//Put this in the section

انتعاش بطيء للسياحة المصرية في ظل الثورات


عادة ما يكون شهر نوفمبر/تشرين الثاني هو الفترة التي يستعد فيها قطاع السياحة للسنة المقبلة، كما أنه يمثل فرصة جيدة لمعاينة ما مر به هذا القطاع خلال السنة الحالية، كالثورة في مصر على سبيل المثال.




فمنير فخري عبد النور عيّن وزيرا للسياحة المصرية منذ ثمانية أشهر، وهو اليوم متفائل بوضع السياحة في بلاده، إذ يقول: "الأوضاع فيما يتعلق بالسياحة تبدلت إلى الأفضل."

فهذا القطاع الحيوي في انتعاش، وفي الحقيقة، نحن قريبون جدا من استعادة ما فقدناه في فبراير/شباط الماضي عندما انخفضت نسبة السياحة بمعدل 80 في المائة، حيث أن المعدل في سبتمبر/أيلول لم يتجاوز العشرين في المائة فقط، وأتمنى أن تتقلص هذه الفجوة بحلول ديسمبر/ كانون الأول."

وقد تكون المرحلة الانتقالية بحاجة إلى بعض الوقت، حين ستلعب السياحة فيها دورا تصاعديا، كما أنها ستكون جزءا من الحل، لأنها وبسبب طبيعتها الحيوية تحتاج إلى جميع القطاعات الأخرى لتدعمها.

لذا يرى عبد النور أن السياحة ستكون حلا اقتصاديا لعدد كبير من البلدان العربية، خصوصا وأن الطبقة الوسطى النامية في البرازيل، والطبقة الغنية في كل من الصين وروسيا تبحث عن أماكن سياحية حول العالم، وفي المنطقة العربية بالذات، لذا فهم السوق الأكبر في العالم، ويتوقع أن يستمر هذا الشيء.

وفيما تتزايد المنافسة العالمية على هذا السوق، تحتاج الدول إلى التميز عن غيرها وجذب الزوار بطرق جديدة.

يقول عبد النور: "يوجد أكثر من عشرة مليارات شخص من أصل لبناني في أمريكا الجنوبية، ولذا سأكون سعيدا جدا إذا قرر 2 في المائة منهم زيارة لبنان كل عام."

وسيكون التركيز على التراث دافعا مرحبا به في الدول التي لا تريد خسارة الزوار الجدد، وستتمكن دول الثورات من تخطي أشهر من عدم الاستقرار لتقدم كل جديد ومثمر لزوارها بحسب ما يرى عبد النور.

يذكر أن مصر كانت تستقبل ما بين 11 – 13 مليون سائح في العام، ينفقون نحو 13 مليار دولار سنويا، وقد قلت هذه الأعداد هذا العام نظرا للظروف الطارئة التي تمر بها، ولكن هناك عدة توقعات بأن تزداد حركة السياحة في مصر في الفترات المقبلة، بعد السمعة التي اكتسبتها مصر خارجيا بفعل ثورتها.