ضوء ما خلفه من ضحايا بين قتيل وجريح واستهداف مبنيين حكوميين أمنيين. وذكرت الرسالة بتهريب اسلحة الى داخل الاراضي السورية من الدول المجاورة كلبنان والاردن والعراق.

وأفاد مصدر وزاري "النهار" ان سوريا تلافت احالة الرسالة على مجلس الامن تجنبا لربط نزاع مع المنظمة الدولية، مع الاشارة الى أن الولايات المتحدة وحلفاءها من الدول الاوروبية، وتحديدا فرنسا وبريطانيا العضوين الدائمين لدى مجلس الامن، عجزت عن استصدار ادانة عن الهيئة الدولية بفعل الاعتراض الروسي – الصيني. واللافت ان الرسالة السورية تقع في أربع صفحات فولسكاب وتتضمن سردا واسعا لعدد الضحايا والاضرار المادية الكبيرة.

ورأى أن الاخطر في الرسالة السورية عن انفجاري دمشق هو توقيتها قبل انتهاء ولاية لبنان في العضوية الدائمة لدى مجلس الامن بنحو اسبوع، وفي غمرة بلبلة حكومية عن تسلل لعناصر "القاعدة"، يؤكده وزير الدفاع ويدحضه زميله وزير الداخلية، وسبق لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان بين ان ما استند اليه غصن من معلومات غير كاف لوجود افراد لهذا التنظيم الاصولي المتطرف، حتى ان مجلس الدفاع الاعلى تلافى اي ذكر له في البيان الذي صدر عن الاجتماع الذي عقده أول من أمس في القصر الجمهوري، متهيباً خطورة تداول مثل هذا الموضوع علنا، نظرا الى ما يترتب على ذلك من مسؤولية لدى "لجنة مكافحة الارهاب" التي كان شكلها مجلس الامن بموجب القرار 1373 في 28 ايلول 2011 بعد الاعتداء الارهابي لـ"القاعدة" على نيويورك وواشنطن العاصمة وفي بنسلفانيا في 11 ايلول من العام نفسه.

ولفت الى ان مجلس الدفاع الاعلى الذي قرر ضبط الحدود مع سوريا يأتي تنفيذا للبند "ز" من القرار 1373 المتخذ تحت الفصل السابع لـ"منع تحركات الارهابيين او الجماعات الارهابية من طريق فرض ضوابط فعالة على الحدود".

وسأل هل ابلغ لبنان "لجنة مكافحة الارهاب" وهو العضو فيها كسائر دول منظمة الامم المتحدة، تقريرا عن تسلل عناصر "القاعدة" الى سوريا وعن كيفية دخولهم اراضيه وكل ما لديه من معلومات عن هوياتهم والاشخاص الذين سهلوا دخولهم ومن اي دولة وصلوا؟.

وأوضح أن الحكومة كانت قد وقعت عشرة اتفاقات ذات صلة بموضوع الارهاب وطرق مكافحته وقمعه، وتريثت بتوقيع اتفاقين يؤثران على العمل المقاوم، وهي ملزمة تنفيذ مضامينها.