الهيئة الوطنية لدعم الثورة السورية: كيف يمكن لروسيا أن تقبل برئيس يداه ملطختان بدماء السوريين


تلقى بيروت أوبزرفر بياناً للهيئة الوطينة لدعم الثورة السورية إلى الشعب السوري، فيما يلي نصه




 

أيها الإخوة المواطنون

في إطار جهودها لحماية نظام القتل تقدمت الحكومة الروسية بمبادرة إلى مجلس الأمن بالإشتراك مع الصين بهدف تمييع الحملة ضد النظام والمناورة والمماطلة عبر هذا المشروع وذلك لإعطائه فرصاً أخرى من الوقت ليقوم بمزيد من القتل والتدمير واستنزاف الثورة بهدف إخضاعها والقضاء عليها

تقوم المبادرة الروسية الصينية التي قدمت إلى مجلس الأمن على العوامل التالية

أولاً: وقف العنف بين كافة الأطراف وبذلك تضع المبادرة الضحية بموازاة نظام يستخدم كل ما تملكه الدولة من وسائل القمع والقتل

ثانياً: تدعو المبادرة النظام إلى إقرار إصلاحات ومنها وضع دستور جديد وجملة من التشريعات

ثالثاً: الحفاظ على بشار الأسد وعلى نظامه

رابعاً: دعوة النظام لإطلاق حوار بقيادته مع أطراف المعارضة

خامساً: تشكيل حكومة تشارك بها المعارضة

إلا أن الأمر الذي تجاهلته المبادرة الروسية هو عدم تحديد المشكلة وأسبابها لتتجنب بذالك كشف طبيعة الأزمة في سوريا وتبعده من دائرة الاتهام

تتجاهل المبادرة الروسية أن المشكلة لا تكمن بوضع دستور جديد ولا تشريعات جديدة وإنما بطبيعة النظام الشمولي الاستبدادي التي أوكلت لرئيس النظام جميع السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية محمياً من كل محاسبة أو نقد

لقد بنى حافظ الأسد نظاما امنيا قويا وقاسيا وقد اختار معظم أعضائه وقياداته من الذين ارتبطوا معه ارتباط وثيق وقد فقد هذا النظام الأمني هويته الوطنية ليحل محلها الولاء المطلق لرئيس الدولة ولأسرته

لقد تمكن هذا النظام الأمني من قمع الحياة السياسية في البلاد وإرهاب المواطنين وتخويفهم في ظل شعارات الوحدة والحرية والاشتراكية

لقد غيب النظام المبادئ الأساسية للدستور التي تضمن الحريات العامة والفردية وجعل الحرية الوحيدة المصانة حرية القمع وحرية الفساد

المشكلة الأساسية ليست مشكلة نصوص قانون أو دستور وإنما تكمن في الطبيعة الاستبدادية للنظام والذي يرتكز إعلامه منذ البدء على خطين متعارضين الأول خط رفع الشعارات البراقة من جهة ومن جهة ثانية ممارسة أسوأ أنواع القمع والاستبداد

في سوريا قانون للانتخابات وتتضمن نصوصه حرية الانتخابات ونزاهتها ومع ذالك عند إجراء هذه الانتخابات يأتي مجلس تصنعه أجهزة الأمن وليس أصوات الناخبين

فهل تتصور القيادة الروسية أن في وضع دستور جديد وقانون جديد للبلاد سيأتي رئيس يختاره الشعب

في ظل هذا النظام إذا ترشح بشار الأسد للرئاسة ورغم وجود دستور جديد أو تشريعات جديدة فانه سيحصل على أكثرية كبيرة تصل إلى ثمانية وتسعين بالمئة من أصوات المسجلة للناخبين إذ ليس الشعب هو الذي يصنع رئيسه وإنما صناعة الرئيس تفرضه أجهزة النظام الأمنية

الأمر الذي لم تدركه القيادة الروسية أن السوريين قد اسقطوا هذا النظام ولا رجعة في ذلك فكيف يمكن لهم أن يقبلوا به رئيسا في الوقت أن عقله ويديه ملطختان بدماء السوريين, كيف يمكن أن يقبلوا بنظام يدفع البلاد نحو فتنة طائفية إذ يزرع الخوف لدى كل طائفة من الطوائف الأخرى أليس في ذالك خيانة للوطن؟ لا يمكن للسوريين أن يغفروا للنظام الذي قتل أبناءهم وأذلهم وأفقرهم بفساده

إننا ندعو كافة السوريين في البلاد وفي الخارج أن يوحدوا صفوفهم ويساندوا الثورة بكل قواهم وان يتخلى كل من لديه حسابات صغيرة عنها لأن المسألة اليوم ليست مسألة من يجلس في الصف الأمامي أو من يمكن أن يقود البلاد المسألة الرئيسية هي الحفاظ على الثورة وحمايتها ومن كانت لديه طموحات فليؤجلها إلى مرحلة إجراء الانتخابات

مسؤولية الجميع تعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على سلامة الوطن والترفع عن الصغائر لئلا يفقد صاحبها دوره واحترام الشعب

إننا نطلب من كافة أطراف المعارضة اتخاذ موقف حازم من المبادرة الروسية وان يلتزم من أعلن دعوته لإسقاط النظام ورفض الحوار بتجديد الإعلام عن موقفها لأن مسئولا في المجلس الوطني أعلن ترحيبه بالمبادرة الروسية التي ترتكز على أمرين أساسيين الحفاظ على النظام وحمايته والأمر الثاني هو العمل على توفير الوقت للنظام للمتابعة بجرائم القتل والإبادة لإسقاط الثورة

كما نتمنى من الأشقاء العرب أن يساندوا الشعب السوري من أجل تحقيق التغيير وان يعملوا لوضع القضية أمام مجلس الأمن والاتصال بكافة الأطراف الدولية لإقناعها بشرعية مطالب الشعب السوري

 

الهيئة الوطنية لدعم الثورة السورية