//Put this in the section

وكالة التصنيف ستاندرد أند بورز رفعت تقويم القطاع المصرفي اللبناني






كتبت صحيفة "النهار": تعكس المخاطر الاقتصادية في لبنان مستوى "المخاطر المرتفعة جداً" من صلابة الاقتصاد، ومستوى "المخاطر المرتفعة، في اختلال التوازن الاقتصادي، ومستوى المخاطر المرتفعة نسبياً في المخاطر الائتمانية، باعتبار ان حال عدم الاستقرار السياسي في البلد يمنع الاصلاحات المالية والاقتصادية الملحة. وبما ان الاقتصاد يعتمد على الخدمات والسياحة والقطاع المصرفي، فإنه يواجه حالات عدم اليقين والصدمات. "رغم ان لبنان استطاع الحفاظ على ثبات العملة الوطنية في مقابل الدولار، مما ساهم في استدامة الثقة المرتفعة بالقطاع المصرفي".

رفعت وكالة التصنيف "ستاندرد اند بورز" تقييمها للقطاع المصرفي اللبناني من المجموعة التاسعة الى المجموعة الثامنة، كذلك رفعت الوكالة نتيجة المخاطر الاقتصادية من "10" الى "9" واعطت ست نقاط لمخاطر القطاع. جاء تقييم القطاع المصرفي اللبناني من ضمن تقييم اجرته الوكالة لـ 86 قطاعاً مصرفياً في العالم تحت عنوان بنكينغ اندستري كونتري ريسك أسسمنت. وهذا التقييم يصنف القطاعات في مجموعات بحسب المخاطر القطاعية من مجموعة "1" التي تحوي القطاعات المصرفية ذي اقل مخاطر الى المجموعة "10" التي تتكون من القطاعات المصرفية الاكثر معرضة للمخاطر. وجاء لبنان في المجموعة عينها مع الارجنتين، وجورجيا، وقازاقستان، ونيجيريا، وتونس. وردت نتائج الدراسة في النشرة الاسبوعية لمجموعة بنك بيبلوس

وحذّرت من احتمال اختلالات من الارتفاع السريع للتسليفات المصرفية، وخصوصاً التسليفات للقطاع العقاري التي ارتفعت بوتيرة اسرع من النمو الاقتصادي. كذلك اعتبرت ان عجز الحساب الجاري الخارجي يشكل نقطة ضعف للاقتصاد، بما ان تمويل هذا العجز يعتمد على ثقة المستثمرين.
واضافت الوكالة ان تعرض المصارف للدين العام يشكل الخطر الاساسي للقطاع، اذ ان هذا الدين يشكل 54% من موجودات القطاع ويساوي سبع مرات حقوق المساهمين في نهاية آب 2011.

في المقابل، افادت الوكالة ان نتيجة القطاع المصرفي في لبنان تدل على ان البلد يواجه مخاطر مرتفعة حيال الاطار المؤسساتي، ومخاطر متوسطة لجهة مصادر تمويل القطاع. واشارت الى ان لبنان لديه سجل واف من التشريع والرقابة، "مما يدعم قدرة المصارف لاستقطاب الودائع وتمويل حاجات الدولة للاستدانة".

وقالت ان مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف هما مستقلان عن الحكومة، وان الاخيرة ليست في وارد المجازفة باستقرار القطاع المصرفي. لكنها لاحظت ان الشفافية تشكل نقطة ضعف نظراً لبعض الشوائب من ناحية الادارة الرشيدة. كذلك لاحظت وجود عدد كبير من المصارف في لبنان، ولكن المنافسة تقتصر بالاجمال على نحو 12 لاعباً اساسياً. واعتبرت ان التباطؤ الاقتصادي المحلي والاضطرابات في المنطقة يمكن ان ترفع من كلفة المخاطر في السنوات المقبلة وتحد موقتاً من تنويع اصول المصارف بعيداً عن المخاطر السيادية والدين العام.

واشارت الوكالة اخيراً الى ان مصدر تمويل القطاع المصرفي اللبناني يشكل نقطة قوة اساسية، اذ ان معظم هذا التمويل يأتي من ودائع الزبائن التي اثبتت صلابتها خلال الازمات السابقة. وصنّفت الوكالة السلطات اللبنانية في خانة "الداعمة" للقطاع المصرفي، لكنها لاحظت "ان الدعم الاستثنائي للمصارف في حال نشوب ازمة سيكون مقيداً بالمرونة المالية المحدودة للدولة".